ثمانية تفجيرات تهز سريلانكا في عيد الفصح وتقتل 290 شخصا بينهم 35 أجنبيا- (صور)

حجم الخط
29

كولومبو:قتل 290 شخصا على الأقل بينهم 35 أجنبيا، الأحد في ثمانية اعتداءات استهدفت فنادق فخمة وكنائس حيث أقيمت قداديس بمناسبة عيد الفصح في سريلانكا، ما أثار إدانات شتى في العالم.

وقالت الشرطة السريلانكية اليوم الاثنين إن عدد قتلى الهجمات التي تعرضت لها كنائس وفنادق فخمة عبر البلاد يوم الأحد ارتفع بشكل كبير إلى 290 شخصا إضافة إلى نحو 500 مصاب.

وقال مصدر حكومي إن الرئيس مايثريبالا سيريسينا الذي كان في الخارج عندما وقعت الهجمات دعا إلى اجتماع لمجلس الأمن الوطني في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين. وأضاف المصدر أن رئيس الوزراء رانيل ويكرمسينغ سيحضر الاجتماع.

وأعلنت السلطات السريلانكية منعا للتجول فورا وتعطيل شبكات التواصل الاجتماعي لمنع نشر “أنباء غير صحيحة وكاذبة” بعد التفجيرات.

وأعلن رئيس وزراء سريلانكا رانيل ويكرمسينغ، مساء الأحد، أن حكومة بلاده “تلقت معلومات بشأن هجوم محتمل، لكن لم يتم اتخاذ الاحتياطات الكافية لمنعه”.
جاء ذلك بحسب ما نقل عنه موقع “نيوز فيرست” المحلي، في تعليقه على الهجمات الإرهابية التي استهدفت كنائس وفنادق في سريلانكا، صباح الأحد، وأودت بحياة 290 شخصا.
وأوضح رئيس الوزراء أن الشرطة ستصدر بيانا حول الأشخاص المسؤولين عن الهجوم بعد إتمام التحقيقات.
وتابع أنه بناءً على المعلومات التي وردته فإن منفذي الهجوم من السكان المحليين.
ولفت إلى أن السلطات ستحقق في ما إذا كان منفذو الهجوم تلقوا مساعدة من الخارج أم لا.

وأعلنت الشرطة السريلانكية، مساء الأحد، القبض على 13 شخصًا مشتبهاً في صلتهم بالهجمات التي استهدفت كنائس وفنادق في البلاد.
ونقل موقع “نيوز فيرست” الإخباري المحلي عن متحدث باسم الشرطة (لم يسمه) قوله إنه تم اعتقال 13 شخصًا للاشتباه في صلتهم بهجمات اليوم، وأودت بحياة 218 على الأقل.
وأوضح المتحدث أن 10 من الموقوفين تم تسليمهم إلى إدارة التحقيقات الجنائية.

وهذه الاعتداءات التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن، هي الأعنف منذ في البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل عشر سنوات.

وفي تسجيل فيديو في واحدة من الكنائس التي استهدفت، يظهر العديد من الجثث بينما يغطي الأرض حطام وبقع دماء. وأدى الانفجار إلى انهيار أجزاء من السقف.

ووقعت ثمانية انفجارات في هذه الجزيرة التي تعد وجهة مهمة للسياح الأجانب، ستة منها في الصباح وانفجاران بعد الظهر.

ودان رئيس الوزراء السريلانكي رانيل ويكريميسينغه “الهجمات الجبانة” ودعا البلاد إلى “الوحدة”. ودعا أسقف كولومبو من جهته، إلى معاقبة المسؤولين عن الهجمات “بلا شفقة”.

وقال أسقف كولومبو مالكولم رانجيت: “أريد أن أطلب من الحكومة أن تجري تحقيقا متينا وموضوعيا لتحديد من هو المسؤول عن هذا العمل ومعاقبتهم بلا شفقة لأن الحيوانات فقط يمكن أن تتصرف بهذا الشكل”.

وعبر البابا فرنسيس عن “حزنه” بعد الاعتداءات، مؤكدا أنه “قريب من كل ضحايا هذا العنف الوحشي”. وقال في رسالة إلى الحشود بعد كلمته إلى المدينة والعالم: “علمت بحزن بهذه الاعتداءات الخطيرة التي حملت اليوم بالتحديد، يوم عيد الفصح، الحزن والألم إلى الكثير من الكنائس وأماكن التجمعات في سريلانكا”.

وأضاف: “أريد أن أعبر عن قريب وتعاطفي مع المسيحيين الذين أصيبوا بينما كانوا يتأملون ويصلون، وكل ضحايا مثل هذا العنف الوحشي”.

في كولومبو استهدفت التفجيرات ثلاثة فنادق فخمة مطلة على البحر وكنيسة، ما أدى إلى مقتل 64 شخصا على الأقل، كما كان ذكر مصدر في الشرطة في وقت سابق.

وفي بلدة نيغومبو الواقعة في شمال كولومبو، قتل 67 شخصا في كنيسة سان سيباستيان و25 آخرون في كنيسة باتيكالوا المدينة الواقع بشرق البلاد، بسحب المصدر.

وبعد ساعات، وقع انفجاران آخران في ضاحيتي ديهيوالا حيث قتل شخصان على الأقل في انفجار في فندق رابع، وفي أوروغوداواتا حيث قام انتحاري بتفجير نفسه ما أدى إلى مقتل ثلاثة شرطيين، خلال عملية بحث في منزل.

ومن إيران إلى بريطانيا، صدرت دعوات إلى التسامح والحرية الدينية ومكافحة الإرهاب.

“جماعة التوحيد الوطني”

وكان قائد الشرطة الوطنية بوجوث جاياسوندارا حذر قبل عشرة أيام من أن حركة إسلامية تدعى “جماعة التوحيد الوطني” تخطط “لهجمات انتحارية على كنائس مهمة وعلى المفوضية العليا الهندية”.

وكانت هذه الجماعة عرفت العام الماضي بسبب أعمال تخريب طالت تماثيل بوذية.

وقال وزير المال مانغالا ساماراويرا في تغريدة على تويتر إن الهجمات تبدو “محاولة منسقة لإحداث القتل والفوضى”.

وقعت الهجمات الأولى التي أعلن عنها في كنيسة القديس أنطونيوس في كولومبو وفي كنيسة نيغومبو.

وكتبت كنيسة سان سيباستيان في نيغومبو على صفحتها على فيسبوك: “اعتداء على كنيستنا نرجوكم أن تساعدونا. ندعوكم إلى المجيء لمساعدتنا إذا كان أفراد من عائلتكم هنا”.

في فندق “سينمامون غراند” الفخم فجر انتحاري نفسه بين نزلاء كانوا مصطفين لدخول مطعم في المبنى في عيد الفصح. وقال موظف إن الانتحاري “ذهب إلى أول الصف وقام بتفجير نفسه”.

وأضاف أن “بين الذين قتلوا على الفور مديرا (في الفندق) كان يستقبل الزبائن”.

ووصف الوضع بأنه “فوضى كاملة”، بينما ذكر مسؤولون آخرون في الفندق أن الانتحاري مواطن سريلانكي استأجر غرفة منذ السبت.

وفي فندق شانغري لا القريب، لوحظت أضرار كبيرة في مطعم في الطابق الثاني. فقد كسر زجاج نوافذه بينما تدلت أسلاك الكهرباء من سقفه.

“مشاهد رعب”

من جهته، كتب وزير الإصلاحات الاقتصادية هارشا دي سيلفا في تغريدة “اجتماع طارئ خلال دقائق وعمليات الإنقاذ جارية”. وتحدث عن “مشاهد رعب” في كنيسة القديس انطونيوس وفندقين استهدفا وقام بتفقدهما.

وكتب على تويتر “رأيت أشلاء مبعثرة في كل مكان”، مشيرا إلى سقوط “العديد من الضحايا بينهم أجانب”. وناشد المواطنين “أرجوكم حافظوا على هدوئكم وابقوا في الداخل”.

وتضم سريلانكا ذات الغالبية البوذية أقلية كاثوليكية من 1,2 مليون شخص من أصل عدد إجمالي للسكان قدره 21 مليون نسمة. ويشكل البوذيون 70 في المئة من سكان سريلانكا، إلى جانب 12% من الهندوس و10% من المسلمين و7% من المسيحيين.

ويعتبر الكاثوليك بمثابة قوة موحدة في هذا البلد إذ يتوزعون بين التاميل والغالبية السنهالية.

غير أن بعض المسيحيين يواجهون عداء لدعمهم تحقيقات خارجية حول الجرائم التي ارتكبها الجيش السريلانكي بحق التاميل خلال الحرب الأهلية التي انتهت عام 2009.

وأوقع النزاع الذي استمر بين 1972 و2009 بين 80 ألف قتيل ومئة ألف بحسب الأمم المتحدة.

 بومبيو: مقتل “العديد” من الأمريكيين في اعتداءات سريلانكا

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الأحد أن العديد من المواطنين الأمريكيين قتلوا في اعتداءات سريلانكا، دون تحديد عددهم.

وقال وزير الخارجية مايك بومبيو في بيان: “نؤكد أن العديد من المواطنين الأمريكيين بين القتلى”.

وهناك عشرات الأجانب من بين القتلى الذين أحصتهم السلطات السريلانكية. وأفادت مصادر طبية في وقت سابق أن مواطنين بريطانيين وأمريكيين قتلوا.

وأضاف بومبيو أن “الولايات المتحدة تدين بشدة الاعتداءات الارهابية في سريلانكا صباح الفصح”، معتبرا ان هذه الاعتداءات “تظهر مجددا الطبيعة الوحشية للإرهابيين المتطرفين الذين يريدون فقط تهديد السلام والأمن”.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض في بيان دعم واشنطن للحكومة السريلانكية في ملاحقة “منفذي هذه الأفعال المشينة”.

تفكيك عبوة ناسفة قرب مطار كولومبو

وفجر الإثنين أعلنت الشرطة السريلانكية أنّها فكّكت عبوة ناسفة يدوية الصنع تم العثور عليها في وقت متأخر من ليل الأحد قرب مطار كولومبو الدولي.

وقال مصدر في الشرطة إنّ العبوة الناسفة “منزلية الصنع” وقد تم العثور عليها على طريق مؤدية إلى محطة الركاب الرئيسية في المطار الذي واصل عمله، ولكن في ظلّ إجراءات أمنية مشدّدة، إثر الاعتداءات الدامية التي استهدفت كنائس وفنادق في أنحاء مختلفة من البلاد في أحد الفصح.

وبحسب المتحدث باسم سلاح الجوّ الكابتن جيهان سينيفيرانتي فإنّ السلطات تعتقد أنّ العبوة الناسفة صنعت محليّاً.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية