بغداد ـ «القدس العربي»: اعتبر رجل الدين الشيعي، محمد مهدي الخالصي، أمس الأحد، أن إبرام الاتفاقيات بين السعودية والعراق هي نسخة تكميلية لاتفاقية كامب ديفيد، مشيرا إلى أنها باطلة بطلاناً مطلقاً.
وقال في رده على استفتاء ورد من جمع من المراقبين السياسيين والإعلاميين، حول رأيه في نظر الشرع الشريف في شرعية إبرام الاتفاقيات الأخيرة بين السعودية والعراق، خاصة في ظل الظروف الراهنة، إن «الاتفاقية السعودية العراقية الأخيرة حسبما نشرت بنودها مجلة العصر في السياسية الدولية الإلكترونية، هي نسخة تكميلية لاتفاقية كامب ديفيد المصرية الصهيونية، بشكل أوسع ليشمل العراق والمنطقة بما يناسب مشروع تسليط إسرائيل على الشرق الأوسط الجديد حسب مؤامرة صفقة القرن التي يعمل ترامب التلمودي لفرضها في أجواء إحتلال العراق، واستسلام الأنظمة العربية الذليلة».
وأضاف «لهذا نعلن أن الاتفاقية السعودية العراقية إياها، وجميع ملحقاتها من ما سميت بمذكرات التفاهم التي عقدها السيد عادل عبد المهدي والوفد المرافق له مع الجانب السعودي، باطلة بطلانا مطلقاً؛ لأنها تتجاهل المصالح العراقية في الأرض والأمن والإقتصاد وتفرط بالسيادة الوطنية، وتكبل العراق لمديات بعيدة بالتزامات مجحفة لمصلحة دولة أجنبية هي في حالة تطبيع وتحالف خياني مع كيان معاد».
وتابع : «لافتقار الاتفاقيات الدولية إلى تخويل وموافقة مجلس تشريعي يمثل الشعب، ونظراً لأن العراق وحكومته والمجلس لا يتمتع بالسيادة الكاملة لوجود القوات الأجنبية الغازية، فإن جميع الإجراءات السيادية تبقى معلقة باطلة وغير ملزمة، حتى إعادة النظر فيها عند تحقق السيادة الكاملة بالاستقلال الكامل».
ودعا «جميع المعنيين من أبناء الشعب والسياسيين والمراجع شجب الاتفاقية جملةً وتفصيلاً؛ لكي يبرؤا ذمتهم أمام الله تعالى والوطن، ولكي لا يعتبر المغرضون سكوتهم دليلاً على الرضا، كما حصل عند إقرار العملية السياسية الاحتلالية والدستور الملغوم والانتخابات المزورة، وسائر الدسائس والكوارث التي مازال الوطن يعاني من ويلاتها؛ ولكي لا يقول أحد يوم الحسرة والندم إنا لا ندري».
يذكر أن العراق وقع مع السعودية 13 اتفاقية شملت تشجيع الاستثمار والنفط والغاز والزراعة والطاقة الكهربائية.