البيت الأبيض: لا تمديد للإعفاءات من عقوبات استيراد النفط الإيراني

حجم الخط
0

واشنطن/عواصم – وكالات: قال البيت الأبيض أمس الإثنين ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر إلغاء جميع الإعفاءات الممنوحة لثمانية اقتصادات تتيح لهم شراء النفط الإيراني دون مواجهة عقوبات أمريكية، فيما تعهد بضمان تلقي سوق النفط العالمية إمدادات جيدة.
وقال في تغريدة على تويتر «السعودية وغيرها من دول أوبك (منظمة الدول المصدرة للنفط) ستعوض، بل وستزيد، الفارق في تدفق النفط الناجم عن فرضنا الآن عقوبات كاملة على النفط الإيراني».
وقال ناطق باسم البيت الأبيض «الولايات المتحدة والسعودية والإمارات …إلى جانب أصدقائنا وحلفائنا، ملتزمون بضمان أن تظل أسواق النفط العالمية تتلقى إمدادات كافية».

ترامب يتحدث عن استعداد السعودية والإمارات لتعويض أي نقص في الإمدادات العالمية

وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات في نوفمبر/تشرين الثاني على صادرات النفط الإيراني بعد أن انسحب الرئيس ترامب على نحو منفرد من الاتفاق النووي المُبرم في عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية.
وكانت واشنطن منحت إعفاءات لثماني دول خفضت مشترياتها من النفط الإيراني، مما سمح لها بالاستمرار في الشراء بدون مواجهة العقوبات لمدة ستة أشهر. وهذه الدول هي الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا واليونان.
وفي رد فعل سريع على الإعلان الأمريكي صرح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن الرياض ملتزمة بضمان توازن سوق النفط العالمية.
ونقل بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية عن الفالح قوله «تؤكد المملكة مجددًا على مواصلة سياستها الراسخة، والتي تسعى من خلالها إلى تحقيق الاستقرار في الأسواق في جميع الأوقات، وعدم خروجها من نطاق التوازن».
وأضاف «وفي هذا الإطار، ستقوم المملكة بالتنسيق مع منتجي النفط الآخرين من أجل التأكد من توفر إمدادات كافية من النفط للمستهلكين، والعمل على عدم خروج أسواق النفط العالمية عن حالة التوازن».
وتابع البيان «خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ستقوم الدولة بالتشاور الوثيق مع الدول الأخرى المنتجة للنفط، والدول الرئيسة المستهلكة للنفط، بهدف استمرار توازن الأسواق واستقرارها، بما يحقق مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء، فضلاً عن استقرار الاقتصاد العالمي ونموه».
من جهة ثانية، وفيما يبدو ردا على تصريح الوزير السعودي، قال متحدث باسم وزارة النفط العراقية أمس ان العراق ملتزم بتخفيضات المعروض العالمي التي تباشرها «أوبك» وحلفاؤها وأن أي قرار لزيادة الإنتاج أو خفضه يجب أن تتخذه «أوبك» على نحو جماعي.
وقال المتحدث عاصم جهاد عندما سُئل إن كان العراق مستعدا لزيادة إنتاجه لتعويض أي نقص محتمل في إمدادات النفط الإيراني «لا يتخذ العراق قرارا فرديا لتعويض النقص الحاصل في السوق النفطية لأي سبب كان.»
وتتوقع شركة «جيه.بي.سي إنِرجي» النمساوية للاستشارات زيادة إمدادات النفط السعودي للأسواق العالمية بعد انتهاء فترة إعفاء بعض الدول من الالتزام بالعقوبات الأمريكية على إيران أوائل الشهر المقبل.
وحسب تقرير الشركة النمساوية فإن السعودية لديها فائض طاقة إنتاجية يقدر بحوالي 1.3 مليون برميل يوميا مقارنة بمستوى الإنتاج الفعلي في نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، أي قبل الاتجاه إلى خفض إنتاج النفط بناء على اتفاق ما يعرف باسم تجمع «أوبك بلس» في بداية العام الحالي.
على صعيد آخر أشارت وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية إلى أن دول آسيا ستتحمل الجزء الأكبر من تداعيات تراجع الإمدادات الإيرانية على خلفية العقوبات الأمريكية على طهران التي تعتبر موردا رئيسيا للنفط إلى أسواق آسيا.
وأضافت أن إمدادات إيران إلى الدول المعفاة من العقوبات الأمريكية تمثل جزءا أساسيا من الصادرات المسجلة خلال الربع الأول من العام الحالي والمقدرة بحوالي 1.4 مليون برميل يوميا. وحسب تقرير الشركة النمساوية، فإن حوالي نصف هذه الكمية من الصادرات ستواجه خطرا فوريا بمجرد انتهاء فترة الإعفاء من الالتزام بالعقوبات.
في الوقت نفسه من المحتمل زيادة حضور النفط الأمريكي في الأسواق الآسيوية وبخاصة في الصين مع خروج النفط الإيراني منها بسبب العقوبات.
وفي الأسواق ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.3 في المئة إلى 74.31 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أول نوفمبر/تشرين الثاني، قبل أن تتراجع في المعاملات الآسيوية المتأخرة إلى 73.63 دولار للبرميل ، بارتفاع 2.3 في المئة عن آخر إغلاق.
وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.9 في المئة إلى 65.87 دولار للبرميل، في أعلى مستوياته منذ 31 أكتوبر/تشرين الأول.
وسيقلل وقف الإعفاءات الأمريكية إمدادات النفط بسوق تشهد شحا بالفعل بسبب العقوبات الأمريكية على إيران وعلى فنزويلا وهي عضو آخر في أوبك.
وإلى جانب ذلك، تفرض أوبك ومنتجو نفط عالميون آخرون تخفيضات على الإمدادات منذ بداية العام بهدف تقليص المعروض بأسواق النفط العالمية ودعم الأسعار.
ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار برنت أكثر من الثلث هذا العام، بينما صعد غرب تكساس الوسيط أكثر من 40 في المئة في الفترة ذاتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية