موجة رعب تعتري رجال الأعمال خوفا من غضب السيسي… والحكومة تفشل في مكافحة الظلام

حجم الخط
3

القاهرة ـ «القدس العربي» : كثير من الحكام والمسؤولين ورجال الأعمال العرب يملكون مزارع تزيد مساحتها عن قطاع غزة.. فهل لأجل هذا السبب يتجاهلونها. معتبرين إياها الفناء الخلفي لقصورهم العامرة بكافة نعم الدنيا والآخرة. كثير من هؤلاء الحكام يهوون صيد الغزلان في الحدائق المفتوحة، كما يهوى نتنياهو صيد الاطفال في غلاف غزة وضواحيها، فهل لأجل ذلك بات وجه الشبه يجمع ما بين الاسرائيلي والعربي.. ماذا لو انفرد اي مسؤول عربي بنفسه في الحمام او في غرفة نومه ودقق النظر في ملامحه، اي الوجوه سيرى؟ وجه نتنياهو أم وجه حصان محمود درويش.. كل الطرق باتت تؤدي الآن إلى غزة فمن يريد ان يصعد لأعلى عليين، عليه ان يحصل على إشعار من غزة، ومن يريد ان يضع نفسه في خانة مع العدو فعليه ان يواصل صمته حتى النهاية.
بالامس تحلت الخريطة العربية كلها بالصمت على رحيل ثلاثة من قادة المقاومة.. لم يكن اي منهم يحمل وساما ولا شارة، كل ما كان في حوزتهم وعد الهي بالنصر او الشهادة، وها هم نالوا احدى الحسنيين، بينما يرزح الكثير من المسؤولين على الخريطة العربية في آبار الخيانة.
على مدار ساعات الليل والنهار ومنذ وقوع المذبحة الاخيرة لم نسمع عاصمة عربية نددت برحيل اجمل من فينا، فيما انتفضت قصور الرئاسة والخارجيه العرب لمقتل مواطن امريكي، اما الجامعة العربية فلازالت في اجازة صيف، حيث لم يصدر عنها ما يفيد بأنها تعلم بحجم ما يجري في غزة.. استأنفت الحرب دورتها وليس من صوت لمسؤولي الجامعة العربية كما لم نسمع عن حاكم او وزير دعا لمؤتمر عاجل للرؤساء لانقاذ غزة.. حتى في الاذاعات العربية لم نسمع صوت مطرب واحد وحد الله بأغنية تدعم المجاهدين في غزة.. كلهم جماعات وشعوبا حصلوا على اجازة مفتوحه وتركوا غزة لله ولاهلها، وواصلوا حضورهم المنزوع الدسم والمغلف بطعم الموت. نظرة عابرة على صحف مصر وفضائياتها سوف ترى عجباً فلازال تجاهل الحرب يتم بفعل فاعل وبتوجيهات يبدو انها عليا.
لم تحصل غزة على مدار الايام الماضية على ربع ما حظيت به احدى نجمات الصف الاول.. الكتاب الحمقى والاعلاميون المغيــــبون يتعاملـــون مــــع اطهــــر المدن باعتبارها ممثلة عجوز يرفض المخرجــــون حتى ان يطلقوا عليها رصاصة الرحمة.. كلهم يتآمرون الآن على غزة وبقي الله وحـــده يقــــاتل معها.. يمكــــرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

داعش تربك الحكومات لكنها تغري الإعلاميين

وإلى الحديث عن هذا الاخطبوط الذي ينتشر من بلد لآخر «داعش»، هل تمكن من الوصول لمصر مؤخراً؟ محمود سلطان في «المصريون» يستطلع الامر: «لقد تواترت النداءات ـ عبر هذه الفضائيات ـ تستجدي من الإعلاميين عدم طرح سؤال داعش.. وتطالبهم بتسريب ما يفيد بأن مصر «خالية من التنظيم».. وعلينا أن ننام قريري الأعين.. لأن الأمن عندنا «مصحصح» وأنه «لن يعطي شرفا لأي إرهابي من داعش أن يوجد على أرض مصر أو يعبر الحدود».. بحسب ما قاله إعلامي «زاعق» في إحدى هذه الفضائيات». وبحسب سلطان فإن «المدقق في مثل هذا الخطاب الإعلامي.. يكتشف لتوه بأنه طبعة مستنسخة من إعلام الستينيات، الذي جلب النكسة وأضاع ـ عام 1967 ـ فلسطين وسيناء والقدس والضفة الغربية والجولان.. أمام مليشيات إسرائيلية كانت تشبه في ذلك الحين «داعش» في صورتها الحالية، غير أن السؤال الذي يزعج المصريين يتعلق بشأن الضمانات.. وبمعنى آخر، من في الدولة بإمكانه تقديم «شهادة ضمان» بخلو البلد من داعش». ويشير سلطان إلى ان «مصر ـ بفضل سياساتها الحالية ـ باتت محاطة بسياج إقليمي يحمل لها إما عداء تاريخيا «إسرائيل»، وإما كراهية النظام وعلاقات ثأر معه قد تكون مطمورة مؤقتا «حماس» في الشمال.. والسودان في الجنوب.. وليبيا في الغرب.. وكلها مناطق مكتظة بنشاط غير مسبوق للجماعات السلفية والجهادية المقاتلة. ويرى الكاتب أن مصر لا تملك خرائط دقيقة لعدد تلك الفصائل وأنواعها وجيناتها التنظيمية والأيديولوجية.. لا في سيناء ولا في ليبيا ولا في العمق الافريقي المتماس جنوبا مع الحدود المصرية.. في ظل توالد بكتيري يومي لتنظيمات جديدة تربك أي جهاز أمني وتنهك قدراته على فهم ما يحدث حوله من أنشطة».

السلطة هل تنتقم من ساويرس لأنه بخل على السيسي؟

وإلى الجدل الدائر بين رجل الاعمال نجيب ساويرس ومقدم البرامج عبد الرحيم علي، الذي فقد مؤخراً برنامجه «الصندوق الاسود» وهو ما دفع طه خليفة في «المصريون»، لأن يبحث وراء ذلك الخلاف وابعاده: «المدهش أن نجيب ساويرس وعبد الرحيم علي، كلاهما من أنصار السلطة، فكيف تسمح الجهة التي تحرك عبد الرحيم أن يذيع مكالمات ساويرس؟ ولماذا تعطيه تلك التسجيلات وهي سرية، فلا يمكن أن يصل إليها أي صحافي بمهارته مهما كان يمتلك علاقات وثيقة مع أجهزة صنع القرار، كما لا يمكن أن تأتيه إلى بيته، كما يقول عبد الرحيم، مهما كانت مواهبه، إنما تأتيه لأنه مطلوب للقيام بتلك المهمة لمؤهلات فيه قد لا تتوفر لغيره، أو قد يرفض غيره أن يقوم بهذا الدور، رغم أن الجميع يقف في الطابور نفسه..هل هناك من يريد حرق ساويرس وإخراجه من دوائر التأثير والنفوذ، لأنه تجاوز المسموح له في الحركة والكلام والفعل». ويتساءل خليفة «هل هناك من يريد عقابه على شيء ما لا نعلمه، هل هناك من يريد «شد أذنه» لأنه مثلا لم يتبرع حتى الآن لصندوق «تحيا مصر»، هل هناك أسباب أخرى تتعلق بعلاقات خارجية له واتصالات وارتباطات بدوائر سياسية وأمنية ومالية وأشياء حساسة من هذا القبيل، تسبب إزعاجا أو تقلق الأجهزة ومطابخ صناعة القرار الآن؟». ويتساءل الكثيرون من بينهم الكاتب ايضاً: «ولماذا يتم طرد عبد الرحيم من قناة طارق نور الأشد دعما للنظام، طالما أن الاثنين ساويرس وعلي من أهل البيت في تحالف 30 يونيو/حزيران؟!».

أحزاب مصر.. حبر على ورق

وإلى التزايد المطرد في اعداد الاحزاب المصرية، خاصة بعد الثورة وهو ما يزعج عبد المعطي احمد في «الاهرام»: «الولايات المتحدة الأمريكية ـ بجلالة قدرها ـ لا تعرف إلا حزبين اثنين، هما الجمهوري والديمقراطي يتبادلان الحكم، وبريطانيا أقدم الدول الديمقرطية ليس فيها إلا ثلاثة أحزاب، العمل والمحافظون والأحرار، والهند أكبر دولة ديمقراطية من حيث عدد الناخبين، لا يتجاوز عدد أحزابها الخمسة أحزاب، أما نحن في مصر- كما يقول الكاتب فما شاء الله لدينا أكثر من ستة وثمانين حزبا، معظمها لا يوجد له مقر سوى غرفة صغيرة في إحدى المناطق غير المعروفة بالعاصمة، مكتوب عليها لافتة باسم هذا الحزب، وبعضها مازال يبحث عن مثل هذه الغرفة الصغيرة فلا يجدها. أما بقية المحافظات الأخرى فلا يوجد بها أي وجود لمعظم تلك الأحزاب! وأتحدى أي رئيس حزب، أو أكثر المتخصصين في شؤون الأحزاب أن يذكر لنا أسماء عشرة أحزاب مصرية مثلا». ويتساءل الكاتب «هل يستطيع أي من هذه الأحزاب في ظل هذا الواقع الضعيف أن يحوز الأغلبية.. ككتلة في تشكيل مجلس النواب المقبل أو في تشكيل الحكومة؟ كل الشواهد تشير إلى أنه من الصعب إن لم يكن من المستحيل – فوز أي حزب من الأحزاب القائمة حاليا بالأغلبية، وحتى الأكثرية لن تكون أكثرية كبيرة، فقد انتهت فكرة الحزب المسيطر، كالحزب الوطنى إلى غير رجعة، ولابد أن يدرك المواطنون أنه لن يكون في الفترة المقبلة حزب مسيطر يحتكر الأغلبية، ولكن ستكون هناك تعددية حزبية، وبالتالي سنشهد تحالفات وائتلافات تشكل أغلبية داخل البرلمان، ونحن الآن نشهد بدايات لذلك، حيث بدأت – بالفعل بعض الأحزاب الليبرالية في القيام بائتلاف يخوض الانتخابات على أمل الحصول على أغلبية في البرلمان».

ليس من المقبول أن يخذل رجال الأعمال رئيسهم

ولا يمكن بأي حال ان نتوجه لـ»الاهرام» من غير ان نلتفت لهذا الجرح الغائر بشأن خذلان رجال الأعمال للرئيس، لكون معظمهم رفضوا التبرع لصندوق «تحيا مصر» مما اغضب رئيس تحرير الصحيفة محمد عبد الهادي علام: «في هذه اللحظة الفارقة، يتضح لنا أن الفعل الرئاسي ليس كافيا وحده لإنجاز الحلم العظيم، ولكنه يعطي بارقة أمل في بناء منظومة متكاملة للإصلاح تعتمد على خلق إجماع وطني يساند التحولات الكبرى، ولم تحدث مثل تلك التحولات في الأمم المتقدمة، من دون حالة مشاركة وطنية تناقض محاولة إعادة انتاج الماضي واستمرار سياساته التي ثار الشعب عليها في 25 يناير/كانون الثاني، كما تناقض أيضا حالة بث اليأس في النفوس، أو حالة نكران المسؤولين عن أوضاع كارثية أدت إلى ضياع فرص لا نهائية لوضع مصر على عتبات مستقبل أفضل… دعا الرئيس رجال الأعمال إلى تحمل مسؤوليتهم في بناء الصروح الجديدة للاقتصاد المصري عبر صندوق تحيا مصر، وعدد في أكثر من مقابلة ولقاء مع المستثمرين والشخصيات الإعلامية والعامة أن تكلفة المشروعات الطموحة تحتاج إلى أياد كثيرة من أبناء الوطن المؤمنين بدورهم في التنمية.. وفي كلمته أثناء تدشين مشروع قناة السويس الجديدة ضرب مثالا بتكلفة مشروعات الطرق التي تحتاج وحدها إلى 32 مليار جنيه مصري، وقال إن القادرين من أهل مصر هم الأولى بتلك المساهمات، ولكننا نرى اليوم إحجاما أو تلكؤاً وتقاعسا عن القيام بدور في دعم الصندوق». ويرى عبد الهادي انه «كان الأجدر برجال الأعمال أن يبرهنوا على سلامة النية والقصد، والبعد عن الحسابات الضيقة التي مازالت تغلف تصرفاتهم وسلوكهم حيال ما يجري اليوم.. لم يبادر إلا قلة قليلة منهم بإعلان مساندة أحلام الغد بينما يتمسك الباقون بسياسة توخي الحذر».

كتائب حلوان بين الحقيقة والخداع الأمني

بعد الإعلان عن ما يسمى بتنظيم «كتائب حلوان» تشكك كثيرون في حقيقة وجود التنظيم، من بينهم رئيس تحرير «الشروق» عماد الدين حسين: «حتى هذه اللحظة لا أملك أي معلومة يقينية تؤكد هل هو حقيقي أم «تايواني». وبعد الاطلاع على التبريرات الإخوانية التي تشكك في وجوده تماما وتعتبره «فبركة أمنية»، سألت خبيرا في الإسلام السياسي لم يعرف عنه أي تعاطف مع الأجهزة الأمنية، فقال لي إنه يرجح أن هذا التنظيم حقيقي، لكنه ليس بالضرورة تشكل بعلم من قيادات الاخوان. هو يرى أن الضربة التي تلقتها الجماعة كانت شديدة ومؤثرة، وبالتالي فإن هناك احتمالين كما يشير الكاتب: الأول أن يكون أفراد مثل هذه التنظيمات من شباب الإخوان اليائسين، الذين يتأثرون بالجماعات المتطرفة المنظمة خارج مصر ويعتقدون ان بث هذا الأمر تلفزيونيا سيرفع معنويات أنصارهم، كما تفعل داعش مثلا في العراق وسوريا. أما الاحتمال الثاني فهو انتماء هذه المجموعة إلى جماعات على هامش الحركة السلفية، وليس شرطا أيضا أن يكون هذا الأمر بعلم قيادات الدعوة. أحد المقربين من الإخوان حكى لي قبل أربعة ايام ما يعتقد أنه حال شباب الجماعة في إحدى المحافظات الساحلية. تقديره أن جزءا من شباب الجماعة اعتزل العمل السياسي بأكمله يأسا، وجزءا آخر لايزال ينزل في المظاهرات القليلة، ويعتقد أن هناك أفرادا يشعرون بظلم شديد مما يحدث، وهؤلاء يمكنهم أن يلجأوا إلى العنف. خلاصة القول كما يرى عماد أن ما نعتقد أنه مسلمات لم يعد كذلك. فالصورة تتغير كل لحظة، والكلام الجاهز والمعلب بأن الجماعة «سليمة وزي الفل» ليس دقيقا، كما أن اتهام الأجهزة الأمنية لها بالوقوف وراء أعمال إرهابية فور حدوثها ينبغي أن يخضع للتدقيق والمراجعة».

مبارك دمر مصر والآن ينتظر البراءة

ولا يمكن ان نتجاهل مبارك والمعارك الصحافية ضده وتقودها في «اليوم السابع» اسراء عبد الفتاح: «اللي يتحكم عليه بـ3 سنوات بالسجن في قضية قصور الرئاسة يعني إيه؟ يعني سرق شعبه وخانه وجوعه علشان هو وعائلته يعيشوا في قصور باهظة الترف، خان شعبه وهدم أجيالا بتعليم فاسد أو تعليم غير موجود من أساسه، خان شعبه لما وصلت نسبة الفقر والأمية لـ40٪ وبفساده وفساد حكومته ورجاله وأهل ثقته تولع قطارات، وتغرق عبارات، وتموت ناس عايشة في أماكن عشوائية تحت خط الفقر «ولن ننسى أهالي الدويقة»، ووزيره يوسف والى دخل السرطان البلد، وأصبحنا من أكبر دول العالم إصابة بمرض السرطان، ولسه حتى الآن بنعاني من هذا المرض، بسبب انعدام ضميره وخيانته لأهله وناسه وشعبه هو وحكومته، وناس غلابة من الشعب بتدفع ثمن مرض بشع وقاتل ومدمر للنفسية قبل الجسد».

هل يدرك الإعلاميون أنهم يرتكبون جريمة؟

مأساة جديدة تضاف إلى سجل المأسي، التي ترتكب من الكثيرين من أفراد طواقم برامج التوك شو، هذه المأساة كما يكشفها محمد صلاح الزهار في جريدة «الوطن» هي التبرع او التطوع بالقيام بترويج مجاني للجماعات الإرهابية والإجرامية! يضيف الكاتب:»تابعنا مؤخرا ـ ما تكرر عشرات المرات خلال الأشهر الماضية، السباق الرهيب من غالبية برامج التوك شو على عرض لقطات فيديو بثتها عناصر إحدى الجماعات العميلة المجرمة على شبكات التواصل الاجتماعي، لما قالت إنها عمليات استهداف لعناصر من القوات المسلحة في عملية «خسيسة»، تسابق الجميع، بلا ادنى وعي، للحصول على لقب من الذي سيحصل على لقب أكثر البرامج عرضا لتلك الفيديوهات، وتابعنا شاشات بعض البرامج وقد أعادت عرض اللقطات عشرات بل مئات المرات! أكثر من هذا فقد تابعنا كثيرا من السادة مقدمي تلك البرامج وقد تحولوا إلى ضباط مباحث، وخبراء أدلة جنائية.. وشاهدنا من بينهم من أصبح محللا ومستنتجا لخفايا اللقطات واماكن تصوير اللقطات ومن هم الجناة، وتابعنا من قرأ أرقام اللوحات المعدنية الواضحة لسيارة أجرة كانت متوقفة في خلفية مشهد من تلك اللقطات، وهو يقول موجها كلامه لأجهزة الشرطة على الهواء مباشرة: «لازم بقى الشرطة والأجهزة السيادية تاخد بالها من رقم اللوحة المعدنية للسيارة المتوقفة في المشهد، وانا بأعيد رقم العربية تاني».. وأعاد قراءة رقم السيارة الواضح بالفعل في الصور! ..وكأن الشرطة أو الأجهزة السيادية في حاجة إلى توجيه من هنا او هناك لتحليل وقراءة مكونات اللقطات، التي تم بثها قبيل بدء مواعيد إذاعة برامج التوك شو بأكثر من 12 ساعة! يضيف الزهار وكأن، العملاء أعضاء تلك الجماعة المأجورة التي بثت الشريط، اغبياء إلى هذه الدرجة، بحيث يتركون دليلا واضحا وضوح الشمس كي يرشد عنهم».

نظام مبارك خلق بيزنس الشلة والعائلات

ونبقى مع المزيد من كوارث مبارك وطبقة رجال الاعمال، وفق ما يراه محمد الغيطي في «اليوم السابع»: «رغم أن المسؤولية الاجتماعية فرض عين على أصحاب الأعمال في أعتى النظم الرأسمالية، ولكن للأسف نظام مبارك دلل رجال الأعمال، وخلق بيزنس الشلة والعائلات، وزواج السلطة بالمال، وفي سنواته العشر الأخيرة خلق زواج المال بالإعلام، وكان الهدف وجود رديف لإعلام الحكومة يعطي مساحة زائفة وديكورية للحرية، بينما يساند مبارك ونظامه وحزبه، وبعد يناير/كانون الثاني سقط ومات إعلام الحكومة إكلينيكيا، وبقى إعلام المصالح كما يؤكد الغيطي، لقد وجدنا منع برامج على الهواء، وتصفية حسابات بين لوبيات متصارعة، وصوت الوطن خافت، والحل الذي لا حل غيره أن يعود إعلام الدولة المنزه عن التربيطات والبيزنس، السيسي قابل الإعلاميين وتركهم لضمائرهم والتجارب تقول: إن الضمير مكون هلامي يحركه الهوى». ويتوقع الكاتب ازمات خلال المستقبل: «نحن مقبلون على حرب أكثر شراسة، دول عديدة لا تريد لمصر النهوض وخططهم معلنة وخفية، ولابد أن نكون في المواجهة، ونحافظ ونقوي هذه الروح القتالية في البناء والدفاع. استحضار الخطر كما قال السيسي والوعي بأدوات المواجهة يستلزم استحضار وحضور الأدوات، لذلك لا مناص من إعلام الدولة أو الوطن، أما ترك الخيار على الإعلام الخاص، فلن يجدي سبيلا، لأن الإعلان هو المحرك له، فضلا على أجنداته الخاصة، حتى لو أنكر البعض ذلك، مصر تحتاج مشروعا ثقافيا وفكريا مواكبا لأحلام الرئيس، وملهما له وأداة وآلية هذا المشروع هي الإعلام، لأنه سيضخ خطابا تعليميا ودينيا تنويريا، يكون منارة ونبراس المجتمع وقاطرته نحو تحقيق الأحلام الكبرى، بغير ذلك سنكون كالسفينة التي تتجه نحو الميناء في عواصف وثلج، وربما لا قدر الله تتحطم قبل بلوغ غايتها وهذه رسالة للربان من ركاب السفينة».

أكاذيب الإعلاميين لن تجد من يصدقها بعد الآن

ومن الحرب على الرؤساء للحرب ضد الاعلاميين ويشنها في جريدة «الخميس» السعيد الخميسي: «لم تشهد مصر في عمرها المديد إعلاما يقلب الحقائق ويشعل الحرائق مثلما تشهد مصر في هذه الأيام، من كذب ممنهج وافتراء مرتب وتشويه وتدليس وتدنيس فاق قدرة العقل البشري على التصديق. تشعر وكأن هذا الإعلام يخاطب مجانين أفرج عنهم توا بكفالة من مستشفى الأمراض العقلية! وهم لا يعلمون أن المواطن المصري لم يعد أسيرا للإعلام الميري الرسمي الموجه من الغرف المغلقة. كما كان من ذي قبل. لقد نبذ المواطن الواعي هذه القنوات وهذه الصحف الصفراء وراء ظهره ولم يعد يعيرها أي اهتمام، لأنها فقدت مصداقيتها. إنه إعلام العار الذي شوه وجه مصر وحط من قدرها وجعلها في مؤخرة الأمم والشعوب. لم يعد هذا الإسفاف الإعلامي ينطلي على أحد بعدما تحول بعض الإعلاميين والكتاب إلى مخبرين ينقلون الأخبار ويكتبون التقارير وينتظرون التعليمات». ويؤكد الكاتب ان «هذا الإعلام لا يمكن أن يكون إعلاما طبيعيا عاقلا يخاطب أناسا طبيعيين عقلاء عندهم القدرة على الفهم والتحليل والنقد. اشعر بأن هذا الإعلام فقد عقله وفقد صوابه وتخلى عن رسالته المهنية، ليذكرنا باعلام النكسة عام 67، حيث صور لنا الإعلام أننا انتصرنا على جيش العدو الصهيوني واصطدنا طائراته كما يصطاد الصياد العصافير الشاردة في يوم عاصف ممطر فتهاوت وتحطمت وانكسرت! ثم يفاجأ الشعب المصري بما حدث من هزيمة ونكسة وانكسار». ويضيف الخميسي:»لا نريد إعلاميي الثعبان الأقرع الذين يذكروننا ببهلوان السيرك في الأسواق. يشغلون الناس ويفتونهم بغير علم. يقولون ما لا يفهمون. كره الناس وجوههم وسئموا طلعتهم لأنهم هم هم الذين تصدروا الفضائيات أيام الطاغية المخلوع. ليتهم يبحثون لهم عن مهنة أخرى يمتهنوها، أو عمل آخر يعملون به ويرتزقون منه بعيدا عن سياسية تزييف العقول وتغييب الوعي وطمس الحقائق وإشعال الحرائق».

وجه الشبه بين ما يجري في غزة وما حدث في رابعة

ونبقى مع جريدة «الشعب» التي يهاجم خلالها ناصر العشماوي من يشمتون في المقاومة، انهم يشمتون في ضحايا رابعة ايضاً: «المعركة واحدة بين أهل الحق في غزة وبين الكيان الصهيوني بقيادة سفاح الكيان نتنياهو من جهة، وبين أنصار الحق الذين تمثلهم رابعة، البقعة المباركة التي استشهد فيها آلاف من أطهر وأشرف وأنقى من في مصر، وبين الانقلاب من جهة أخرى. ويرى الكاتب ان «المعركة بين الحق وبين الباطل، الذين استباحوا دماء المصريين وقتلوا الأطفال والنساء والرجال في محرقة بشرية لا مثيل لها سوى في التاريخ النازي والكيان العنصري اليهودي.. مذبحة رابعة التي لا يمكن أن يقوم بها مسلم أو حتى مجرد إنسان ولو بلا دين، ولا ينكرها أيضا إلا من لم يعد في قلبه مثقال ذرة من خير..! الحق والشرعية المغتصبة من قبل عسكر مبارك آن لها بإذن الله أن تنتصر كما انتصرت غزة، وإنها لمقدمة عظيمة تحمل بشريات النصر المقبل من غزة إلى رابعة انتصار غزة كسر أنوفهم .. وحطم ترتيبهم .. وشق صفهم .. وفرق جمعهم وأن جولة الحق مع الباطل جولة مهما طالت فسوف يتحقق فيها قوله سبحانه «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم». وقوله سبحانه «وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى». ويشير الى ان المقاومة في غزة زلزلت أركان الاحتلال وزلزلت معه كل الصلف الأمريكي والغربي بالكامل، وغيرت الصورة النمطية لديهم بأنهم يستطيعون هزيمة العرب والمسلمين وقتما شاءوا».

هل يتوب الإخوان ويعودون لحضن الوطن؟

السؤال يتردد على بعض الألسنة خاصة اولئك الذين يعتقدون ان الاخوان فصيل ارهابي، وهو الامر الذي دفع جلال دويدار لطرحه في جريدة «الاخبار»: «كم أرجو أن تؤدي ما شهدته الساحة المحلية والإقليمية والدولية من تطورات لصالح ثورة الشعب المصري يوم 30 يونيو/حزيران إلى أن يعيد عقلاء جماعة الإرهاب الإخواني غير الإرهابيين حساباتهم.
كلنا ندرك ان أسباب ما أصاب قيادات الجماعة ودفعت بهم للانحياز إلى الأعمال الإرهابية أو التخريبية انهم لم يصدقوا ان الشعب المصري قد لفظهم». ويرى الكاتب ان «تجربة وصول الاخوان إلى حكم مصر تم بالتضليل والخداع والتجارة بالدين، انهم لم يأخذوا عبرة من تجاربهم السابقة للسيطرة والهيمنة على مقدرات الدولة المصرية. جرت هذه المحاولات إبان الحكم الملكي، من خلال عمليات الاغتيالات وارهاب من كانت تعتقد أنهم خصوم سياسيون يمثلون عقبة أمام مخططاتهم. بعد قيام ثورة يوليو 1952 جرت محاولتهم الثانية للسطو عليها وصولاً إلى حكم مصر.. ولكن خطتهم فشلت». ويستدرك الكاتب:»رغم عملية التشريد والتشتت التي أصابتهم وقضت على وجودهم على الأرض المصرية.. فانهم عادوا الى طبيعتهم التآمرية بعد ان سمح لهم أنور السادات بمعاودة نشاطهم من جديد. هذا الموقف تمثل في وقوفهم وراء اغتيال الرئيس الراحل السادات.. وبعد المطاردات والاعدامات التي طالت أعضاء الخلية التي قامت بهذه الجريمة البشعة.. أعلنوا إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك استسلامهم ووضعوا أنفسهم بمحض ارادتهم تحت أمر ورحمة جهاز أمن الدولة الذي كان يراقبهم ويشرف على إدارة شؤونهم وتوجيههم. رغم ذلك فإنهم لم يتوقفوا عن ممارسة التآمر الى ان عادوا الى طبيعتهم الإرهابية في التسعينيات ويتساءل الكاتب هل سيأتي اليوم الذي يعود فيه عقلاء الجماعة لرشدهم ويعلنوا التوبة عما فعلوا».

شعبية السيسي تتراجع بسبب فشل الحكومة

ومن الحرب على مبارك ونظامه للحرب ضد حكومة ابراهيم محلب بسبب تردي آدائها وهو ما يغضب ابراهيم منصور في جريدة «التحرير»: «كأن الحكومة لم تكن تعترف بأزمة الكهرباء! فهي تعتقد أن الأمور ماشية وعلى الناس أن تتحمل، لأن ده الموجود حتى لو كان انقطاع التيار بالساعات الطويلة، وحتى إن كان انقطاع التيار قد دمّر الأجهزة. وكأن الحكومة لم تكن تعي أن الكهرباء متداخلة في كل شؤون الحياة، في المنازل، وفي الشوارع وفي البنوك وفي المصانع، وليس الإضاءة فقط. وكأن الحكومة ووزراءها لم يكونوا يعلمون أن هناك أزمة وقود «مستفحلة» تؤثر على محطات الكهرباء. وكأن الحكومة لم تكن تعلم أن هناك محطات كهرباء في حاجة إلى صيانة! وكأن الحكومة ووزراءها المختصين «البترول والكهرباء» كانوا في حاجة إلى استدعاء رئاسي إلى قصر الاتحادية ليتأكدوا أن هناك أزمة. وليخرج علينا رئيس الوزراء ليقول في مؤتمره الصحافي في قصر الاتحادية «علينا الاعتراف بأن هناك مشكلة حقيقية في الكهرباء وستتم مواجهتها بخطة عاجلة». ويصعد منصور من هجومه على ابراهيم محلب:»اعتراف متأخر يا دولة رئيس الوزراء! ومواجهة متأخرة أيضا يا دولة رئيس الوزراء! فالناس تحملت انقطاع الكهرباء منذ شهور.. واعتقد الكاتب أن الحكومة تسعى إلى حل المشكلة ومواجهتها باعتبارها أزمة كبرى، وأن الكهرباء وتوفيرها هي مشروع قومي لا يقل عن أي مشروع مثل قناة السويس الجديدة أو الطرق الجديدة، بل إن تلك المشروعات تعتمد كليا على الكهرباء. غير ان ابراهيم اكتشف ان الفشل يلاحق الحكومة: إن أزمة الكهرباء أثبتت فشل الحكومة في مواجهة وإدارة الأزمة حتى الآن».

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية