الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب- (أرشيف)
“القدس العربي”: قالت الخارجية التركية إن بيان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مزاعم الإبادة الأرمنية في عام 1915 “غير مقبول ولا قيمة لها”.
وجاء في بيان الخارجية التركية، الأربعاء، “نرفض بيان الرئيس الأمريكي ترامب، حول أحداث 1915، المستند إلى أسس غير موضوعية، ونعتبره لا قيمة له، ومن غير المقبول أبدًا تشويه التاريخ لاعتبارات سياسية داخلية”.
وكان ترامب قال، اليوم الأربعاء، في بيان حول أحداث 1915، “اليوم نتذكر الذين عانوا في ميدس ييغرن (الكارثة الكبرى)، أحد أعظم جرائم القتل الجماعي في القرن العشرين”. واستخدم ترامب عبارة “Meds Yeghern” بالأرمنية، التي تعني “الكارثة الكبرى”.
وأضاف “منذ عام 1915، تم ترحيل وتهجير وقتل 1.5 مليون أرمني، وساهم الكثير من الأمريكيين في بناء المجتمع الأرمني، ونحترم ذكريات الأرمن الأليمة”.
وتابع ترامب “نعد بأن نأخذ العبرة من دروس الماضي حتى لا تتكرر تلك الأحداث مرة أخرة، ونرحب بجهود الأرمن والأتراك في التعامل مع تلك الأحداث وتقبلها”.
يذكر أن عبارة “الكارثة الكبرى” الأرمنية استخدمها ترامب للمرة الثانية منذ تسلمه الرئاسة، كما استخدمها سابقا الرئيس باراك أوباما.
وردت الخارجية التركية على بيان ترامب بالقول إنه “وفي نفس الفترة، نذكر ترامب، بأن أكثر من 500 ألف مسلم قتلوا على أيدي متمردين من الأرمن، وندعو ترامب لأن يكون عادلا”.
ودعت في بيان إلى إنشاء لجنة تاريخية مشتركة للبحث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية.
وتابعت “إننا وبهذه المناسبة نستذكر بحزن الضحايا الذين فقدوا أرواحهم من المسلمين والمسيحيين واليهود خلال فترة انهيار الإمبراطورية العثمانية”.
وتطالب أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير عام 1915 على أنه “إبادة عرقية”، وبالتالي دفع تعويضات.
وبحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح “الإبادة الجماعية” (العرقية)، يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية.
وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة “الإبادة العرقية” على أحداث 915، بل تصفها بـ “المأساة” لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور “الذاكرة العادلة”، الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة الأحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.
وتقترح تركيا القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكا وأرمن، وخبراء دوليين.
(الأناضول)