لندن-“القدس العربي”: يواصل العلماء والأطباء البحث عن علاج للموت من أجل مكافحته ولو بشكل جزئي، حيث يعملون على مدار الساعة من أجل دراسة الخلايا البشرية ومحاولة التوصل إلى علاج للموت، وهو الحلم الذي يبدو أنه سيقودهم إلى الكثير من الحقائق المهمة.
أما أحدث الاكتشافات في عالم دراسة الخلايا البشرية فهو اكتشاف السر وراء الشيخوخة، أو بمعنى آخر اكتشاف أسبابها، وهو ما يمهد الطريق للتوصل إلى علاج للشيخوخة على الأقل إن لم يكن علاجاً للموت في حد ذاته.
وحسب تقرير نشره موقع “ميديكال إكسبرس” المتخصص في الأخبار والعلوم الطبية فإن علماء من كلية أينشتاين الطبية في الولايات المتحدة اكتشفوا أن عدد التحولات في الخلايا الجسدية يزداد مع التقدم في العمر ما يشكل أساس الشيخوخة وتطور مرض السرطان.
ويفيد الموقع أن علماء الأحياء حددوا تسلسل النوكليوتيدات في جينوم الخلايا اللمفاوية “В” لدى أشخاص تقل أعمارهم عن 100 عام.
واتضح أن متوسط عدد التحولات لدى حديثي الولادة بلغ 463.4 ولدى الفئة العمرية 27-30 عاما -1181.9 تحول، ولمن أعمارهم 52-75 بلغت 2101.7 ولدى المعمرين 97-106 سنوات بلغ عدد التحولات 3127. وقد لاحظ الباحثون أن معظم هذه التحولات في الحمض النووي فريدة لخلية واحدة محددة وظهرت عشوائيا في جميع مناطق الجينوم.
كما اكتشف الباحثون، أن في بعض أجزاء الجينوم، كانت التحولات أكثر من الأجزاء الأخرى، وعلاوة على ذلك تميزت بعض التحولات في الجينوم بطبيعة مشابهة لتلك التي تحصل في الخلايا السرطانية.
ومع التقدم في العمر يزداد عدد بدائل النوكليوتيدات في أجزاء الحمض النووي، التي تنظم نشاط الجينات، وفي الكروماتين المفتوح التي هي مناطق الكروموسومات التي فيها التسلسلات التنظيمية.
ويشكل هذا الاكتشاف مقدمة مهمة في طريق التوصل إلى علاج للشيخوخة والقضاء عليها، وفي طريق التوصل إلى علاج نهائي لمرض السرطان أيضاً، وذلك في حال نجح العلماء في التحكم في التحولات التي تمكنوا من رصدها وملاحظتها في الخلايا البشرية.
وكانت جريدة “دايلي ميرور” البريطانية نشرت العام الماضي نتيجة دراسة أجريت لمعرفة أسرار “الموت” وما إذا كان من الممكن التحكم فيه أو العثور على علاج له أو حتى إعادة الموتى إلى الحياة من جديد.
وجاءت المفاجأة في تلك الدراسة أن العلماء اكتشفوا أن الدماغ البشري يستمر في العمل لمدة 5 دقائق بعد الموت وهذا يعني أن هناك احتمالا بإمكانية عودة الميت إلى الحياة.
كما وجدوا أنه بعد انقضاء هذا الوقت يسود نشاط كهربائي في الدماغ يسمى “انتشار الاكتئاب” ما يؤدي إلى إيقافه عن العمل ويجعل عملية الإنعاش مستحيلة.
وتوصل العلماء إلى هذا الاكتشاف بعد فحصهم تسعة مرضى “لم يستجيبوا لأوامر الإنعاش” حيث قام فريق من أطباء الأعصاب بمراقبة الإشارات الكهربائية في أدمغة المرضى أثناء وفاتهم.
وتبدأ الخلايا في الموت عندما يتوقف تدفق الدم إليها، وفي أعقاب ذلك تعتمد تلك الخلايا على إمدادات الطاقة الاحتياطية، وهذا هو السبب في اعتقاد العلماء أن الدماغ يمكنه العمل لفترة طويلة نسبيا بعد توقف القلب عن النبض.
ولكن هذه العملية تؤدي إلى انهيار الحواجز بين الأيونات في الدماغ، والمعروفة باسم “انتشار الاستقطاب” أو “انتشار الاكتئاب” حيث تبث هذه العملية فترة من الطاقة العالية في الخلايا العصبية، ثم يليها صمت مفاجئ ودائم. هذا الصمت يمثل العد التنازلي النهائي حتى الموت، وهو ما وجد العلماء أن في إمكانهم عكسه، أي إعادة الميت إلى الحياة.