من انتم لتخرجونا من ديارنا؟!
من انتم لتخرجونا من ديارنا؟! قرار مجموعة العملاء الانفصاليين في شمال العراق لتطبيق ما يسمي بالمادة 140من الدستور الهزلي كحجة لترحيل آلاف العوائل من أماكن سكناهم وعملهم ليس بالقرار الجائر وغير الانساني فحسب وإنما له مدلولات واثأر جانبية خطيرة و يجب الوقوف ضده بكل الوسائل..ذلك انه يعني وبصورة واضحة إن هذه العصابة العميلة قد أعطت ولاءها للكل إلا لهذا الوطن الغالي الذي جمعهم فوق ترابه وساواهم و شعبه بمصاف البشر المتحضرين وأعطاهم من الحقوق الثقافية والتاريخية ما لم يحصلون علي نصفها بأي دولة أخري يعيش عليها الأكراد رغم خياناتهم المستمرة فها هم اليوم يقابلون الإحسان بالإساءة وها هو طبعهم يتكشف ليبين عن مساوئ وآثار مثل تطبيق هكذا قرار نوردها بما يلي :1 – يدل دلالة قطعية لغرض الانفصال عن العراق والاستئثار بالثروات الدفينة بمدينة التأميم – كركوك – ذلك انه سيكون بداية باب لعملية السيطرة التامة علي هذه المدينة وثرواتها من خلال التمركز فيها والتخلص من كل ما يعيق هذه العملية برأيهم.2 – تغلب علي هذا القرار العنصرية المقيتة التي ينطبق الوصف فيهما علي هاتين العائلتين اللتين تحكمان شمال العراق فهذا القرار يعني انه لا تعايش مستقبلي يسمح لأي قومية أخري غير القومية الكردية وهو قرار أناني بحت وفوقي متعال لأنه يعني ويسمح لهم بان يعيشوا بأي ارض ومكان في العراق ولا يسمح لغيرهم بالعيش بمناطق شمال العراق. 3- تطبيع كركوك كرديا والعمل علي التغيير الطوبوغرافي فيها لمصلحة الأكراد علي حساب باقي القوميات التي تقطن فيها فبعد التسفير القسري الذي شمل آلاف العوائل العراقية من عرب القومية وما صاحبها من اغتيالات وقتل علني ها هم الآن يقومون بنفس عملية تهجير العوائل العراقية ولكن هذه المرة باسم القانون الذين هم وضعوه ولا يعترف به سواهم.4- ان أقسي قانون دولي للاستيطان يعطي للمواطن الأجنبي الذي يعيش بمنطقة ما حق التجنس والتمتع بكل صلاحيات المواطن الأصلي لذلك البلد إذا ما عاش بين 25-30 سنة – وبعضها يبدأ من خمس سنين وهنا نقول إن ما أوردناه هنا هو للمواطن الأجنبي فكيف الحال بنا كعراقيين استوطنوا وعاشوا وفضلوا واختاروا العيش بهذه المدينة منذ ما يزيد عن 35 عاما ؟ ! انه لشيء يدعو للسخرية حقا ناهيك عن أنهم بنفس بلدهم.5- يكون تطبيق ما يدعوه قانونا، مخالفا لمصداقية إن العراق جزء لا يتجزأ ووحدة كيانية ثابتة ومعلومة،ذلك انه كيف تتكون القناعة من ذلك إذا كان العراقي لا يحق له أن يختار بارادته وحريته في العيش والعمل في المكان الذي يرغب به؟ حتي ولو كان الجزء ذلك مقسما فيدراليا فالقانون بكل دول العالم الفيدرالية في ألمانيا مثلا أو أمريكا يعطي الحرية لمواطنيهم بالتنقل واختيار مكان إقامتهم وعملهم وعيشهم.6- علي الأكراد أن يعوا ويعلموا إذا ما طبقوا قرارهم الأحمق هذا بأنهم بدأوا يتحولون إلي قومية شوفينية عنصرية حاقدة وإن العرب الذين احتضنوهم وآووهم وتساوي بهم بل تم تفضيلهم ببعض القوانين عليهم سيقفون ضد هكذا قرار ولن ينسوا فعلتهم هذه وستفتح المجال لعمليات الانتقام من جميع الأكراد الذين يعيشون في مدن العراق المعمورة الأخري بل ربما سيلاحقونهم في كل مكان وما هي إلا دلالة علي تطبيق استعماري جديد لإشعال حرب طائفية جديدة من نوع آخر.سعد السامرائي رسالة علي البريد الالكتروني6