صلاح الدين ـ «القدس العربي»: اتهم مسؤول في مجلس صلاح الدين، الفصائل الشيعية المسلحة بمنع النازحين في مناطق المحافظة، من العودة إلى منازلهم، بذريعة أن خطر تنظيم «الدولة الإسلامية»، مازال قائماً.
وقال، رافضاً الكشف عن هويته، لـ«القدس العربي» : «منطقة سيد غريب، التابعة إلى قضاء الدجيل، في صلاح الدين، أفرغتها الميليشيات بالكامل من سكانها، وهم ذات غالبية عشائرية عربية سُنية، إذ عمدت إلى عمليات تخريب وتفجير لأغلب المنازل، وكذلك تجريف للأراضي بشكل كبير وممنهج لمنع الأهالي من العودة تحت يافطة محاربة الإرهاب والقضاء على حواضن تنظيم الدولة».
وأضاف أن مئات الآلاف من سكان منطقة سيد غريب ما زالوا خارجها ويمنعون من العودة إليه، على الرغم من زوال خطر مقاتلي تنظيم الدولة».
وأوضح أن «ملف هذه المنطقة، بات تحت يد وتصرف ميليشيات عصائب أهل الحق، أحد تشكيلات الحشد الشعبي، المنضوية داخل الجيش العراقي، وهم يمنعون القوّات الأمنية والسياسيين الممثلين في البرلمان العراقي ومجلس محافظة صلاح الدين الدخول إليها والاقتراب منها بذريعة وجود ألغام لم تنفجر بعد أن زرعها مسلّحو التنظيم، فضلا عن هجمات الأخير المتكررة، والتي غالبا ما تستهدف عناصر الحشد الشعبي وقوّات الأمن».
بين أن «عشائر مناطق سيد غريب تطالبنا بالضغط على الحكومة العراقية المركزية للسماح لهم بالعودة لمنازلهم، وتحسين أوضاع مناطقهم، من خلال إعادة الخدمات وإعمار البنى التحتية التي دمرت بفعل العمليات العسكرية».
وهؤلاء النازحون «يعيشون في مخيمات للنزوح داخل قضاء بلد وأطراف بلدتي الضلوعية وسامراء، وبعضهم لا يجد قوت يومه لإطعام أفراد عائلته»، طبقاً للمصدر، الذي اتهم «ميليشيات العصائب بالقيام بعمليات تغيير ديمغرافي واسعة في المناطق التي باتت تبسط نفوذها عليها بقوة السلاح، لاسيما في صلاح الدين ومنها منطقة الغريب ومدينة سامراء».
وشدد على أن هذه «الأعمال تجري بصفة رسمية وتحت أنظار القوّات الحكومية التي بدروها تلزم جانب الصمت إزاء ما يحصل منذ سنوات»، على حد تعبيره.
واعتبر أن «أحد أسباب منع إرجاع سكان مناطق سيد غريب لأراضيهم الزراعية، هو اكتشاف العديد من آبار النفط الخام داخلها، الأمر الذي دفع مليشيا العصائب إلى جعلها منطقة محرمة وفرض عليها طوقا أمنيا بأعداد كبيرة من المقاتلين لتأمين المنطقة من دخول الغرباء، أو أي فصيل مسلّح شيعي آخر»
وزاد في هذا السياق، «ليلا تدخل عشرات الصهاريج لسحب النفط وبيعه في السوق الحرة».