التعاقد مع شركة روسية لإدارة مرفأ طرطوس السوري

حجم الخط
0

دمشق – د ب أ: نفى وزير النقل السوري علي حمود تأجير أو مقايضة ميناء طرطوس مع الجانب الروسي، وقال أنه تم التعاقد مع شركة روسية خاصة لإدارة المرفأ لفك الحصار عن سوريا.
وأكد حمود «الوطن» السورية الخاصة أمس الخميس ان «عقد استثمار لشراكة في إدارة وتوسيع وتشغيل مرفأ طرطوس وفق نظام عقود التشاركية بين القطاع العام والخاص المعمول به في سورية، وتم توقيعه مع شركة ستروي ترانس غاز الروسية الخاصة».
وأشار إلى أنه تم تحديد فترة العقد بـ49 عاماً كون الدراسة والجدوى الاقتصادية للمشروع تحتاج إلى هذه المدة لتحقيق الربح المطلوب للطرفين، إذ إن المشروع يتضمن إجراء توسيع في الاتجاه الشمالي للمرفأ، إضافة لجميع الأعمال التطويرية في المرفأ، وتحديث البنية التحتية للمرفأ الحالي، وإنشاء مرفأ جديد وبتكلفة تقديرية تتجاوز 500 مليون دولار.
وتعدّ الشركة الروسية «ستروي ترانس غاز» واحدة من أكبر شركات المقاولات في روسيا، ويملكها رجل أعمال مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين. وسبق أن فازت في العام 2018 بعقد لاستثمار واستخراج الفوسفات من مناجم منطقة تدمر لمدة 50 عاماً.
ومن المتوقع وفق الوزير، أن ترتفع القدرة الاستيعابية للمرفأ الجديد من أربعة ملايين طن سنوياًإلى 38 مليون طن سنوياً، ومن نحو 15-20 ألف حاوية سنوياً إلى مليوني حاوية.
وقال الوزير أنه وبناء على طلب الجانب السوري سيتم إنجاز المرفأ الجديد وفق أحدث المواصفات والمعايير العالمية وبأعلى مستوى من التكنولوجيا الحديثة والنظم الإدارية المتطورة ما سيخفف الكثير من النفقات .
وأوضح أن استثمار المرفأ وارد في بروتوكول اللجنة السورية الروسية المشتركة، وأن التعاقد مع الجانب الروسي مجد اقتصادياً.
وأكد وزير النقل مردود هذه الخطوة الاستثمارية «في فك الحصار والحد من العقوبات الظالمة»، لافتا إلى أن وجود شركة عالمية مستثمرة للمرفأ من شأنه أن يعطي أجواء إيجابية للسفن العالمية، ويحثها على ارتياد المرفأ، الأمر الذي من شأنه التخفيف من وطأة الحصار الظالم المفروض على سوريا والمساهمة في وصول احتياجات ومستلزمات الشعب السوري.
وقال أنه «تم الاستجابة لطلبات الجانب السوري في الاتفاق وأهمها العمال والمحافظة عليهم، إضافة إلى أن يكون التحكيم في المحاكم السورية وعبر القضاء الإداري السوري»، موضحاً أن شروط العقد حازمة ومواده تضمنت التنفيذ وفق برنامج زمني محدد.
وأشار حمود إلى إمكانية تعميم هذه التجربة في أكثر من مرفأ، بما يضمن المنافسة للموانئ في دول الجوار والمنطقة (مرسين، طرابلس، العقبة)، مضيفا «إن زيادة عمق الغاطس إلى 19 متراً يعني دخول بواخر بحجم كبير وبحمولات عالية، في حين أن الحمولات الآن لا تزيد عن 30 ألف طن بحد أقصى، إذ إن العمق الحالي يتراوح بين أربعة أمتار إلى 13مترا، وبعد التوسعة سنصل إلى مليوني حاوية سنوية، علماً أن المرفأ يستقبل في الوقت الحالي نحو 20 ألف حاوية سنوياً، مما سيؤدي إلى زيادة الإيرادات بعشرات الأضعاف».
وأكد حمود أن الاستثمار من شأنه تنشيط قطاع النقل البري بكل أنواعه، وسيعيد الحياة له عبر نقل البضائع سواء للأسواق الداخلية أو عبر الترانزيت، مع إعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية والطرق الرئيسية التي تربط المرفأ بدول الجوار، واستكمال مشروع ربط الساحل السوري مع العراق والخليج، ومن ثم مزايا مهمة لمرور طريق الحرير عبر سوريا، إضافة لاستكمال المرفأ الجاف الرافد لعمل المرفأ البحري، وتقوية عمل المرافئ الجافة في المحافظات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية