انتحاري يقتل تسعة من رجال الشرطة الافغانية
هيومن رايتس ووتش تدين تصاعد هجمات المتمردين علي المدنيينانتحاري يقتل تسعة من رجال الشرطة الافغانية كابول ـ رويترز ـ ا ف ب: قالت وزارة الداخلية الافغانية ان مهاجما انتحاريا فجر نفسه وسط مجموعة من رجال الشرطة كانوا يؤدون تدريباتهم الصباحية بمدينة قندوز في شمال شرق أفغانستان امس الاثنين مما أدي الي مقتل تسعة منهم واصابة 25. وأعلن قائد بطالبان في اتصال هاتفي من مكان غير معلوم مسؤولية الحركة عن الهجوم وهو الاسوأ في شمال البلاد الذي يتمتع بهدوء نسبي منذ أن اطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بالحركة من السلطة في عام 2001. وكان هذا هو ثاني أكبر الهجمات الانتحارية التي استهدفت الشرطة خلال يومين.وقال مسؤول في وزارة الداخلية ان الهجوم وقع عندما كانت الشرطة تجري تدريبات قرب مبني الحاكم. قتل تسعة من رجال الشرطة وأصيب 25 . وتقع مدينة قندوز علي بعد 250 كيلومترا الي الشمال من كابول. وشن مقاتلو طالبان الذين يقاتلون من اجل طرد القوات الاجنبية من أفغانستان موجة من الهجمات الانتحارية في جنوب أفغانستان وشرقها ولكن الهجمات في الشمال نادرة. وأعلن حياة الله خان القيادي بطالبان مسؤولية الحركة عن الهجوم وتوعد بمزيد من الهجمات. وقال خان لقد كانت ضربة ناجحة وستتواصل مثل هذه التفجيرات .وأضاف جميع المفجرين الانتحاريين التابعين لنا أفغان وهم موجودون في كل المدن الافغانية وينتظرون الاوامر .وتزايدت الهجمات الانتحارية التي لم يكن لها وجود تقريبا قبل ثلاث سنوات في أفغانستان خلال العام الماضي بشدة لتصل الي نحو 140 هجوما بعد أن كانت نحو 20 في عام 2005 . ووقعت هجمات عديدة هذا العام. وقتل انتحاري يوم السبت سبعة من رجال الشرطة ومدنيا في هجوم علي مركز للشرطة في بلدة خوست بشرق البلاد. وقال زيماراي بشاري المتحدث باسم وزارة الداخلية للصحافيين انهم يحصلون علي 3500 أفغاني (70 دولارا) ويحاولون تحقيق السلام والاستقرار ولكن أعداء أفغانستان لا يريدون السلام والاستقرار وذلك في اشارة الي الراتب الشهري لرجال الشرطة. ومضي يقول أعداء أفغانستان هم دمي في أيدي الاجانب .ولم يوضح ما يقصده ولكن مسؤولين أفغانا يقولون ان طالبان تخطط لعملياتها من مخابيء في باكستان المجاورة. وتصاعدت أعمال العنف في أفغانستان في العام الماضي لتبلغ أعلي مستوي منذ عام 2001 . وتراجعت الهجمات خلال الشتاء كما هي الحال في العادة في أفغانسان ولكن العنف زاد حدة مرة أخري خلال الاسابيع الاخيرة. ومن ناحية أخري قال حلف شمال الاطلسي في أفغانستان انه قتل عددا من زعماء طالبان في هجمات بما في ذلك ضربات جوية دقيقة في اقليم هلمند بجنوب البلاد علي مدي الايام الماضية. ولم تعلن القوة عن أسماء زعماء طالبان الذين قتلوا في عمليات مشتركة مع قوات الامن الافغانية. وقال الميجر جنرال تون فان لون قائد الحلف في الجنوب في بيان أتي استهداف صلب المشكلة والتخلص من هؤلاء الزعماء الكبار ثماره .ومضي يقول اخراج هؤلاء الزعماء المتطرفين من المعادلة يتيح حرية الاختيار للشبان الذين تم ترويعهم أو اجبارهم علي الانضمام لصفوف طالبان .وأعلنت قوة أخري تقودها الولايات المتحدة انها اعتقلت أربعة متشددين في حملة بمنطقة بارمال باقليم بكتيكا علي الحدود الباكستانية وأربعة اخرين في اقليم هلمند امس. وهناك نحو 45 ألف جندي أجنبي في أفغانستان أغلبهم في القوة التي يقودها حلف شمال الاطلسي.الي ذلك دانت منظمة هيومن رايتس ووتش تصاعد الهجمات و جرائم الحرب بحق المدنيين من جانب المتمردين في افغانستان، وذلك في تقرير اشار الي مقتل نحو 700 مدني افغاني عام 2006 جراء اعتداءات ومكامن واغتيالات.وقالت جوان ماريني معدة هذا التقرير الذي نشر امس الاثنين ان العمليات الانتحارية وهجمات المتمردين ازدادت في شكل دراماتيكي منذ عام 2005 وقتلت نحو 700 مدني العام الماضي .وجاء في التقرير الذي تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه انه خلال الشهرين الاولين من هذا العام قتل 25 مدنيا افغانيا في هجمات شنها متمردون.وذكرت ان مقتل الصحافي اجمال نقشبندي والسائق سايد اغا يشكلان جريمتي حرب ، في اشارة الي المرشدين الافغانيين للرهينة الايطالي السابق دانيالي ماستروجاكومو اللذين قتلا بعدما خـطفا في الخامس من اذار (مارس) بجنوب البلاد.وتابع ان نحو 190 هجوما بقنابل قتلت 492 مدنيا، بينهم 272 في 136 عملية انتحارية، لافتا الي ان عدد الانتحاريين عام 2005 لم يتجاوز العشرين في حين بلغ ستة عام 2004 واثنين عام 2003.واوردت هيومن رايتس ووتش ان 117 مدنيا قضوا جراء اغتيالات او مكامن نصبها المتمردون، منددة بالتهديدات بالقتل التي يطلقها عناصر طالبان ضد من يتعاونون مع الحكومة او القوات الدولية .