ايران تستغل الحرب على «داعش» لتحقيق

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: رغم نفي ايران عزمها الربط بين مسألة التعاون مع القوى الغربية في الملف النووي والمساعدة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق «داعش» إلا ان المؤشرات تؤكد وجود ربط بين المساعدات التي تقدمها طهران لمحاربة تنظيم «الدولة» سواء في العراق أو سوريا وبين المفاوضات التي تجريها طهران مع دول غربية حول ملفها النووي.
وكانت فرنسا العضو في مجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) التي تتفاوض مع طهران، أعربت عن الأمل في تحرك كل دول الشرق الأوسط وكذلك ايران، معا للتصدي للجهاديين الذين استولوا على مناطق كبيرة في العراق وسوريا.
وأكدت وزارة الخارجية الايرانية ان «المعلومات المتعلقة بتصريحات الوزير حول ايران والتعاون مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات ليست صحيحة».
وكانت ايران قد أعلنت ان مفاوضات بدأت مع بعض الدول الاوروبية لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.
وكالة الأنباء الايرانية نقلت عن ظريف قوله في تصريحات للتلفزيون الايراني «اذا قبلنا بالقيام بشيء في العراق على الجانب الآخر في المفاوضات ان يقوم بشيء في المقابل». كما نقلت وكالة أنباء «مهر» عن الوزير قوله «ما علينا القيام به في العراق غير واضح بعد وكذلك ما عليها (مجموعة 5+1 ) القيام به في المقابل وهنا تكمن الصعوبة».
وأضاف بيان الوزارة ان «مسألة العراق لم يتم التطرق اليها وهذه المعلومات ليست صحيحة» ملمحا الى ان ظريف قد يكون تحدث عن مفاعل «اراك».
ويتشابه اللفظ بالفارسية كثيرا بين كلمتي العراق واراك.
وقد طلب ظريف مجددا رفع «كافة العقوبات» الاقتصادية الدولية والأمريكية والاوروبية لوقف برنامج ايران النووي التي يشتبه بانها تسعى الى امتلاك القنبلة الذرية. وقال ان على مجموعة 5+1 «تبني قرار في مجلس الأمن الدولي لرفع كل العقوبات المفروضة على ايران».
وأكد «بما اننا لم نتوصل الى اتفاق بعد، لم تتبن مجموعة 5+1 قرارا. لكن اذا توصلنا الى اتفاق سيكون الأمر ضروريا».
وفي تصريح مفاجىء، قال زلماي خليل زاد الذي كان سفيرا للولايات المتحدة في العراق في تصريح لمجلة «ذا ناشيونال انتريست» ان على واشنطن «ان تحث على تعاون يشمل ايران وتركيا والمملكة السعودية».
وكان نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان قد أكد في تصريحات نقلتها وسائل الاعلام المحلية الأربعاء ان ايران قدمت «نصائح» للأكراد العراقيين ضد جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية».
وقال عبد اللهيان «قدمنا مساعدة سياسية ونصائح الى الحكومة العراقية وفعلنا الأمر نفسه في كردستان العراق».
وأضاف ان ايران ليس لها أي وجود عسكري «لا في سامراء ولا في بغداد ولا في منطقة كردستان العراق». وتابع «كما اننا لم نرسل أسلحة لكننا قدمنا نصائح وتقاسمنا تجاربنا مع حكومة بغداد وكردستان العراق». من جانبها، أشارت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية مرضية افخم، الى مشاورات تجري مع بعض الدول الاوروبية في هذا الشأن.
وقالت افخم ردا على سؤال حول تصريح لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تحدث فيه عن تعاون مع ايران ضد تنظيم الدولة الإسلامية ان «الجمهورية الإسلامية في ايران بدأت مشاورات مع الدول الاوروبية حول خطر الارهاب والتكفيريين (المتطرفين السنة) وتصاعد انشطتهم».
ويتوقع ان تستأنف المباحثات بين ايران والدول الكبرى في ايلول/سبتمبر. وسيحاول الجانبان التوصل بحلول 24 تشرين الثاني/نوفمبر الى اتفاق شامل يضمن الطابع السلمي للبرنامج الايراني مقابل رفع العقوبات الدولية.
وكان تم التطرق الى هجوم الدولة الإسلامية في العراق بين ايران والولايات المتحدة في حزيران/يونيو على هامش جولة المفاوضات النووية. لكن البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية منذ 34 عاما استبعدا أي تعاون عسكري ضد الدولة الإسلامية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية