حملة الكترونية واسعة للمطالبة بمحاكمة المالكي كــ«مجرم حرب»

حجم الخط
6

لندن – «القدس العربي»: بدأ نشطاء على الانترنت حملة موسعة للمطالبة بمحاكمة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي كــ»مجرم حرب» متهمينه بارتكاب إنتهاكات واسعة في العـــراق خلال فترة توليه رئاسة الوزراء بما في ذلك تأسيس وإدارة ميليشيا مسلحة ارتكبت العديد من الإنتهاكات في البلاد.
وأسس النشطاء صفحة على «فيسبوك» من أجل حشد أكبر عدد ممكن من الداعمين لمحاكمة المالكي، فضلاً عن تصويت آخر للطلب من البيت الأبيض في الولايات المتحدة إحالة المالكي الى المحاكمة، وهو التصويت الذي يحشد له النشطاء القائمون على الحملة.
ويسود الاعتقاد لدى أعداد كبيرة من العراقيين السنة أن المالكي أرتكب خلال فترة ولايته جرائم كبيرة يمكن أن ترقى الى إعتبارها جرائم حرب، خاصة خلال فترة الإحتجاجات التي شهدتها محافظة الأنبار والقمع الشديد الذي قامت به القوات التابعة للمالكي، وهو الذي دفع كثير من السنة الى اللجوء الى التنظيمات المسلحة مثل «داعش» واستقبالها على أنها المخلص من المالكي ونظامه.
والعريضة التي يجري التوقيع عليها يقول النشطاء إنها بحاجة الى 100 ألف توقيع حتى يتم رفعها الى البيت الأبيض، وبالتالي تصل المطالبة الى الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
ودشن الناشطون صفحة خاصة على موقع فيسبوك، إضافة الى حسابين واحد بالعربية والثاني بالانكليزية على موقع «تويتر» وبدأوا بحشد المؤيدين والدعوة للتوقيع على العريضة للمطالبة باحالة المالكي على محكمة الجنايات الدولية.
وكتب الناشطون على فيسبوك: «الى كل الشرفاء والمظلومين في العالم، الرجاء التصويت على المجرم نوري المالكي، تصويتك سوف يفعل ويفعل، لأن الموضوع لا يُتحمل وبقي على هذا التصويت أيام ولا تضيع الفرصة على قاتل الأطفال والنساء».
وأعلن القائمون على الحملة أنه تم تشكيل فريق خاص من المحامين المتطوعين الذين سيقومون بالتوجه الى المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة المالكي بتهمة إرتكاب جرائم حرب، ولطلب معاقبته على قتل النساء والأطفال والمدنيين الأبرياء في العراق خلال سنوات حكمه.
ونشر القائمون على الحملة قائمة بأسماء تسعة محامين هم الفريق القانوني المتخصص الذي سيتولى المهمة، وهم المحامي علي الموسوي، جعفر الحسناوي، زهراء الجبوري، ناصر الجميلي، سامي السبعاوي، أحمد الحديدي، زياد العبيدي، لانا البرزنجي، والمحامي تركيش عبد الله أوجي.
كما نشروا العديد من الصور التي يظهر فيها معتقلون سابقون كانوا قد تعرضوا للتعذيب في سجون المالكي، وما زالت آثار التعذيب بادية على أجسادهم.
وكانت «القدس العربي» قد انفردت قبل شهور بنشر مقابلة مع فرج القبائلي، وهو سجين ليبي سابق في سجون المالكي، قال فيها إن «ميليشيات تابعة لنوري المالكي هي التي تدير بعض السجون السرية في العراق» وأضاف إنها أصبحت مرتعاً لأجهزة المخابرات الأجنبية بما فيها الموساد الاسرائيلي، مؤكداً أن «ضباطا اسرائيليين حققوا معه في أحد السجون العراقية».
وقال القبائلي الذي التقته «القدس العربي» في لندن التي زارها مؤخراً لفضح ما يجري في سجون العراق، إن سجناء من مختلف الدول العربية بينهم 64 سعودياً يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب في السجون العراقية، مشيراً الى أن ما تسرب من سجن «أبوغريب» قبل سنوات ليس سوى شيء بسيط مما يحدث اليوم في السجون التابعة للنظام العراقي.
ويؤكد القبائلي أن المخابرات الاسرائيلية (الموساد)، وكذلك أجهزة استخبارات غربية تتناوب على المعتقلين العرب للتحقيق معهم ومحاولة الحصول على أي معلومات منهم، كما تحاول تجنيدهم من أجل التجسس على بلدانهم لدى عودتهم اليها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية