لندن-“القدس العربي”: تمكن علماء سويسريون من تحقيق تطور ثوري هائل في مجال الصحة العامة ومكافحة الأمراض، وذلك باختراع كمبيوتر متناهي الصغر وبالغ الذكاء يمكن زراعته في جسم الإنسان ليتمكن من اكتشاف الأمراض ومكافحتها وبالتالي الحفاظ على الصحة العامة لجسم الإنسان.
وقال الباحثون في إحدى الجامعات السويسرية إنهم تمكنوا من تطوير “خلية بشرية صناعية ذكية” وأقوى من الكمبيوتر يمكن استخدامها للمساعدة في مراقبة صحة الفرد أو حتى مكافحة السرطان وغيره من الأمراض، حسب ما نقلت جريدة “دايلي ميل” البريطانية.
وتمكن الباحثون من استخدام أداة تحرير الجينات “CRISPR-Cas9” في إنتاج خلية بشرية تشبه جهاز الكمبيوتر، وإنتاج ما يشيرون إليه باسم “دوائر قابلة للبرمجة”.
وقال مارتن فوسينجر، أستاذ التكنولوجيا الحيوية والهندسة الحيوية في قسم علوم وهندسة النظم الحيوية في المعهد الفدرالي للتكنولوجيا في زيوريخ: “قد يبدو هذا الكمبيوتر المحمول فكرة ثورية للغاية، ولكن ليس هذا هو الحال، فجسم الإنسان نفسه هو جهاز كمبيوتر كبير”.
وأضاف: “تعمل الخلية كجهاز كمبيوتر لتغيير التعبير عن خصائص الجينات، مع الاستفادة من متغير خاص من بروتين Cas9 لقراءة تسلسل الحمض النووي الريبوزي، ثم تقليب تعبيرات الجينات مع إيقافها لإنتاج بروتينات معينة”.
وعلى الرغم من أن “التكنولوجيا” في هذه الحالة هي عملية بيولوجية، إلا أنها تعكس كيف يمكن أن تُخبر وظيفة وحدة المعالجة المركزية في معالج الخلية بتنفيذ إجراءات محددة اعتمادا على النتيجة المرجوة.
ومن خلال التحكم في تصرفات “الكمبيوتر المحمول” فقد يساعد إنشاؤه في تحديد الأحداث داخل جسم الشخص، ليس فقط بواسطة التفاعل مع عمليات كيميائية معينة أو منتجات أيضية، ولكن يساعد أيضا في الاستجابة لها.
ويقول الباحثون إنه -على سبيل المثال، إذا بقيت علامة بيولوجية معينة في الجسم لفترة أطول، فقد تشير هذه الظاهرة إلى أن السرطان ينتشر، ويمكن أن يساعد “الكمبيوتر المحمول” في استهداف النمو واستخدام قدراته لإزالته.
ويقول الباحثون إن ما يميز هذا الاكتشاف الحديث عن فكرة أجهزة الكمبيوتر الحيوية الأخرى هو قدرته على خلق نوع من الأنسجة الذكية التي من شأنها توسيع نطاق قوة المعالجة.