تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر محلية أن جماعة الحوثي الانقلابية ارتكبت، أمس الأحد، مجزرتين تسببت في إبادة أسرتين بكامل أفرادها في كل من محافظتي تعز والبيضاء عبر إطلاقها قذائق صاروخية على أحياء سكنية ومناطق مأهولة بالسكان، دون مراعاتها لقواعد الاشتباك أثناء الحرب، والتي تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الانساني وحقوق الانسان.
وأوضحت أن جماعة الحوثي ارتكبت مجزرة مروعة في ريف محافظة تعز، أمس الأحد، بواسطة قصف بصاروخ كاتيوشا استهدف منزل عائلة كاملة، وأسفر عن مقتل أم وخمسة أطفالها واصابة اثنين آخرين.
واعتبرت المصادر أن الجماعة أبادت هذه الأسرة المكونة من 8 أشخاص بدم بارد في هذا القصف الصاروخي، الذي استهدف مناطق مأهولة بالسكان وأسفر عن تدمير منزل المواطن عبدالله عبدالغني المرادي، بمن فيه من سكان في قرية مشرفة الواقعة بين مديريتي المعافر وجبل حبشي، جنوبي غرب مدينة تعز، سقط خلالها ستة قتلى مدنيين بينهم أم مع أطفالها الخمسة، وإصابة اثنين آخرين.
في غضون ذلك قام الحوثييون بإطلاق قذائف دبابة على مناطق مأهولة بالسكان، استهدفت منزل أحد السكان وأسفرت عن مقتل عائلة بكامل أفرادها في محافظة البيضاء، وسط اليمن. وذكرت مصادر حقوقية أن جماعة الحوثية لا تتورع في تجنيب المدنيين ويلات الحرب ولا تلتزم بقواعد الاشتباك أثناء الحروب التي تجرم استهداف المدنيين، حيث ارتكبت سلسلة طويلة من المجازر في حق المدنيين في كل من محافظات تعز والبيضاء والحديدة وإب وقبلها عدن ولحج، منذ بداية الحرب اليمنية التي اشتعلت نهاية العام 2014، مع الانقلاب الحوثي على السلطة ا في البلاد بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي.
إلى ذلك،قتل سبعة مدنيين، السبت الماضي، في غارات جوية استهدفت سيارتين كانتا تقلاّن عائلتين في مديرية الضالع شرقي تعز، حسب ما أفاد سكان. واتّهم الحوثيون عبر وسائل الاعلام المتحدّثة باسمهم وبينها قناة «المسيرة»، التحالف العسكري بقيادة السعودية بشن الغارات. وشهدت مدينة تعز الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، ويحاصرها الحوثيون، خلال الأسابيع الماضية، اشتباكات بين قوات موالية للحكومة بهدف السيطرة على المدينة، قتل فيها سبعة أشخاص على الأقل.
وقتل في النزاع بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف العسكري بقيادة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على مناطق واسعة بينها صنعاء، نحو عشرة آلاف شخص منذ بدء العمليات العسكرية في آذار/مارس 2015، حسب منظمة الصحة العالمية. ويعتبر مسؤولون في المجال الانساني أن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.
وتسبب النزاع بأسوأ أزمة إنسانية في العالم حسب الأمم المتحدة، التي قالت إن أكثر من 24 مليون شخص ما زالوا يحتاجون الى مساعدة إنسانية، أي أكثر من 80٪ من السكان.