روما ـ «القدس العربي»: صدر حديثاً عن منشورات المتوسط ـ إيطاليا، كتاب جديد للباحث والكاتب الفلسطيني السوري تيسير خلف، حمل عنوان: «وقائع مسرح أبي خليل القباني في دمشق» وهو الكتاب الذي يكشف عن حقائق ووثائق تُنشر للمرة الأولى، ليُغطي الفترة بين 1873 – 1883 لتاريخ واحدٍ من أهم رواد المسرح العربي.
يحتوي كتاب «وقائع مسرح أبي خليل القباني في دمشق» على صور ووثائق تنشر لأول مرة، كما أكد الكثير من الأحداث والحقائق التاريخية، من خلال اعتماد الكاتب على الوثائق وأقوال الصحف.
يتناول الكتاب ، سيرة أبي خليل القباني في مرحلته الدمشقية، وهو مشغول أيضاً بالتاريخ الاجتماعي – السياسي لدمشق في نهايات القرن التاسع عشر، حيثُ قُسم الكتاب إلى مقدمة وتمهيد، و19 فصلاً متبوعةً بملاحق تضم مجموعة من النصوص والصحف، وكذا نصوص الوثائق العثمانية، والرسائل والبرقيات، وملحقٍ للصور، وكشاف الأسماء ومختلف المراجع العربية والأجنبية من كتب وجرائد ودوريات ومجلات اعتمد عليها الكاتب، كما نجد في الكتاب جدولاً مهما يشمل بالتفصيل مسرحيات القباني مرتبة وفق تسلسل سنوات عروضها، وجدول لمسرح القباني في الكتاب السنوي الرسْمِي لولاية سوريا (سالنامة)، وآخر لمسارح القباني في دمشق.
عنْوَنَ تيسير خلف الفصل الأول بـ«القباني وعصره ووثائقه»، ليضعنا في السياق التاريخي الذي عاش فيه القباني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة. لينتقل في ثاني فصول الكتاب للحديث عن نشأة القباني وعائلته وظروف دراسته وتمرده. كما يقف الفصل الثالث للحديث عن دار المسرح العربي 1875، حسب الوثيقة التي أتت على ذكر مسرح عربي في دمشق، في تلك الفترة المبكرة، وتُسميه «دار المسرح العربي»، وتتوالى الفصول التي تقف بالتفصيل على تحولات تلك المرحلة الدمشقية، من فتح مسرحٍ جديد إلى إغلاقه وثورة الدمشقيين وصولاً إلى أضواء جديدة على المرحلة المصرية، ومرحلة بيروت المجهولة ومعرض شيكاغو، ثم الأوبة الأخيرة إلى دمشق، ورسالة القباني المسرحية. الكتاب لا يُمثل تاريخ أبي خليل القباني فقط، بل هو تاريخ لمدينة دمشق ونخبتها خلال عشر سنوات، مثلت مخاضًا للنهضة الثقافية والفنية والفكرية في بلاد الشام، وهذه السنوات العشر تُمثل أيضًا الجانب المجهول تمامًا من سيرة هذا المبدع، فكانت الوثائق العثمانية والبريطانية والفرنسية والأمريكية والأرشيف الصحافي للقرن التاسع عشر.
جاء الكتاب في 336 صفحة من القطع المتوسط.