إيران: سنواصل تصدير النفط رغم الضغوط الأمريكية

حجم الخط
0

جنيف/طهران – وكالات: قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الثلاثاء ان بلاده ستواصل تصدير النفط رغم الضغط الأمريكي الرامي إلى وقف صادراتها من النفط الخام تماما.
وقال في خطاب بثه التلفزيون الحكومي على الهواء «قرار أمريكا بضرورة وصول صادرات النفط الإيرانية إلى صفر قرار خاطئ وغير صحيح، ولن نسمح بتنفيذ هذا القرار… في الأشهر المقبلة سيرى الأمريكيون أنفسهم أننا سنواصل صادراتنا النفطية».
وبلغت أسعار النفط خلال الأيام الماضية أعلى مستوياتها منذ نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن قالت واشنطن ان جميع الإعفاءات من العقوبات على نفط إيراني ستنتهي هذا الأسبوع، مما يفرض ضغوطا على المستوردين لوقف الشراء من طهران ويزيد شُحّ الإمدادات العالمية.
وطالبت الولايات المتحدة في 22 أبريل/نيسان بأن يوقف مشترو النفط الإيراني مشترياتهم بحلول أول مايو/أيار أو يواجهوا عقوبات، منهية إعفاءات استمرت لستة أشهر كانت تسمح لأكبر ثمانية مشترين للنفط الإيراني، وأغلبهم في آسيا، بمواصلة الاستيراد بكميات محدودة.
وقال روحاني ان الولايات المتحدة قادرة على أن توقف طريقة واحدة لتصدير النفط الإيراني، ومن ثم فستجد إيران طرقا أخرى.
وأمس الثلاثاء، طرحت شركة النفط الوطنية الإيرانية مليون برميل من الخام الثقيل في بورصة الطاقة الإيرانية في مسعى لجذب مشترين جدد ومن القطاع الخاص.
وتجارة النفط الخام تسيطر عليها الدولة في إيران، لكن في محاولة للالتفاف على عقوبات الولايات المتحدة، بدأت الحكومة العام الماضي البيع إلى مشترين من القطاع الخاص من خلال البورصة.
وقالت وكالة أنباء فارس ان سبعين ألف برميل بيعت بسعر 60.68 دولار للبرميل. ولا تكشف إيران عن هوية المشترين من القطاع الخاص في بورصة الطاقة تخوفا من أن يصبحوا هدفا للعقوبات الأمريكية.
من جهة ثانية دعا روحاني عمال بلاده إلى تعزيز الإنتاج وصادرات المنتجات غير النفطية وذلك لمواجهة العقوبات الأمريكية.
واعتبر الرئيس أن العمال يصبحون «على خط جبهة» عندما يتعلق الأمر بالتصدي للولايات المتحدة والعقوبات التي تفرضها على إيران.
وعشية عيد العمال توجه روحاني إلى تجمع عمالي في مُجَمَّع رياضي جنوب طهران مؤكدا ان تعزيز إنتاج المصانع بات حيويا لدعم سعر الريال الإيراني.
وقال في خطابه الذي نقله التلفزيون العام مباشرة «كلما راهنّا على الاكتفاء الذاتي تتحسن قيمة العملة الوطنية. وكلما زدتم الإنتاج الموجه إلى التصدير، تزيدون من قيمة العملة».
وأضاف «ان هدف أمريكا هو قطع صادراتنا من النفط لخفض عائداتنا من العملات الأجنبية، والوسيلة الوحيدة لمواجهة ذلك هو إنتاج وتصدير منتجات غير نفطية» مشيرا إلى أن مستوى هذه الصادرات هو أصلا «مهم».
وحسب وزير الاقتصاد الإيراني فرهد داجبسند فقد بلغت صادرات ايران غير النفطية 40 مليار دولار خلال السنة المالية الماضية، ويُتوقع أن تبلغ 30 مليار دولار خلال السنة الحالية.
ولكن رغم التعديلات التي تفرض على المصدرين إدخال عائدات صادراتهم إلى إيران، فان ربع قيمة أرباح الصادرات من المنتجات غير النفطية فقط يدخل إيران.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية