القنيطرة – «القدس العربي»: اقتحمت آليات تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر أمس الأربعاء، الشريط الفاصل بين الجولان السوري المحتل وريف القنيطرة جنوب غربي سوريا، بدون تحرك قوات النظام السوري المتمركزة في تلك المناطق.
وأشارت وسائل إعلام سورية إلى اختراق دبابات وجرافات إسرائيلية للشريط الحدودي الفاصل بين الجولان المحتل أطراف بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الخاضعة لنفوذ النظام.
في حين تحدث المرصد السوري عن أجواء من التوتر جاءت على خلفية قيام عناصر من القوات الإسرائيلية، بالتوغل داخل الجولان السوري المحرر ضمن منطقة جباثا الخشب، في القطاع الأوسط من ريف القنيطرة، بدعوى البحث عن أحد المطلوبين، حيث جرت عمليات إطلاق نار متبادل بين القوات المتوغلة وبين مسلحين يعتقد أنهم موالون للنظام في ريف القنيطرة.
ووفقاً لمصادر أممية، من المتوقع أن يكون توغل الدبابات الإسرائيلية في المنطقة منزوعة السلاح لتغطية عمل آليات هندسية تقوم بأعمال حفريات عند (بوابة الشحار) وعلى أطراف ما يسمى (مخيم الشحار) في المنطقة.
القوة المتوغلة تتبع وفق الأخبار المتداولة للواء جولان المنضوي تحت قيادة المنطقة الشمالية لجيش الاحتلال، حيث رافقت تلك الآليات الجرافات التي عملت بدورها على إقامة سواتر ترابية، واستكمال حفر خندق ترابي ضمن المنطقة منزوعة السلاح – حسب اتفاق 1974- كانت قد بدأته أواخر عام 2016، بحجة صيانة وإصلاح الشريط الشائك آنذاك، والذي يمتد من سفوح جبل الشيخ (مرصد الشيخ) شمالاً، إلى وادي اليرموك جنوباً.
ونوهت المصادر، إلى أن تلك القوة دخلت إلى مخيم «الشحار» للاجئين، والذي أقيم خلال السنوات الماضية من قبل أهالي البلدات المجاورة هرباً من قصف قوات النظام للقرى الحدودية في ريف القنيطرة، وذلك في مساعٍ لإزالة ما تبقى من المخيم.
قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد دخلت مناطق نفوذ النظام السوري عدة مرات خلال الفترة الماضية على طول الشريط الحدودي، دون أي تحرك من قبل قوات النظام أو الشرطة العسكرية الروسية، التي أعلنت أنها بدأت بتسيير دوريات على طول الشريط الحدودي بين سوريا والجولان المحتل.
كما اخترقت الدبابات الإسرائيلية خط (آلون) باتجاه عمق المنطقة (منزوعة السلاح) التي أقرتها الأمم المتحدة عام 1974 لفصل القوات بعد حرب أكتوبر/ تشرين الأول.