كتاب ينصحون الجزائريين والسودانيين: انتبهوا لحالكم… إحذروا الفخ الإمارتي ـ السعودي

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: من الأخبار السارة التي لا يجد لها المواطن ترجمة على أرض الواقع، إعلان الدكتورمصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء في صحف أمس الخميس 2 مايو/أيار أننا وصلنا لأعلى معدلات النمو، وبدوره رد عبد القادر محمد علي في «الأخبار» ساخراً : أن لمحدود الدخل أن يتوقف عن الزن.. سعر الياميش انخفض وكيلو الكاچو نزل إلى 360 جنيها فقط.. يا بلاش، وأصبح في إمكان المواطن المحدود أن يصطحب أمه وحماته والعيال وأم العيال بكل ثقة إلى أكبر سوبر ماركت في البلد للفُرجة على الياميش بدل المرة عشرة.. تعيش وتفرجهم يا دودو».

الحكومة تؤكد خروجها من عنق الزجاجة والسلع الغذائية متوفرة في الأسواق للمشاهدة فقط

وقبل أيام من حلول شهر الخير والبركة، وفيما وزراء الحكومة يواصلون الحديث عن خروجنا من عنق الزجاجة، مؤكدين للجماهير بأنهم على مسافة امتار قليلة من العبور نحو عالم الرفاهية، تدرك الأغلبية أنها ما زالت في قاع «الزجاجة»، فالسلع الغذائية متوفرة بالفعل في الأسواق لكن لمجرد الرؤية، ثم العودة للبيوت تصحبهم الخيبة، حيث باتت الحكومة لا بضاعة تسوقها للمواطنين سوى ترويج الوهم والحديث عن نعيم بات واقعاً. ومؤخراً افتتح وزير التموين عدة معارض لبيع ياميش رمضان، والمنتجات الغذائية التي تشوي أسعارها جيوب المواطنين الخاوية، فعلى الرغم من انخفاض الدولار لكن الجنيه لايزال يفقد ثلثي قيمته الشرائية عن فترة ما قبل 2014.
من جانبه اهتم أنور الهواري بتطورات الأوضاع في السودان: «الثورة السودانية، تكسب بعض المكاسب لو قبلت الحلول الوسط.. بدون ذلك وارد أن تخسر كل شيء، القوى الإقليمية المعادية للثورات طرف ثقيل في المعادلة السودانية». وحفلت صحف الخميس بالنصائح التي قدمها كتاب على استحياء للسودانيين والجزائريين، كي لا يقعوا في الفخ الإماراتي والسعودي.

لعله خير

كثير من الكتاب ينتابهم القلق على مستقبل الاقتصاد الوطني، لكن أحمد يعقوب في «اليوم السابع» يبدو شديد التفاؤل: «جاءت نتائج برامج الإصلاح الاقتصادى المصري، لتكون محل تقدير من جهات التمويل الدولية، ومؤسسات التصنيف الائتماني، وبنوك الاستثمار ومجتمع المال العالمي، واعتبار البرنامج «قصة نجاح»، حيث نجحت المجموعة الاقتصادية في تحقيق معدل نمو 5.5٪، ومستهدف أن يرتفع إلى 6٪ خلال العام المالي الجديد 2019 ـ 2020، ونجح البنك المركزي المصري في رفع مستوى الاحتياطي الأجنبي لمصر إلى 45.1 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في تاريخ أرصدته، وخفض مستوى التضخم إلى أقل من 10٪، وخفض الدين العام والبطالة، ودعم قوة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، وانتهاء عصر السوق السوداء.
وتبدأ مصر خلال السنوات المقبلة، في مرحلة أخرى تتطلب تكاتف الجهود للعمل والإنتاج، وتحقيق رؤية شاملة لزيادة الصادرات المصرية لأكثر من 40 مليار دولار سنويًا، ورفع إيرادات قطاع السياحة إلى 20 مليار دولار سنويًا، مع تنوع المنتج السياحي المصري، وقدرته على المنافسة عالميًا لأهم المقاصد على الخريطة الدولية، إلى جانب العمل على رفع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي، وصادراته للعالم، وهو ما ينتج عنه تحول مصر إلى محور إقليمي مهم للطاقة في المنطقة. وتبقى الرؤية الشاملة للنهوض بقطاع الصناعة، خاصة في قطاعات اقتصادية ذات طبيعة تناسب مزايا تنافسية للاقتصاد المصري، مثل الصناعات الغذائية والغزل والنسيج، وإضافة مساحات جديدة للرقعة الزراعية، والاهتمام بتطوير محور قناة السويس، وصناعة اللوجيستيات، محاور لتطوير الصناعة المصرية ورفع معدل التصدير إلى الخارج في أسواق 3 قارات هي آسيا وأفريقيا وأوروبا».

فلاح مقهور

آثر محمد أحمد طنطاوي عبر «اليوم السابع» تقديم نداء عاجل الآن إلى الدكتور علي المصيلحى، وزير التموين وكل أجهزة الحكومة، مطالباً إياهم بضرورة تشجيع الفلاح على توريد محصول القمح إلى الصوامع مباشرة، بدون الالتفات إلى مافيا التجار، التي لا تسعى سوى للربح، بدون إدراك خطورة العواقب، والنتائج المترتبة على تلك الخطوة، والسعي نحو تقديم خدمات للمزارعين ومنافسة التجار، واستعادة دور المرشد الزراعي، ورفع الحوافز التي يمكن أن تقدمها وزارة التموين للفلاح للقضاء على مافيا الوسطاء.
تجار الأقماح معروفون في كل قرية في مصر، ولو أن أي مسؤول أو مفتش في وزارة التموين تحرك لممارسة عمله، سوف ينجح بسهولة شديدة في رصد وتتبع هؤلاء التجار، ومحاسبتهم بالقانون، ولو نجحنا في هذه الخطوة سوف نتمكن بالتأكيد من محاصرة هذه المافيا، التي تستنزف أقوات الفلاحين، وتبدد خطط الدولة في توفير السلع الاستراتيجية وتقليل الاستيراد من الخارج».

وصلنا لهنا

عن جشع التجار وصمت الحكومة قال شريف رياض في «الأخبار»: «عندما قال الرئيس عبدالفتاح السيسي إن المصريين الذين صبروا وتحملوا تبعات الإصلاح الاقتصادي من حقهم الآن أن يشعروا بتحسن في دخولهم.. ومن هنا جاءت حزمة الإجراءات التي أعلنها لزيادة الأجور والمعاشات، لمساعدة المواطنين على تحمل الآثار التضخمية على مستويات الدخول، كان يقصد بالتأكيد التخفيف عن المواطنين، ليشعروا بثمار الإصلاح الاقتصادي. لهذا لا بد أن تعي الحكومة جيداً أنه ما لم تتخذ إجراءات عاجلة لضبط الأسواق ومراقبة الأسعار، فإن كل الزيادات التي تقررت في الأجور والمعاشات ستبتلعها الزيادة المرتقبة في معدل التضخم، وربما تتجاوزها أيضا بعد زيادة أسعار المنتجات البترولية والكهرباء والمياه والعديد من الخدمات، اعتباراً من بدء العمل بالموازنة الجديدة في يوليو/تموز المقبل. الارتفاع الجنوني والمتواصل في أسعار جميع السلع والخدمات، رغم ثبات سعر الدولار لفترة طويلة، ثم انخفاضه مؤخراً بدرجة ملحوظة، ليس له إلا سببان.. الجشع بكل ما تعنيه هذه الكلمة، وعجز الحكومة عن ضبط الأسواق ومراقبة الأسعار، في أي صورة لا تتعارض مع اتفاقية «الجات» التي تحظر التسعير الجبري، إعمالا لآليات الاقتصاد الحر، الذي تتحدد فيه الأسعار وفقا للعرض والطلب. الجشع الذي أقصده لا يقتصر على جشع فئة بعينها كالمستوردين أو تجار الجملة، لكنه امتد حتى أصبح يسيطر على جميع معاملاتنا في البيع والشراء وتأدية الخدمات. لا أدري ماذا أصاب المصريين حتى ينهشوا لحوم بعضهم بعضا بهذه الصورة، التي جعلت «العيشة مرار»، وأزاحت الطبقة الوسطى إلى الخلف، لتصبح من محدودي الدخل بينما تحول محدودو الدخل إلى فقراء، وتراجع الفقراء إلى ما وراء خط الفقر. أسعار السلع والخدمات تزيد أسبوعيا بمعدلات كبيرة».

حلم بعيد

عن الديمقراطية وجدواها بالنسبة للآخرين ولنا يضيف جميل مطر في «الشروق»: «أجيال بعد أجيال عاشت منبهرة بالنموذج الديمقراطي الغربي. درسنا في مدارسنا الثانوية تجارب الغرب في الديمقراطية. تعلمنا في الحركة الوطنية كره الغرب، وتعلمنا في المدرسة الإعجاب بديمقراطيته. ونشأنا على حلم الدولة الوطنية المستقلة ومؤسساتها المنقولة عن تجربة وستمنستر. فشل كل من حاول منا، في أمريكا الجنوبية وإفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، نقل التجربة حرفيا. حتى الهند لم تكن لتفلح فيها التجربة الديمقراطية الغربية، لولا أن ظروفا محلية حالت دون قيام نظام آخر غير الديمقراطية. فشلنا، وتوقف الكثيرون عن المحاولة عندما اكتشفوا أن الديمقراطية في الغرب لا تصلح لهم، ثم عرفوا أنها مأزومة في الغرب، وعاجزة عن تحقيق الاستقرار السياسي، وربما أيضا التنمية اللازمة. لم يكن «البريكسيت» النموذج الوحيد الفاضح على عجز المؤسسة الديمقراطية على الإنجاز في ظروف دقيقة ومعقدة، إذ سبقته أو وجدت معه نماذج أخرى مثل، الأداء البريطاني والأمريكي العاجز في العراق وأفغانستان وسوريا وليبيا، ومثل ظاهرة «السترات الصفراء» في فرنسا، ومثل، ولعله الأبرز، الصعود اللافت لأحزاب يمينية متطرفة في عديد من الدول الأوروبية في ما يشبه الإعلان عن قرب نهاية مرحلة في مسيرة الديمقراطية الغربية. نعلم علم اليقين أن في تاريخنا في العالم النامي ما يثبت أن دولا كثيرة لم تأخذ بالنظام الديمقراطي، إلا استجابة لانتداب أو وصاية أممية أو ضغوط من جانب حلف غربى أو آخر. تغير الوضع الدولي. يحدث الآن أن كتلة الغرب الديمقراطي صارت أضعف قدرة على الضغط، حتى لو توفرت لديها القدرة، فإن الزمن يعمل لصالح كتلة أوراسية غير ديمقراطية منافسة لكتلة الغرب، وربما يأتي يوم تعلن فيه الصين أو روسيا، أو كلتاهما تفضيلها أن تكون الدول الأخرى الساعية لعقد تحالفات معهما منسجمة سياسيا ومؤسسيا مع طبيعة وفلسفة الحكم السائد فيهما».

الموت المحتمل

عن الفسيخ الذي لا يحلو شم النسيم إلا به يحدثنا محمد حسن الألفي في «مصراوي»: «سبقت شم النسيم موجات من السخرية حطت من كرامة الفسيخ، الذي ارتفعت أسعاره، وصار له سعر وهو بعد المعفن! السمك البوري بأربعين جنيها، وبعد التعفين يباع بـ190 جنيها. بعض البشر لهم المكانة والعفونة نفسها والسعر نفسه… هكذا كتب الناس، ورد آخرون بأن المعفن- وإن ارتقى سعرا- فأمر مؤقت، يستمر فقط للفترة قبيل الشراء، وينتهي عند تفسيخه وإخلائه من لحومه! والحق أيضا أننا نكاد نكون الشعب الوحيد في العالم الذي يقترب من تجربة الموت المحتمل المرجح بنفس ضاحكة، فنحن تعاملنا مع القنابل المفخخة، كما نتعامل مع عرض مسرحي أقيم على خشبة مسرح بلدي في قلب الشارع أو الحارة. وكلنا نذكر تلك اللقطة الفريدة لصفوف من المقاعد جلس عليها المصريون يتابعون في قلق وتوجس وشغف ضابط الدفاع المدني يفكك قنبلة… ومن حين لآخر ترتفع الدعوات أو التحذيرات أو الإضافات العلمية الواجبة.. بينما يمر عليهم قهوجي على الرصيف بأكواب الشاي، وآخر بسندويتشات الفول! لو انفجرت القنبلة في الضابط لانفجرت فيهم أيضا، ولنالت من الصف الأول على الأقل، وكان بالفعل يقترب بمقاعده مترا بعد متر حتى دنا من محيط الانفجار المحتمل، لكن الله سلم، ونجح الضابط الشجاع في فك شيفرة الموت، واندفع المتفرجون في تصفيق متصل، ومنهم من احتضنه، ودعاه إلى مشاطرته سندويتش الفول! مشهد كهذا دار تقريبا، على نحو مختلف، في معظم البيوت المصرية أمس. في كل أسرة عاشق للفسيخ، خصوصا من الكبار، الأب والأم والأخوال والأعمام وغيرهم وغيرهن، لكن الجيل الجديد يقرف أشد القرف من رائحة السمك المفسخ، ويعيبون أن أهاليهم يأكلون السموم والعفن».

اعتقال البحر

صورة أثارت في نفس كريمة كمال الكثير من الحزن بل الغضب، كما تشير إلى ذلك في «المصري اليوم»: «الصورة تظهر كورنيش الإسكندرية وعدداً من المواطنين يجلسون على دكة، وينظرون إلى البحر، لكن ما بينهم وبين البحر أسوار عالية، ولا تدري من منهما المحبوس، هل هو البحر أم المواطنون! الصورة محزنة بحق؛ فهي تجسد ما آل إليه الوضع في الإسكندرية، خاصة على الكورنيش الذي يمثل أجمل ما في الإسكندرية؛ فلم يعد البحر يمتد أمامك إلى ما لا نهاية كما كان سابقا، بل لقد صار هناك ما يحول بينك وبين البحر، وقد سبق أن كتبت عن إقامة أسوار خرسانية على البحر، وكيف يفسد هذا المشهد على المواطنين التمتع بجمال رؤية البحر. الآن أقيمت أسوار حديدية، وكأن هناك من ينوع في الأسوار ما بين خرسانية وحديدية، كأن هناك من يترصد البحر بالحبس بشتى الطرق والوسائل.. ما يجري في الإسكندرية جريمة بكل المقاييس. جريمة أن هذه الجريمة المتعمدة لا تشوه المدينة فقط، بل هي تغتال حق الناس، فليس هناك أجمل من أن تسير على الكورنيش لتتنسم النسيم المقبل من البحر وتمد ناظريك على امتداد البحر إلى الأفق البعيد.. الآن بات هذا مستحيلا من الذي من حقه أن يفعل هذا؟ من الذي يملك القدرة أو السلطة ليرتكب مثل هذا التشويه؟ وأين محافظة الإسكندرية ومحافظها من هذا التشويه المتعمد؟ هل بات من حق أحد مهما كان أن يستحل لنفسه الحق في مصادرة حق الناس جميعا؟ ولماذا قرروا أن يحبسوا البحر عنا أو أن يحبسونا عنه؟ لا يوجد كورنيش في العالم أجمع بني أمامه سور ليحجبه! الدول تتباهى بالكورنيش وتزينه وتكون حريصة على ألا يحول دونه أي شيء».

منتصف الطريق

جوهر الأزمة الماثلة الآن عند منتصف الطريق بعد إطاحة رأسي السلطة في الجزائر والسودان يلخصه سؤال واحد يطرحه عبد الله السناوي في «الشروق»: «من يدير المرحلة الانتقالية؟ هذه ليست مسألة يمكن تجاوزها بيسر قفزا فوق الحقائق، بقدر ما هي تأسيس مبكر لنوع النظام الجديد وآلياته وقواعده، ومدى ما يوفره من حريات عامة وحقوق مواطنة وعدالة اجتماعية ورضا عام ينقل البلد من عصر إلى آخر، لا من رجل إلى آخر. سقوط رأسي السلطة لا يعني أن النظامين غادرا مسرح التاريخ إلى الأبد. ذلك موضوع الصراع على مستقبل البلدين والاحتمالات كلها مفتوحة. تبدت في الحراكين الشعبيين عناصر قوة مستلهمة من العصر ووسائطه الحديثة، وقدرتها على الحشد والتعبئة، طلبا للتغيير بديلا عن الأحزاب المستهلكة، التي فقدت صلاحيتها السياسية والثقة العامة فيها. بقدر ما كان ذلك دليلا على حيوية المجتمعين، فإنه يشير إلى مواطن ضعف لا يمكن إنكارها ترتبت على تجريف الحياة السياسية بالكامل، على مدى عشرين سنة من حكم عبدالعزيز بوتفليقة في الجزائر، وثلاثين سنة من حكم عمر البشير في السودان. هشاشة الإطارات السياسية بالتضييق على الحريات العامة، أفقر البلدين من أي قدرة على بناء وتجديد نخبه وقياداته الطبيعية. جاء التغيير من خارج السياق، كأنه إعلان مدوٍ بفشل النظامين بكل مكوناتهما، غير أن القوى الشابة والحديثة التي تصدرت الحراكين، قد تنحى بسيناريو أو آخر عن المشهد كله. إحدى معضلات الحراكين استنادهما إلى قوة الغضب في أكثر من الأطر السياسية ذات البرامج العملية. الحراك السوداني نجح في سد الفجوة الكبيرة بين الغضب والبرامج، بلور قيادة شبه موحدة، لها برنامج معلن يطلق عليه «إعلان قوى الحرية والتغيير»، غير أنه لا يمكن في أي مدى منظور استبعاد احتمالات التشقق في بنيته، بضغط الحوادث أو بمغانم السلطة. هذه لعبة قديمة مكررة».

دونه الموت

«بدون تنظير أو فلسفة يرى عماد الدين أديب في «الوطن»، أننا الآن بحاجة إلى التمسك «بالمشروع العربي» أكثر من أي وقت مضى. نحن نواجه الآن ثلاثة مشروعات إقليمية مضادة لمصالحنا، هادفة إلى القضاء علينا، وتسعى للسيطرة على قراراتنا ومواردنا وأراضينا، هذه المشروعات هي: مشروع إسرائيلي صهيوني استيطاني، ومشروع تركي عثماني يسعى لإعادة الخلافة العثمانية بمشروع إسلام سياسي سني. ومشروع إيراني – فارسي يسعى لقيام دولة ولاية الفقيه، من خلال مشروع إسلام سياسي شيعي. ويتابع أديب: في ظل هذه المشروعات الإقليمية يلعب الكبار (الأمريكان – الروس – الأوروبيون – الصين) أدوارهم في الابتزاز السياسي و«الشفط المالي» والإضعاف البنيوي لمشروع الدولة الوطنية. جميعهم في المنطقة (التركي – الإسرائيلي – الإيراني) ضد مشروع أي دولة وطنية في العالم العربي. يحلمون بسقوط العائلة المالكة في السعودية وتقسيم السعودية إلى دويلات (نجد – الحجاز – والمنطقة الشرقية) ويحلمون بتفكيك دولة الإمارات وسقوط النظام الاتحادي فيها، ويحلمون بدويلات فيها أقليات كردية وأمازيغية وبربرية ومسيحية ودرزية وشيعية وسريانية، وقبلية ومناطقية ونوبية وقبطية في عالمنا العربي. الفوضى تؤدي إلى التفتيت، والتفتيت الطريق إلى التقسيم، والتقسيم هو جسر الدويلات، والدويلات هي أداة التمكين لتفوق وسيادة المشروعات الثلاثة (التركية – الإيرانية – الإسرائيلية).هنا يبرز المنطق المطلق، وهو أن المشروع العربي هو مسألة حياة أو موت، وهنا يأتي السؤال التالي: كيف؟ نحن بحاجة إلى مشروع لا يقوم على إلغاء الكل من أجل واحد على غرار المشروعات القومجية والناصرية والبعثية السابقة، التي ثبت فشلها وعدم جدواها. نحن بحاجة إلى اتحاد مصالح يحافظ على خصوصية كل مجتمع، ونظام يحترم سيادة الثقافة الوطنية ونظام الحكم والموروث السياسي لكل دولة».

ليس بهذه السهولة

«في كلمته أمام منتدى مبادرة «الحزام والطريق» الذي استضافته العاصمة الصينية بكين مطلع الأسبوع الحالي تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسي عن سعي مصر لأن تصبح مركزا إقليميا ودوليا لنقل وتداول البيانات للاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز بين قارات العالم. وبدوره يرى أشرف البربري في «الشروق»، أن تحول مصر إلى مركز إقليمي لنقل البيانات بين مختلف مناطق العالم، يفتح بابا واسعا أمام تدفقات مالية هائلة، في ظل النمو المتسارع لسوق نقل البيانات في العالم، مع دخول البشرية عصر الجيل الخامس للاتصالات، الذي يعتمد بشكل أساسي على نقل كميات هائلة من البيانات بسرعات عالية. ووصف وزير الاتصالات السعودي عبدالله بن عامر السواحة، نشاط نقل وتداول البيانات بأنه «البترول الجديد». ويستطرد البربري، لكن هذه الرؤية الرئاسية البناءة قد تصطدم للأسف الشديد ببعض الحقائق على الأرض، التي تهدد الوصول إليها وتحقيقها، في مقدمتها ما نراه ويراه العالم من حولنا من صعوبة الوصول إلى العشرات أو المئات من مواقع الإنترنت العامة، التابعة لمؤسسات خاصة حاصلة على كل التراخيص والموافقات اللازمة لممارسة عملها. هذه الصعوبات التي يواجهها مستخدمو الإنترنت في الدخول إلى مواقع عامة ومرخصة تسيء إلى صورة وسمعة البنية التحتية لقطاع الاتصالات في مصر، رغم ما تم ضخه فيه من استثمارات هائلة. التضييق على مواقع الإنترنت، خاصة التابعة لمؤسسات إعلامية خاصة أو مستقلة، يهدد حلم مصر في التحول إلى مركز إقليمي ودولي لنقل وتداول البيانات وهو ما يحتم على المسؤولين إعادة النظر في رؤيتهم لحرية تدفق المعلومات وضرورة احترام ما يسمى بحياد الإنترنت».

الأزمة تشتد

«تعاني الصحافة المطبوعة أزمة تزداد عمقا وصعوبة كل يوم. أهم مظاهر الأزمة، كما يلفت الانظار إليها جمال عبد الجواد في «الأهرام» هو تناقص عدد قراء الصحف في كل يوم جديد عن اليوم السابق عليه، ومع تراجع عدد القراء يتراجع اهتمام المعلنين بظهور إعلاناتهم على صفحات الجرائد والمجلات، وتتراجع عائدات الإعلان، وتدخل الصحف في أزمة مالية تهدد بتوقفها. وبالفعل فقد توقف العديد من الصحف في بلاد كثيرة عن الصدور. أما في بلادنا فإن الأزمة التي تواجه الصحافة المطبوعة لا تقتصر فقط على الصحف المملوكة للدولة، فالصحف الحزبية والخاصة، وحتى الصحف الإلكترونية، تواجه المتاعب المالية أيضا. صمدت الصحافة المطبوعة أمام التحدي الذي أثاره في وجهها التلفزيون، وسيلة الإعلام الأهم في القرن العشرين؛ أما اليوم فإن الصحافة المطبوعة والتلفزيون يواجهان معا المأزق الذي وضعتهما فيه وسائل الإعلام الجديدة المعتمدة على الإنترنت. كان التلفزيون يقدم الأخبار وبرامج التسلية، فيتجمع الناس في غرفة المعيشة حول شاشة التلفزيون لمشاهدة المحتوى الإعلامي بانتباه واهتمام، وكان القائمون على التلفزيون يبيعون هذا الاهتمام والانتباه لمعلنين مستعدين لدفع المال الكثير من أجل الوصول بمنتجاتهم للجمهور. كان البرنامج اليومي لحياة الملايين من البشر في الماضي القريب يتمحور حول برامج التلفزيون. كانت أخبار التاسعة، وفيلم السهرة، والمسلسل اليومي، وبرامج المقابلات والمسابقات هي العلامات التي ينظم الناس من حولها أوقاتهم وبرنامج حياتهم اليومي، لكن هذا لم يعد قائما الآن، لم يعد الناس يتجمعون حول تلفزيون غرفة المعيشة».

تكريم شعبولا

وإلى الهجوم على المطرب شعبان عبد الرحيم على يد عبلة الرويني في «الأخبار»: «كتبت من قبل عن فوضى الجوائز الأدبية وفسادها.. اليوم أكتب عن فوضى التكريمات وفسادها أيضا.. لا عقل ولا منطق، لا معايير موضوعية، ولا معني ولا قيمة فعلية وراء التكريم.. كثير من التكريمات في مجالات مختلفة، تكون مدفوعة الأجر، بمعنى تبرع المكرمين لأصحاب الحفل! أو يكون التكريم مقابل حضور المكرم ومشاركته في الحفل، كما يحدث كثيرا في تكريمات مهرجانات السينما وتكريم نجومها. أحدث تكريم أثار الكثير من الجدل والسخرية أيضا، هو ما قامت به كلية الطب في جامعة بنها، من تكريم المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم، بعد فحوصات أجراها في مستشفى بنها الجامعي، ووعده بالغناء في حفل خيري في استاد بنها الرياضي، يخصص دخله لصالح المستشفى الجامعي.. فكان أن قامت الجامعة بشكره وتكريمه وإهدائه درع الجامعة. وغير واضح هنا من الذي يدعم الآخر؟ هل تدعم الجامعة شعبان عبد الرحيم؟ أم يدعم شعبان الجامعة؟ مشهد على هشاشته، غير عادي وغير مقبول.. ليس فقط خلل تكريم شعبان عبد الرحيم ومنحه درع الجامعة (بدون معنى للقيمة)، لكن أيضا في خلل حفل يقام في استاد رياضي، يغني فيه شعبولا؟ ما طبيعة هذا الجمهور الذي يملأ المدرجات؟ وما قيمة التذكرة؟ وبالطبع ما قيمة الحفل؟ طبعا شعبان عبد الرحيم ظاهرة في الغناء الشعبي، تماما كموسيقى المهرجانات وأوكا وأورتيجا وحمو بيكا ومجدي شطة.. إلى آخر العشوائيات الغنائية الغريبة.. ليس مطلوبا بالطبع مطاردتهم بخراطيم المياه، ولا هدم العشوائيات ومنعهم من الغناء، لكن ليس إلى درجة التكريم والحصول على درع الجامعة».

ما بين شعبولا وترامبولا

لكن ما هي أوجه الاختلاف بين شعبولا وترامب يجيب على السؤال كامل عبد الفتاح في «الوفد»: «الفارق بين المغني الشعبي شعبان عبدالرحيم والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن شعبولا اختار أن يغني بشكل بسيط لقضايا وطنية واجتماعية ـ أما ترامبولا فقد اختار أن يكون مختلفا عن كل الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه، باحتقاره لقيم الحرية والديمقراطية داخل وخارج أمريكا.. شعبولا يكسب شهرته وماله من الغناء، وترامبولا يكسب شهرته وماله من ممارسة البلطجة السياسية وتغذية الحروب وابتزاز الأثرياء الذين لا يمتلكون من مظاهر القوة إلا المال فقط.. شعبولا لا يدعي شيئا ويفعل عكسه، والحق أن ترامبولا ينافسه في هذه الجزئية، فهو لم يخدع ناخبيه قبل ما يقرب من أربع سنوات – وعدهم بابتزاز ونهب شعوب وحكام وفعل، ووعدهم بالهيام والغرام بإسرائيل والنوم في فراشها وفعل، وخلع كل ما يستر عوراته وفي عز النهار العالمي بدون خجل.. شعبولا ظل وفيا لجمهوره، ولم يغير شكل ملابسه وطابعه في الغناء ـ وترامبولا ظل أيضا وفيا لجمهوره يدعم قتل الأطفال بالجوع والرصاص في فلسطين واليمن وفنزويلا.. شعبولا غنى بحب عمرو موسى وبكره إسرائيل، أما ترامبولا فقد عشق إسرائيل بتشدد تفوق به على المؤسسين الأوائل الذين احتقرتهم أوروبا، ثم اعتذرت لهم بإهدائهم فلسطين.. شعبولا يحترم قوانين الغناء والتزم بجملة موسيقية مميزة يختتم بها كل أغنياته ـ في المقابل ترامبولا يحكم أمريكا بهمجية رجل يرى العالم غابة، وعليه أن يكون الحيوان الأقوى.. شعبولا يغني بتلقائية مواطن إنسان مخلص لإنسانيته.. ترامبولا شخصية مصطنعة ومزيفة، يكره الإعلام لأن الإعلام يعريه.. يكره الشعوب الفقيرة لأنها لا تملك ما كان يمكن سرقته».

استيقظوا مبكراً

نصيحة يقدمها بهاء أبو شقة رئيس حزب الوفد للمصريين عبر صحيفة «الوفد»: «لا يستقيم أبدًا أن يحدث هذا في مصر الجديدة التي نؤسس لها.. ولا يمكن أبدًا أن تكون هناك مواءمة بين العمل مبكرًا وعدة ظواهر سلبية تحدث في المساء وأحيانًا حتى الصباح.. في الدولة الحديثة التي نحلم بها يجب أن يبدأ العمل مبكرًا مثل كل بلاد الدنيا التي تبني حضارتها، لكن هناك عدة ظواهر سلبية تحول دون ذلك.. أولى هذه الظواهر أننا نجد محلات تفتح أبوابها للبيع والشراء والتسوق حتى بعد الثانية عشرة، وأحيانًا حتى مطلع الفجر. الغريب أننا نجد على سبيل المثال لا الحصر محلات أحذية وملابس تسهر حتى الصباح.. فهل من المنطق والعقل أن يقوم مواطن بشراء بدلة أو حذاء في الثانية ليلًا.. الأمر يحتاج إلى قوانين وقرارات حاسمة بإغلاق هذه المحلات في ساعات محددة من الليل، لعدة أسباب، أولها على الإطلاق توفير الطاقة والكهرباء التي تصرخ الدولة من دعمهما، ويجب على الدولة اتخاذ قرارات سريعة في هذا الصدد تتناسب مع دعوات العمل مبكرًا، أما أن نترك المحلات تعمل حتى مطلع الفجر، ونطالب خلق الله بالعمل مبكرًا فهذا تناقض لا يستقيم. في كل الدول المتقدمة لا نجد محلات مفتوحة الأبواب هكذا، ولذلك يجب التخلص من هذه العشوائية في أسرع وقت وتهيئة الناس لذلك.. ونأخذ مثالًا آخر من الظواهر السلبية التي تستهلك كهرباء وطاقة بشكل مفرط، وتعمل فعلًا حتى الصباح وهي ظاهرة المقاهي التي انتشرت بشكل لافت للأنظار، فلا يخلو شارع الآن بدون أن يكون فيه مقهى يسهر حتى الصباح».

كذاب من يومه

نتحول بالمعارك الصحافية لساحة الرئيس الأمريكي ويقودها ضده إبراهيم البهي في «الأهرام»: «فجرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية قنبلة من العيار الثقيل عندما كشفت في بيان منشور فيها منذ يومين عن أن الرئيس الأمريكي الحالي ترامب هو أكثر رؤساء أمريكا كذبا، قامت الصحيفة بعمل تقرير مفصل عن كل ما صدر على لسان ترامب من تصريحات وأحاديث على مدى الفترة التي تولى فيها الحكم في البيت الأبيض (828 يوماً) حيث أظهر التقرير أن ترامب كذب أكثر من عشرة آلاف كذبة، أي بمعدل 23 كذبة كل يوم، هذا التقرير يؤكد أن ترامب لا يعرف الصدق الذي دعت إليه جميع الأعراف والأديان والرسالات السماوية، وأنه يتخذ من الكذب وسيلة لتحقيق ما يريد من أهداف. الكذب هو أكثر الصفات التي نهى عنها الإسلام والديانات الأخرى، كيف يكون رئيس أكبر دولة على مستوى العالم كاذبا؟ أعتقد أن تقرير الصحيفة الأمريكية الأكثر انتشارا في أمريكا والعالم، أشار بوضوح إلى أن الرجل لا يصلح لقيادة بلد مثل أمريكا، كيف يصدقه العالم من حوله ويثق فيه قادة العالم، في ما يتم بينهم من اتفاقيات ومعاهدات؟ أصبح العالم في خطر طالما تولى قيادة أمريكا رئيس لا يعرف الصدق في تصريحاته وكلامه، على العالم ألا يصدقه، ما يحدث الآن في العالم العربي ما هو إلا نتاج كذب ترامب، الأوضاع داخل الكثير من الدول العربية تسير بشكل سيئ، فالأوضاع في سوريا والعراق وليبيا والسودان أصبحت في غاية السوء، وإذا بحثنا بشكل دقيق في حقيقة ما يدور، نجد أن المصالح الإسرائيلية والأمريكية هي السبب الرئيسي في ما يحدث في هذه الدول، مصر كانت منذ البداية هي الهدف والغاية من وراء المؤامرات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية