أنطاكيا – «القدس العربي»: أكدت الجبهة الوطنية للتحرير أحد فصائل المعارضة السورية في إدلب، أنها رفعت الجاهزية القتالية في صفوفها، استعداداً لأي هجومٍ «محتمل» على إدلب.
وأوضح الناطق باسم الجبهة النقيب ناجي مصطفى في تصريح خاص لـ»القدس العربي» أنه خلال اليومين الماضيين حصل تصعيدٌ كبيرٌ للنظام و»الميليشيات الطائفية»، وأيضاً تصعيد من قبل الطيران الروسي في المنطقة والقرى المحيطة بالجبهات خاصة في أرياف حماة وصولاً لقرى في جبل الزاوية، وأضاف أنه «هذا أدى لوقوع شهداء في صفوف المدنيين، إذ أن الطيران استهدف قرى آهلة بالسكان».
وأردف قائلاً: «من خلال قوات الاستطلاع لدينا، رصدنا وصول بعض الأرتال وبعض التحشدات العسكرية لقوات النظام في ريف حماة الشمالي». واستدرك: «لذلك نحن كجبهة وطنية وبعض الفصائل الثورية قمنا باستعدادات كبيرة ورفعنا الجاهزية القتالية الكاملة وقمنا بإرسال تعزيزات عسكرية إلى الجبهات والمحاور كافة من نوعية من مشات وقوات مدفعية، استعدادا لاحتمال أن يقوم النظام بأي هجوم عسكري على المحاور»، ونوه قائلأً: «الاستعدادات كبيرة والمقاتلين بمعنويات عالية».
وأشار المحامي محمد سلامة عضو الهيئة السياسية في إدلب، في تصريح خاص لـ «القدس العربي» إلى أن الأنباء تواردت عن قيام النظام بإخلاء بعض القرى في ريف حماة الشمالي والغربي كـ»بريديج وكرناز» وبعض القرى المجاورة وبدأ بحشودات عسكرية بهذا الاتجاه وتواردت أنباء بأن السبب هو لتأسيس نقطة عسكرية روسية في المنطقة.
وأضاف سلامة وهو مدير مكتب العلاقات العامة بالحكومة السورية المؤقتة: «بعد هذه الأنباء بدأت الفصائل بالاستعداد وأعلنت أحرار الشام أحد فصائل الجبهة الوطنية النفير العام كذلك جيش العزة والفرقة الوسطى وهيئة تحرير الشام وغيرها، وبدأت بتعزيز نقاط الرباط بهذا الاتجاه لصد أي هجوم محتمل في ريف حماة الشمالي والغربي».
وحول إمكانية قيام النظام بشن هجومٍ على إدلب، قال سلامة: «من خلال تواصلنا مع وفد المعارضة بأستانة سواء رئيس الوفد الدكتور أحمد طعمة أو المتحدث الرسمي باسم الوفد أيمن العاسمي أكد على وجه اليقين أنه لا توجد نية لهجوم بري على محافظة إدلب والروس أكدا أنه لا يوجد أي نية للهجوم على إدلب وظرف النظام لا يسمح باجتياح إدلب وأعتقد أنه لا توجد مؤشرات على هجوم واسع على إدلب».
وفي السياق، أكد مدير الدفاع المدني في إدلب مصطفى الحاج يوسف في تصريح لـ «القدس العربي» اشتداد وتيرة القصف وغارات الطيران الحربي والمروحي على أرياف إدلب، ووقوع قتلى وجرحى مدنيين، وأضاف أن امرأتين قتلتا وأصيب عشرة مدنيين آخرين في قصف بالطيران المروحي والحربي على مناطق أرنبة وعابدين والهبيط بريف إدلب.
وكانت وسائل إعلام موالية للنظام السوري قد تداولت فيديوهات تظهر تعزيزات عسكرية إلى إدلب وحماة، إلا أن إعلاما محليا أوضح أن الفيديو المتداول هو لرتل الفيلق الخامس المدعوم من روسيا على الطريق الدولي انطلق من ريف إدلب الشرقي باتجاه ريف حماة الشمال الشرقي للتبديل مع عناصر الفرقة الرابعة بقوات النظام.
جدير بالذكر، أن محافظة إدلب تشكِّل مع ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي منطقة خفض تصعيد بموجب اتفاق أبرم في أيلول 2017 بين تركيا وروسيا وإيران في أستانة عاصمة كازاخستان، كما تقع ضمن اتفاق سوتشي أبرمته تركيا وروسيا في أيلول 2018 بهدف تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وسحبت بموجبه المعارضة أسلحتها الثقيلة من المنطقة التي شملها الاتفاق في 10 تشرين الأول 2018.