كيف نرد التحية للمرأة في عيدها؟
كيف نرد التحية للمرأة في عيدها؟ يهل علينا يوم استثنائي في حياة النصف الآخر من المجتمع، إنه، يوم الثامن من آذار (مارس)، عيد المرأة العالمي، ليذكرنا ببعض واجباتنا تجاه النصف الآخر من الشعب والمجتمع الانساني كله، ولنسجل بعض الوفاء للمرأة في يومها وعيدها. التي تستحق أن نرفع لها راية الاحترام والتقدير والمساواة كل صباح ومساء وعلي مدار أيام وشهور وسنوات وعقود وقرون وحقب الزمن البشري برمته.ولا يضيف المرء جديداً إذا ما أكد، ان المرأة قدمت كل ما تستطيع، وكل ما هو مطلوب منها وعلي مدار التاريخ لإنتاج واعادة انتاج وتطور المجتمع البشري برمته . ولم تبخل يوماً لا في عصر الأمومة ولا في عصر الذكورة بالوفاء بالتزاماتها الخاصة والعامة. ونفخت في بوق الحياة دون تردد لتبقي شعلة الانسان متوهجة تضيء دروب الظلمة والجهل، غير ابهة بصنوف الظلم والقهر الواقعة عليها من عصور وقرون مضت من الرجل والأنظمة السياسية المختلفة، والقائمة علي فكرة اللامساواة والانتقاص من حقوق المرأة وغياب الديمقراطية وانتفاء القانون والعدالة الاجتماعية، بإستثناء قانون حماية الحاكم والنظام السياسي المستبد.ولم تكن فكرة المقاربة بين عطاء الأرض والمرأة نتاج لحظة انفعالية طارئة، لا بل، أنها جاءت في اعقاب تجربة تاريخية، طويلة مر بها الانسان في كل ارجاء المعمورة، ومنذ بدء الخليقة، وهي، فكرة كرستها وقائع الحياة من العطاء الدائم في كل مناحي الحياة.ويوماً تلو الآخر يزداد ويتجدد نهر عطاء المرأة، ومع ذلك لم تتوقف دورة العنف والاستلاب الأسري والمجتمعي والسياسي والفكري ضدها، رغم كل التطورات التي شهدتها المجتمعات البشرية في ميادين السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة وتكنولوجيا المعلومات وثورة الاتصالات، فما زالت المرأة حتي يوم الدين والدنيا المُعاش تدفع فاتورة مضاعفة من الاستحقاقات الأسرية والمجتمعية، وتعاني من الأنظمة والقوانين والأعراف والتقاليد الجائرة والظلامية، التي ترفض مبدأ المساواة والمشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية الكاملة للمرأة، مع انها (المرأة) رغماً عن كل القوانين والأعراف والعادات العبثية تقوم بالمشاركة الكاملة، لا بل، انها، هي، الحاضنة الأساس للإنتاج واعادة انتاج المجتمع البشري برمته، وهي، وليس أحدا غيرها شريك الرجل في كل مناحي المجتمع، تشاركه في بيت الزوجية، في الحقل والمصنع والكفاح والبناء والفضاء وفي الصلاة والصوم وتجدد انتاج الفكر البشري… ومع ذلك يتم ليّ عنق الحقيقة وتتنكر الغالبية العظمي من المجتمعات البشرية لها ولدورها، وتُصر علي سيادة مجتمع الذكورة ونمطيته القهرية والاستلابية للمرأة تحت حجج ومبررات ورؤي وعقائد ظلامية، قامت وانتعشت علي فكرة سيادة جنس علي آخر، وشَّرعت كل القوانين والعادات والتقاليد علي هذا الأساس.والمرأة الفلسطينية، حارسة ثورتنا وأرضنا وقمرنا لم تكن خارج دائرة الوارد أعلاه، لا بل، كانت ومازالت نموذجاً رائدا في العطاء والوفاء علي كل المستويات داخل بيت الزوجية وخارجه.عمر حلمي الغولرسالة علي البريد الالكتروني6