لندن-“القدس العربي”:أثارت عارضة أزياء أمريكية مسلمة من أصول صومالية موجة من الجدل بعد أن ظهرت على غلاف مجلة أمريكية وهي ترتدي الحجاب، لتكون أول محجبة على الاطلاق تظهر على غلاف المجلة الرياضية الأمريكية المشهورة “سورتس إليستراتيد”.
ودخلت حليمة آدن التاريخ باعتبارها أول عارضة مسلمة تظهر على غلاف المجلة الأمريكية وهي ترتدي البوركيني، وهي ملابس سباحة تتوافق مع المعايير الشرعية الإسلامية وسبق أن أثارت جدلاً واسعا على مستوى العالم بعد أن اتخذت فرنسا قرارا بمنع ارتدائها على الشواطئ العامة.
وظهرت حليمة آدن في العرض السنوي لملابس السباحة في المجلة مرتدية بوركيني يغطي جسدها، باستثناء الوجه واليدين والقدمين.
وقالت في مقابلة مع شبكة “بي بي سي” البريطانية تعليقا على هذا الظهور المثير للجدل: “يجب أن تكون للشابات اللواتي يرتدين الحجاب نساء تمثلهن في كل مجالات الحياة”.
وكانت آدن قد نشأت في مخيم كيني للاجئين ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية بينما كانت في السابعة من عمرها، وبدأت في ارتداء الحجاب بعد فترة وجيزة من ذلك.
وقد أصبحت في تموز/يوليو عام 2017 أول عارضة أزياء محجبة تظهر على غلاف مجلة “اللور” الأمريكية الشهيرة، وقالت: “يوجد اليوم الكثير من النساء المحجبات الناجحات اللواتي يعملن في السياسة والإعلام والعديد من المجالات، هذه هي الرسالة التي نحتاج لإيصالها”.
كما أكدت آدن أنها حظيت بردود فعل إيجابية مذهلة، بعد ظهورها في المجلة الرياضية وأكدت أنها تشعر بالفخر حيال ذلك. وقالت: “اتخذت المجلة خطوة رائعة باتجاه إظهار جمال النساء اللواتي يرتدين ملابس محتشمة”.
يذكر أن الأسترالية المسلمة آهيدا زانيتي، هي من صممت البوركيني، مؤكدة أن الهدف منه مساعدة النساء المسلمات على التواجد على الشاطئ، مثل كل النساء الأخريات، وقالت رداً على منعه في فرنسا: “لماذا لا يمنحون النساء حق الاختيار وعيش حياة طبيعية” وأضافت: “إنهم يتخذون القرارات نيابة عن النساء، من دون الاستماع لرأيهن”.
وجددت آدن الجدل بشأن ملابس السباحة الإسلامية المسماة “البوركيني” كما جددت الجدل أيضاً بشأن اندماج المسلمين في المجتمعات الغربية، وبينما أيد كثير من العرب والمسلمين ما تقوم به عارضة الأزياء المسلمة المحجبة فإن كثيرين عارضوها واعتبروا أن ذلك خروج على التعاليم الدينية.
وكتب أحد السعوديين منتقداً: “لا تمثل الإسلام بلبسها واللباس الشرعي معروف، حليمة آدن صومالية أمريكية لباسها لا يمثل الإسلام” فيما غرد محمد ظيفير على “تويتر”: “الإسلام ليس بيانات في الهوية أو جواز السفر بل هو قيم وأخلاق. لا داعي لتشويه الإسلام”.
وغرد علي العبدلي: “ما تقوم به هذه السيدة الأمريكية من أصول صومالية مسلمة وعرضها هذه الصور على أنها ترتدي الحجاب، شي مضحك بالنسبة لي لأن مظهرها هذا لا يدل على أنها من قريب أو من بعيد تعرف ما هو الإسلام”.
وعلق آخر قائلاً: “الغرب لعب على مشاعر بناتنا، إن شاء الله عندما أصبح رئيسا للصومال سأمنع البنات والعائلات من الهجرة للبلدان الغربية كليا”.
وكتب أحمد علي معلقا على غلاف المجلة: “الإسلام على الطريقة الأمريكية السمحة” فيما قال آخر إن هذه الملابس “تشويه للإسلام، فالحجاب يحمي جسد المرأة من نظرات الآخرين ويجعله طاهراً من شهواتهم، أما هذا الذي ترتديه فهو مبرز لكل تقاسيم الجسد فأين الحجاب فيه؟”.
في المقابل غرد السعودي فيصل بن سلمان معلقاً: “لسنا مخولين بتقييم أو تصنيف الناس هذا مسلم وهذا كافر، وهذا في الجنة وهذا في النار، كلنا تحت رحمة الله مهما بلغنا فلا تدري أي عمل بصدق نية يدخلك الجنة وأي عمل آخر قد يهوي بصاحبه في النار، اللهم إني أسألك سلامة الصدر والثبات على الحق، اتركوا الخلق للخالق واصلحوا أنفسكم وأهليكم”.