الخرطوم- “القدس العربي”: كشفت مريم الصادق المهدي نائبة رئيس حزب الأمة والقيادية في قوى إعلان الحرية والتغيير، في برنامج حوار المستقبل، الذي بثته قناة النيل الأزرق مساء السبت، أن زيارتها غير المعلنة مسبقا لدولة الإمارات في اليومين الماضيين، كانت تهدف إلى “شكر السلطات الإماراتية على وقوفها وتعاونها معهم واستجابتهم لاستضافة الإمام الصادق المهدي والدها ورئيس حزب الأمة”، حسب قولها.
وقالت المهدي: “نحن منفتحون على جيراننا وعلى دول الخليج ونأمل الدخول معهم في شراكة مكسبية حقيقية”، وأضافت أن العلاقات السودانية الخليجية هي علاقة شعوب حقيقية وعلاقة أسر، ومضت إلى القول: “نريدها علاقة مكسبية مبنية على مصالح مشتركة وشفافية وكذلك مع مصر ودول الجوار الاخرى”.
وأكدت مصادر سودانية لـ”القدس العربي” أن مريم المهدي واثناء تواجدها في ابوظبي بصحبة مالك عقار وياسر عرمان اجتمعت مع محمد دحلان في اجتماع خاص ثم التقت بعد ذلك بالشيخ منصور بن زايد وان اللقاء مع دحلان كان لقاءا على انفراد.
وكانت مصادر سودانية، كشفت الخميس لـ”القدس العربي”، عن وصول قيادات سياسية سودانية لأبوظبي بدعوة من الأخيرة، من بينها مريم الصادق المهدي، في زيارة سرية ضمن الأجندة الإماراتية، لترتيب الوضع في السودان.
كما أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قبل أيام، أن خمس قوى سودانية معارضة بينها عدد من الحركات المسلحة زارت أبو ظبي مؤخرا لإجراء محادثات لإقناعها بالانضمام لحكومة يقودها العسكريون، من بينها ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان.
من جهتها قالت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، إن السعودية والإمارات تدعمان للمجلس العسكري الانتقالي بهدف عرقلة الانتقال إلى الحكم المدني، وأشارت إلى إن المساعدة من الدولتين الخليجيتين مهدت الطريق لمعركة ثانية بين الجيش والشعب، بعد المطالبة الشعبية بالتسليم الفوري لإدارة مدنية.
كما اعتبرت الصحيفة أن هناك ثلاث قوى تمنع الانتقال إلى حكم مدني في السودان، وهي السعودية والإمارات ومصر، موضحة أن مصر المجاورة ليست متورطة بحرب اليمن، لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي، الضابط السابق بالجيش الذي تولى السلطة في انقلاب مدعوم شعبيا عام 2013- ساهم خلال اليومين الماضيين في محاولة لتمديد موعد نهائي من الاتحاد الأفريقي بتعليق عضوية السودان بالاتحاد من 15 يوما إلى ثلاثة أشهر.