الحركة المدنية الديمقراطية في مصر: نظام السيسي ينتقم من المعتقلين السياسيين

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثارت رسالة من معتقل مصري داخل سجن «برج العرب» في الإسكندرية، شمال مصر، سيىء السمعة، تحدثت عن الانتهاكات التي يتعرض لها وزملائه في السجن، غضب المعارضة المصرية، إذ دعت «الحركة المدينة الديمقراطية» التي تضم 7 أحزاب، ة نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى التوقف عن الانتقام من المعارضين السياسيين داخل السجون.
وكان المحامي محمد رمضان، عضو اللجنة المركزية لحزب «التحالف الشعبي الاشتراكي»، أرسل استغاثة من داخل محبسه في سجن العقرب، حملت عنوان «افتح بنموت».
وقال إن «ثمانية معتقلين، هو أكبرهم سنا، يقبعون في زنزانة واحدة معزولة هي الزنزانة الوحيدة في معتقل برج العرب التي يطلق عليها زنزانة التيار المدني».
وأضاف: «لم تكتف إدارة المعتقل بمنع الزيارة عنا منذ ما يقرب من الثلاثة أشهر، بل ومنذ 15 إبريل/ نيسان الماضي، وحتى كتابتي لهذه الكلمات، أغلقوا الزنزانة علينا لتصبح الزنزانة الوحيدة المحرومة من التريض أو الهوية، وهي الثلاث ساعات اليومية التي يتم فتح فتح أبواب الزنزانة والسماح للسجناء بالتعرض لأشعة الشمس، الأمر الذي جعل أجسامنا عرضة للأمراض، سواء الأمراض الجلدية أو آلام العظام».
وزاد: «ليس الأمر كذلك فحسب بل مزيد من التضييق في كل شيء، كمنع أدوات الحلاقة، ومنع أي شخص يقترب من الزنزانة، ومنعنا من زيارة العيادات الطبية، ولا أكذب عليكم إن كل هذه الانتهاكات نجحت في التأثير السلبي على حالتنا النفسية».
وتابع:»لقد أصبحنا مثل أهل الكهف، اللحى طويلة والشعر كثيف، كل تلك الأمور نتعرض لها في ظل غياب أي دور لأي جهة رقابية على ذلك المعتقل».
واستغاث رمضان «بكل جهة حكومية أو غير حكومية للتدخل الفوري لرفع هذه المعاناة عنهم».
واختتم رسالته بالقول: «ما يحدث لنا لا يحدث لأي معتقل سياسي آخر، و لا يحدث حتى للمعتقلين الذين يطلق عليهم (الدواعش)، الذين يهللون ويكبرون عند سماع أي خبر لأي تفجير تتبناه الجماعات المتطرفة داخل مصر أو خارجها، فهؤلاء لم يحرموا من الزيارة أو التريض».

رسالة من معتقل في «برج العرب»: أصبحنا كأهل الكهف

الحركة المدنية الديمقراطية، قالت في بيان، إنها «تتابع بقلق بالغ ما يتعرض له السجناء في محبسهم، سواء المحبوسين احتياطيا أو الذين ينفذون أحكام بالحبس في قضايا رأي، حيث يفتقدون لأبسط حقوقهم الإنسانية ويتعرضون للمهانة والتنكيل الذي يصل إلى حد تعريض حياتهم للخطر المباشر».
وأضافت: «من ناحية تحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة في حد ذاته ووصلت مدده إلى سنوات، كما يحرم هؤلاء المحبوسون من أبسط الحقوق في التريض والرعاية الصحية وفي الالتقاء دوريا بمحاميهم وذويهم وغيرها من الحقوق التي يتمتع بها ويمارسها حتى القتلة وعتاة الإجرام كحق لهم داخل محبسهم ولا تستطيع قوة أن تحرمهم منه وذلك إعمالاً للقانون وتطبيقا للوائح مصلحة السجون».
واتهمت «السلطة التنفيذية وأجهزتها الأمنية بالانتقام من المعارضين السياسيين السلميين وتطيح بكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية عندما تحرمهم من أبسط الحقوق وهم رهن الحبس وفي مقدمتها الحق في الحياة».
وجددت مطالبتها السلطات الحاكمة، بـ«ضرورة احترام القانون وتطبيقه على المحبوسين من المعارضين السياسيين داخل السجون».
وأكدت أن «أوضاع سجناء الرأي أصبحت شديدة الخطورة، ودعت إلى تنظيم حملة واسعة النطاق تشارك فيها كافة القوى الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني وجميع شرفاء الوطن و أنصار حقوق الإنسان».
وتوجهت بالنداء إلى «كل المسؤولين التنفيذيين والتشريعيين والهيئات القضائية والإعلام والرأي العام للضغط من أجل تحسين أوضاع هؤلاء المساجين داخل محبسهم واحترام حقوقهم الإنسانية والطبيعية وتطبيق القوانين واللوائح واحترام المواثيق الدولية والعهود و الاتفاقيات ذات الصلة بحقوق السجناء والتي وقعت عليها مصر وأصبحت ملزمة لجميع السلطات في البلاد».
واختتمت الحركة بيانها «بتجديد مطالبها بإصدار تشريع بالعفو العام الشامل عن جميع سجناء الرأي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية