ترحيب دولي واقليمي بموافقة السودان علي حزمة الدعم الاممي الثقيل في دارفور

حجم الخط
0

ترحيب دولي واقليمي بموافقة السودان علي حزمة الدعم الاممي الثقيل في دارفور

بعد موافقة الخرطوم رسمياً ترحيب دولي واقليمي بموافقة السودان علي حزمة الدعم الاممي الثقيل في دارفورالخرطوم ـ القدس العربي :وجدت الخطوة التي اتخذها السودان بموافقته علي حزمة الدعم الاممي الثقيل لقوات الاتحاد الافريقي في دارفور ترحيباً واسعاً من عدة جهات دولية واقليمية عدا الولايات المتحدة مما دعا الحكومة السودانية لانتقادها واعتبرت ان موقف واشنطن مفارقة واضحة للإجماع الدولي.وقال السفير علي الصادق الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ان تصريحات نائب وزيرة الخارجية الأمريكية جون نغروبونتي في ختام زيارته للبلاد مخالفة لما نقله للمسؤولين بالخرطوم بعد ان عبر عن استعداد الولايات المتحدة لدعم أي اتفاق يتم التوصل إليه مع الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي معتبراً أن تصريحات نغروبونتي الأخيرة تدل علي أنه رجل ذو وجهين.وأوضح الصادق ان الولايات المتحدة باعتبارها دولة عظمي تقع عليها مسؤوليات بسط السلم والأمن علي مستوي العالم إضافة لدعم المبادرات التي ترمي لدعم السلام مشيراً إلي ان السودان خطي خطوة كبيرة بالموافقة علي حزم الدعم الثقيلة بما فيها من سلبيات وزاد: ليس كل ما ورد موافق لطرح الحكومة لكننا وافقنا في النهاية لتحقيق الإجماع.ورحبت الصين امس الثلاثاء بالاتفاق واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيان تشاو ذلك تقدما هاما تحقق في مسيرة حل قضية دارفور، مشيرا إلي أن الوقائع أثبتت فاعلية آلية الحوار والتشاور الثلاثي التي تتحلي بمغزي هام بالنسبة لحل هذه القضية. وأعرب المتحدث في مؤتمر صحافي دوري عقد امس عن أمل الصين في مواصلة الأطراف المعنية اجراء حوار وتشاور متكافئين في سبيل حل قضية دارفور بشكل مناسب.وقالت وكالة أنباء الأمم المتحدة امس ان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تلقي رسالة من الحكومة السودانية تؤكد فيها موافقتها علي حزمة الدعم الثقيلة لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي في دارفور. وتتضمن حزمة الدعم الثانية نشر 3000 جندي تابعين للأمم المتحدة لينضموا إلي قوات الاتحاد الإفريقي العاملة في إقليم دارفور، كما سيتم نشر مروحيات وعربات نقل مدرعة ضمن القوة. وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة، ميشيل مونتاس، إن الأمين العام متفائل بهذا التطور وينوي المضي قدما في نشر القوات بأسرع فرصة ممكنة بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي . وأضافت مونتاس أن الأمين العام يؤكد مواصلة مشاوراته مع حكومة السودان ويتوقع أن توفر الأخيرة التسهيلات الأساسية لنشر القوات، داعيا في الوقت نفسه جميع الدول المساهمة بقوات وعناصر من الشرطة لتعزيز عملية حفظ السلام في دارفور.وقالت المتحدثة إن الأمم المتحدة ستكثف من جهودها الرامية إلي تطبيق اتفاقات أديس أبابا وأبوجا من أجل عملية سلام شاملة وحماية السكان والحد من المعاناة في دارفور. من ناحية أخري عقد الأمين العام محادثات مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ألفا عمر كوناري، حول الوضع الإنساني والسياسي والأمني في دارفور قبل الاجتماع مع أعضاء مجلس الأمن لعقد مشاورات غير رسمية.وأشاد الأمين بجهود عدد من القادة بمن فيهم عاهل المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة والصين وجنوب أفريقيا والأمين العام للجامعة العربية.من ناحية أخري رحب مجلس الأمن في بيان رئاسي بموافقة حكومة الوحدة الوطنية بحزم الدعم الثقيلة في دارفور.وطالب المجلس حكومة الوحدة الوطنية بتسهيل نشر القوات، كما أشار البيان إلي أن رئيس المجلس سيكتب إلي الأمين العام للسماح للمجلس بطلب تمويل من الجمعية العامة لحزمة الدعم الثقيلة.وذكر المجلس بالبيان الرئاسي الصادر في 19 كانون الاول/ ديسمبر 2006، الذي يطالب جميع الأطراف بموجب اتفاقي أبوجا وأديس أبابا بنشر قوات مختلطة في دارفور.وأكد أعضاء المجلس أنه لا يوجد حل عسكري لأزمة دارفور، ويطالبون بوقف فوري لإطلاق النار وتفعيل عملية السلام وتحسين الوضع الإنساني ونشر قوات أفريقية ودولية في الإقليم.وأعرب المجلس عن دعمه الكامل لمبعوثي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ودعاهما للمضي قدما بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية.وكان مجلس الأمن الدولي في اجتماعه التشاوري امس قد اصدر بيانا صحافيا رحب فيه بقرار الحكومة السودانية الخاص بقبول حزمة الدعم الثقيل المقدمة لقوات الاتحاد الافريقي وأهاب بحكومة الوحدة الوطنية تسهيل نشر هذه العملية.وقال السفير عبدالمحمود عبدالحليم مندوب السودان الدائم لدي الامم المتحدة ان البيان اشار الي ان رئيس مجلس الامن الدولي سيكتب للأمين العام حاثا اياه علي تمويل الحزمة من الامم المتحدة، واستذكر البيان الرئاسي الذي صدر عن مجلس الامن الدولي في 19 كانون الاول/ ديسمبر 2006 ودعا الأطراف الي التعاون لنشر ما سمي بالعملية الهجين بدارفور التي ستقدم الامم المتحدة فيها هياكل السيطرة والتحكم حسبما جاء في البيان. وناشد البيان الأطراف الثلاثة التوصل إلي اتفاقية في هذا الشأن دون ابطاء. واوضح السفير ان المجلس عبر في بيانه عن اقتناعه بانه ليس هناك حل عسكري للنزاع في دارفور وطالب بايقاف فوري لاطلاق النار وانعاش العملية السلمية وتحسين بيئة العمل الإنساني وعبر المجلس عن تأييده لجهود سالم والياسون الرامية لحل قضية دارفور.فيما رحب الناطق الرسمي باسم بعثة الاتحاد الافريقي بالسودان نور الدين المازني باعلان الحكومة السوداني موافقتها علي انفاذ حزمة الدعم الثقيل الثانيه مشيرا الي انها تعتبر خطوة هامة لتعزيز التعاون بين السودان والامم المتحدة والاتحاد الافريقي الذين تجمعهم شراكة كاملة لمعالجة قضية دارفور وايجاد حل نهائي وشامل ينهي معاناة اهل دارفور. وقال المازني: اننا نتطلع الي التنفيذ العاجل للاتفاق علي ارض الواقع ذلك ان قوات الاتحاد الافريقي في حاجة ماسة الي هذا الدعم حتي تقوم بواجباتها بكفاءة تامة وظروف افضل من قبل.وشدد انه بفضل الحوار البناء والشفافية التامة والثقه المتبادلة بين جميع الاطراف يمكن لنا ان نمضي قدما للتنفيذ الكامل لما تم الاتفاق عليه في تفاهمات اديس ابابا في شباط/ فبراير الماضي والتي تم اعتمادها من قبل مجلس الامن والسلم الافريقي واعتمدت لاحقا من قبل مجلس الامن الدولي في كانون الاول/ ديسمبر العام الماضي وهي تشكل خارطة طريق لمعالجة قضية دارفور من كافة جوانبها.من جانبه قال وزير الخارجية السوداني لام اكول في مؤتمر صحافي عقده امس ووصفه بانه مهم ان موافقة السودان علي الحزمة الثقيلة تعني ان الطريق بين الطرفين بات سالكا. وقال اكول: نستطيع ان نقول الآن اننا تخطينا قضية قوات حفظ السلام والطريق بات سالكا امام الخطوات التالية واضاف: الكرة الآن في ملعب الامم المتحدة وعليها ان تصدر قرارا بتوفير الدعم المالي للعملية المختلطة. وعلي الاتحاد الافريقي في اعقاب توفير الدعم ان يطالب بسد النقص في القوات حسب الحاجة وقطع اكول بان قوات الاتحاد الافريقي الموجودة الآن ادت واجبها بشكل متكامل لافتا الي المشكلات التي ظلت تواجهها مطالبا في ذات الوقت باعمال مبدأ الشفافية في ادارة وتوجيه وتمويل الاموال التي ستخصص لهذه القوات حسب الحاجة. وقال: يجب ان توجه هذه الاموال علي نحو صحيح وان تصل الي اماكن الحاجة الفعلية. وتوقع الوزير ان يطلع رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري مجلس الامن بما تم من خطوات في مسار التسوية السياسية ويطالب بإصدار قرار أممي بتحويل الحزمة. وقال ان اجتماعي أديس ابابا وأبوجا مثلا المرجعية واصفاً نتائج الاجتماع الفني الأخير في أديس أبابا بالمفصلية وأشاد بمجهودات خادم الحرمين الشريفين وأمين عام الجامعة العربية في قمة الرياض واعتبرها دافعة للاتفاق علي حزمة الدعم الثقيل، وقال إن السودان يتطلع الي تعاون مثمر مع الأمم المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية