الفردية والقائد الاوحد والرمز الخالد والحزب الجماهيري الذي يقود الجماهير هي سمات النظام العربي ككل.. ان غياب الوعي الشامل وتعمق النظرة العلمية والمنهاج التعليمي الجاد وسيطرة الغيبية على فكر الناس واجيال الشباب الصاعد وتمسكهم بالنظرة الدينية المجردة وابتعادهم عن النظرة العلمية التي تمس حياة الانسان وتطلق قدرات العقل للاختراع والابداع والانتاج والتصور عكس النظام العربي وهيئت له الفرصة الذهبية على ان يحكم البلاد العربية لهذه المدة الطويلة التي استخدم فيها هذا النظام ادواته القمعية المتمثلة بالجيش والمخابرات ورجال الامن والمخبرين واستطلاع النظام العربي بشعارات فارغة وكلمات طنانة واعلام كاذب ودعاية وابواق منافقة ان يخدع الشعوب العربية لفترة طويلة.. كذلك استطاع النظام العربي تجسيد القوى اليسارية والعلمانية والفكرية مما اضطر هؤلاء الرجال الوطنيين للهروب من اوطانهم واللجوء الى الدول الاجنبية والعربية التي قبلتهم.
وهكذا اطمأن النظام العربي على اوضاعه وبقاء حكمه واستمراره الى وقت طويل دون معارضة تذكر فلقد تشرذمت المعارضة وضُعفت ولم يعد لها اي تأثير يذكر على الحكم او على الجماهير التي استكانت وخضعت لحكامها بشكل مهين. ولكن الظلم وتردي الاوضاع الاقتصادية وانعدام الحرية وغلاء المعيشة والبطالة التي طالت كل المجتمعات العربية ايقظت الشعوب العربية من سباتها الطويل القسري وبدأت تتساءل الى متى هذا الخوف والى متى هذا التردد انها الحياة انها الحرية انها الحياة الافضل التي تريدها الشعوب العربية لنفسها وللاجيال القادمة.. وهكذا بدأت الشعوب تأخذ طريقها للساحات.. بدون خوف او تردد.. سمير اسحق