طالب السفير الامريكي بعدم التدخل في الشأن الداخلي: عنتريات وزير الداخلية العراقي
د. أيمن الهاشميطالب السفير الامريكي بعدم التدخل في الشأن الداخلي: عنتريات وزير الداخلية العراقي لا ندري من أين للسيد بيان (أو باقر) جبر صولاغي وزير داخلية حكومة الجعفري كل هذا الصلف في إطلاق التصريحات النارية الجوفاء والمبطنة بالمقاصد الطــــائفية؟ فقد نشرت القــــدس العربي يوم 2/3/2006 حديثا لصولاغي يتضمن تهديدات موجهة إلي السفير الأمريكي في العراق خلــــيل زاد (والذي يعلم الكل انه هو اليوم الحاكم الفعلي للعراق الذي يأمـــــر وينهي الجميع من الرئيس الــــطالباني الي اصغر فراش في حكومة المنطــــقة الخضراء) .. فقد وجه (صولاغي) تهديده إلي خليل زاد بأن يعرف مقدار حجمه (هكذا!!!) حيث قال صولاغي بالحرف الواحد علي سفراء الدول الاجنبية في العـــــراق أن يتعاملوا بحجمهم الطبيـــعي وعدم التدخــــل في الشأن العراقي الداخلي، وعليهم معــــرفة حــــدودهم ولن نســـمح لهم بالتضخيم علي حساب العراقيين .. والمطلعون علي الأمور يعرفون جيدا أن حاكم العراق خــــليل زاد سبق أن أصدر أمرا للقوات الأمريكية بـ (اعتقال) صولاغ علي خلفية اكتشاف معتقلات التـعذيب السرية لوزير الداخلية في الجـــــادرية والنسور، وتم تنفــــيذ أمر الإعتقال فعلا لولا توسط الطالباني والجعفري…حيث تم إطـــــلاق سراحه بعد ساعات!!عجيب أمر هذا الصولاغ في ارتداء لباس البطولة والتحدي لأسياده، وهو يعلم أن لا بقاء لحكومة المنطقة الخضراء في العراق أكثر من ساعة واحدة في حال انسحبت القوات الأمريكية من العراق!! وهو يعلم جيدا أن من جاء به ومن معه من أسياده وحواشيه إلي كراسي السلطة هي الدبابات الأمريكية..صولاغي يهدد دول الجوار العراقي:صولاغ يهدد دول الجوار ويحذرهم بأن العراق قد تحول إلي أكبر مركز لتدريب عناصر القاعدة والإنطلاق إلي الخارج، وأن خطة القاعدة هي توسيع إستراتيجية هجمـــــاتها بالهاونات إلي دول الجوار.. والمضحك في تصريحاته إدعاءه بكشف سر كبير!! هو أن (أيمن الظــــواهري) الرجــــل الثاني في تنظيم القاعدة قد طلــــب من أبي مصعب الزرقاوي أن (يزوده بمبلغ مائة ألف دولار).. وأن (المليونير -حسب وصفه – أسامة بن لادن بات يعتمد في تمويله علي الساحة العراقية!!)..فيا للإكتشافات المخابراتية المذهلة !إذا كان يمتلك كل هذه المعلومات فلماذا لا يحمي العراقيين ويمنع وقوع الهجمات التفجيرية علي المدنيين؟ لماذا لا يحمي شرطته من الهجمات اليومية؟ ولا ينسي صولاغ أن يثير زوبعة من الإتهامات (المضحكة!!) ضد أطراف سياسية لم يسمها بالإسم وبالتأكيد هو يقصد (هيئة علماء المسلمين) و (الحزب الإسلامي) و(جبهة التوافق) وباقي القوي المنضوية تحت لوائها ممن لا يريد صولاغ لهم أي حظ في منافسة كتلته (الإئتلاف الشيعي) في تشكيل الحكومة الجديدة من خلال الإساءة لهم وتشويه سمعتهم بقوله (إن جهات سياسية عراقية تتعاون مع الإرهابيين) ولم يسمها بالاسم لكنها بالتأكيد معلومة، وقال صولاغي (ان قوات الامن التابعة للداخلية والدفاع وجدت في بعض المقرات او الاماكن التابعة لتلك الجهات او مقرات سكن مسؤوليها اسلحة وقنابل ومتفجرات، الا ان سير العملية السياسية في العراق حال دون الكشف عن ذلك لعدم تفجير الاجواء). كما ادعي صولاغي أن لديه معلومات مؤكدة عن (تورط عناصر في مكاتب سياسيين عراقيين مرموقين بخطف الصحافية الامريكية جين كارول واعمال عنف اخري) موضحا انه اخبر السفارة الامريكية وجهات امنية امريكية بالمعلومات التي توفرت لديه في هذا الموضوع … ولا ندري لم لا يمارس هو دوره كوزير للداخلية ومسؤول عن أمن العراق للتحرك وفق هذه المعلومات ولماذا يبلغ بها الأمريكان.. وهو الذي يتوعد ويهدد سفيرهم بعدم التدخل في شؤون وزارته؟وبالتأكيد فإن صولاغ يحاول لعب لعبة طائفية وسياسية خطيرة لزرع الفتنة والإنتقاص من وطنية القوي السياسية المناوئة للإئتلاف.. والغريب أن يقوم (وزير داخلية) معني بأمن البلاد بممارسة دور (المُبَلِّغْ) لقوات الإحتلال بتمرير معلومات عن وجود أسلحة في دور المسؤولين وقادة الكتل المناوئة لكتلته، ونتساءل من أين جاءت الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والهاونات و الآربي جي سفن وغيرها من الأسلحة التي استخدمتها عناصر (بدر) جيش المهدي في هجماتهم علي بيوت العبادة أمام مرأي من قوات داخلية صولاغ؟ لماذا لا يتحرك لضبط هذه الأسلحة ويقبض علي المجرمين الذين اعتدوا علي بيوت الله وروعوا الآمنين واغتالوا أكثر من (400) شخص علي الهوية المذهبية.. دون أن يحرك صولاغي ساكنا؟؟؟وحول الإتهامات التي وجهت لعناصر مغاوير الداخلية بتفجير مرقد سامراء قال صولاغ ربما ـ!!!! ـ يكون بعض عناصر الحراسة التابعين لحماية المنشآت وتحت اشراف الوقف السني الذين يتم التحقيق معهم علي علم بذلك، حيث تم انشاء فتحات في بعض السقوف والجدران لتعبئتها بالديناميت واصــــابع التفجير، وبمعدل اربع حفر في الجدران اضافة الي تلغيم محــــيط القبة الذهبية . وهو بهذا يضرب بمنتهي الدهاء والخبث علي الوتر الطائفي ويحاول توجيه الإتهام نحو أهل السنة وإدارة الوقف السني بذلك العمل… متناســــيا أنه هو المسؤول عن عناصر المغاوير وألوية الحيوانات المختلفة (من الذئب والنمر والكلب وغيرها من التسميات..).. إن (عنتريات) صولاغي تثبت عجز حكومة الجعفــــري عن إدارة الشأن الأمني وتحولها إلي بؤرة للطائفية والتنكيل بالعراقيين.ہ كاتب من العراق8