بعد تسريب رسالة أوجلان: أنباء عن مفاوضات غير مباشرة بين تركيا والوحدات الكردية

حجم الخط
0

أورفا – أنطاكيا – «القدس العربي»: يبدو أن الرسالة السرية للزعيم الكردي عبدالله أوجلان بدعوة وحدات حماية الشعب في سوريا لإيجاد حل سلمي مع تركيا، حسب محاميه، وصلت لأكراد سوريا منذ فترة، فقد سرت أنباء عن مفاوضات غير مباشرة بين تركيا و»وحدات الحماية» الكردية التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بشأن ترتيبات إقامة المنطقة الآمنة، شرق نهر الفرات. ونقلت المصادر الصحافية عن القيادي في «قسد»، مظلوم كوباني، تأكيده أن قواته على استعداد للحوار وحل المشاكل العالقة مع تركيا عبر المفاوضات وبطرق سلمية، وعبر شروط، منها «إعادة عفرين إلى طبيعتها».
وفي تعليقه على ذلك، نفى المتحدث باسم «مجلس القبائل والعشائر السورية»، مضر حماد الأسعد، وجود مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين تركيا والوحدات الكردية، مشيراً إلى وجود مفاوضات مباشرة بين تركيا والولايات المتحدة وتيار «الغد السوري» الذي يقوده رئيس الائتلاف السابق أحمد الجربا، حول المنطقة الآمنة.
وأوضح في حديثه لـ»القدس العربي» أن أنقرة رفضت المقترح الأمريكي، الذي ينص على تشكيل «الجربا» تحالفاً عسكرياً من العرب ومن قوات «البيشمركه» السورية المتمركزة في شمال العراق (كردستان العراق)، يتولى حماية الحدود السورية – التركية. وأكد أن تركيا رفضت وجود قوات أجنبية أو عربية غير سورية في هذه المنطقة. وقال الأسعد إن تركيا لا زالت تصر على انسحاب الوحدات من المناطق الحدودية بعمق يصل لـ35 كيلومتراً، لتفسح المجال أمام الأهالي حتى يتولوا إدارة شؤونهم بتشكيل مجالس محلية، وشرطة محلية من أبناء هذه المناطق، تحت إشراف تركي – أمريكي.
وعن موقف «مجلس القبائل والعشائر السورية» من ذلك، أضاف أن «المجلس يتطلع لأن تعلن كل المناطق (الرقة، الحسكة، دير الزور، منبج) التي تحتلها قوات «قسد» منطقة آمنة، وكذلك إلى تفكيك «قسد»، تمهيداً لإعادة مليون ونصف مليون نازح سوري إلى هذه المناطق.
وربط مصدر عسكري من المعارضة، بين التقدم السياسي حول إقامة المنطقة الآمنة شرق نهر الفرات، والتحركات العسكرية التي قام بها «الجيش الوطني» المدعوم من تركيا في ريف حلب الشمالي، قبل تراجعه مجدداً. وقال لـ»القدس العربي» إن تركيا تحاول زيادة نطاق تأمين مدينة عفرين، تحسباً لعمليات انتقامية قد تقوم بها الوحدات ضد المدينة، في حال دخلت قواتها إلى مناطق شرق الفرات. وحسب المصدر، فإن الهدف من العملية العسكرية التي نفذها مسلحو «الجيش الوطني» الموالي لتركيا، هو منع الوحدات الكردية من رصد طريق «أعزاز- عفرين» نارياً.
وعن وجود مفاوضات غير مباشرة بين تركيا والوحدات، أكد المصدر العسكري ذاته، أن تركيا تفاوض الولايات المتحدة، الراعي والداعم للقوات الكردية، متسائلاً «ما حاجة أنقرة إلى التفاوض مع ميليشيا، لطالما هي تتحاور مع طرف دولي له الكلمة العليا في قرارها، أي الولايات المتحدة». والجمعة، أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أن بلاده بدأت ترى بعضاً من المرونة في موقف الولايات المتحدة حيال المنطقة الآمنة في سوريا. وأضاف في تصريح لوسائل إعلام تركية، على هامش المعرض الدولي للصناعات الدفاعية في اسطنبول أن المباحثات التي أجراها الأربعاء مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري والوفد المرافق له «كانت مفيدة وإيجابية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية