صنعاء ـ رويترز: قالت مصادر طبية وشهود لرويترز ان القوات اليمنية وقناصة مجهولي الهوية فتحوا النار على احتجاج مناهض للحكومة في صنعاء بعد صلاة الجمعة وقتلت 30 شخصا على الأقل واصابت 200 آخرين.
وأطلقت قوات الأمن في البداية النار في الهواء لمنع المحتجين من السير بعد الصلاة من مقرهم الرئيسي في جامعة صنعاء. وتواصل اطلاق النار بعد ذلك ثم ارتفعت حصيلة القتلى والمصابين. ولم يتبين على الفور المسؤول عن القتل حيث قال شهود العيان ان اطلاق النار بدا انه يأتي من اتجاهات مختلفة.
وتجمع عشرات الآلاف من المحتجين اليمنيين في صنعاء بعد اداء صلاة الجمعة بعد ان قدم رجال اعمال عرضا لإنهاء الأزمة بين الرئيس اليمني علي عبد الله صالح والمحتجين المطالبين برحيله الفوري من الحكم.
ووصف عبد القوي الشميري الأمين العام لنقابة الاطباء الموقف بأنه مأساوي وان القتلى والمصابين بالمئات وان نقابة الاطباء لم تستطع ارسال الاسعاف اللازم.
واتهم المحتجون قناصة يرتدون الملابس المدنية بإطلاق النار من فوق اسطح البنايات وقالوا انهم احتجزوا عددا من المسلحين. وقال الناشط محمد الشرابي ‘اقتحم الشباب أحد المباني وامسكوا بسبعة قناصة كانوا يطلقون النار على المتظاهرين’. كما تجمع عشرات الآلاف من المحتجين في مدن في انحاء اليمن من عدن على الساحل الجنوبي إلى الحديدة في الغرب.
ونددت الولايات المتحدة التي كانت تعتبر صالح درعا ضد تنظيم القاعدة بجزيرة العرب الذي يتخذ من اليمن مقرا له بأعمال العنف وعبرت عن تأييدها للحق في الاحتجاج السلمي. وأكدت واشنطن أن الحوار وحده هو الذي يستطيع إنهاء الأزمة السياسية.
ووعد صالح بالتنحي عن الحكم في 2013 وعرض وضع دستور جديد للبلاد يمنح البرلمان المزيد من السلطات لكنه رفض المطلب الرئيسي لمنتقديه وهو التنحي الفوري عن الحكم.
وانشق عدد من حلفاء صالح عليه مؤخرا وانضموا للمحتجين بسبب تفشي الفساد وارتفاع نسبة البطالة. ويعيش نحو 40 في المئة من السكان على دولارين او اقل يوميا كما يواجه ثلثهم الجوع المزمن.