رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط (يمين) و الأمير طلال ارسلان
بيروت – «القدس العربي»: في خطوة تساعد على سحب أجواء التوتر في منطقة الجبل عموماً وفي الشويفات خصوصاً بعد حادثة الشويفات قبل سنة التي ذهب ضحيتها أحد عناصر الحزب التقدمي الاشتراكي علاء أبي فرج في اطلاق نار إنهم بالتدخل فيه مرافق الأمير طلال ارسلان أمين السوقي الذي تمّ تهريبه إلى سوريا، فقد زار وفد من الحزب الاشتراكي ضمّ الوزيرين أكرم شهيب ووائل ابو فاعور قصر بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وسلّمه ورقة إسقاط الحق الشخصي في الجريمة من عائلة الفقيد أبي فرج تمهيداً لتسليم الورقة إلى القضاء فور تسليم المتهم بالجريمة امين السوقي.
في خطوة تخفّف الاحتقان في الجبل بعد حادثة الشويفات
وبعد اللقاء قال شهيب: «بمبادرة مشكورة من فخامة الرئيس ميشال عون وسعي من وليد جنبلاط، سلّمنا الوزير وائل ابو فاعور وانا اليوم إلى فخامته، «إسقاط الحق الشخصي» عن المتهم بقتل الشهيد علاء ابو فرج، على ان يسلّم الاسقاط إلى القضاء المختص فور تسليم المتهم امين السوقي، فيكون بعدها للقضاء والحق العام كلمته دون اي تدخلات او ضغوط بضمانة صاحب الفخامة الذي نثق فيه. ومن نقاط الاتفاق وفق اصول وتقاليد اهل الجبل، ابعاد المتهم عن المكان والمحيط الجغرافي للحادثة، وتركنا لفخامة الرئيس تحديد الوقت حسب الاعراف بعد صدور الحكم على ان يتم الاتفاق لاحقاً بعد تنفيذ البنود التي تحدثنا عنها، على القيام بالاجراءات المعتادة برعاية المشايخ ورجال الدين وفق الاعراف التوحيدية. وهذا ما كان ليكون لولا حرص فخامة الرئيس ووليد بك على الامن واحقاق الحق».واضاف « الشكر لفخامة الرئيس الساهر على كل ابناء الوطن، والحريص على العدالة والقانون، والشكر موصول لملاقاة وليد بك من قبل عائلة الفقيد الوالدة والاخوين وآل ابي فرج الكرام حرصاً على حجب الدم واستقرار وامن بلدة الشويفات «.
وفي السياق، قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط «كل ما نريده في الشويفات هو ان تأخذ العدالة مجراها، والخطوة التي قمت بها أتحمل المسؤولية الكاملة في اتخاذها راجياً من الرفاق الابتعاد عن التشنج. وليست المرة الأولى التي تعتمد هذه الطريقة وفق القانون والاعراف من اجل الصلح العام وأشكر الرئيس عون والمشايخ الاجلاء على سعيهم ومساعدتهم«.
تزامناً، لم يعلّق ارسلان على الخطوة الاشتراكية، وأعلن مدير الإعلام في الحزب «الديمقراطي اللبناني» جاد حيدر في بيان «أن الحزب لن يرد على أي كلام وتحليلات وطلبات ترسل إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وإلى الحزب ويتم تداولها ببيانات وعبر وسائل الإعلام، وتحمل علامات استفهام حول صدقية مصدرها، حيث أن من يناشد ويدعي عدم تدخله بعمل القضاء لا يصدر أحكاماً مسبقة».ولفت إلى انه «حرصاً منهم على الصدقية والشفافية تجاه الرئيس أولاً وآخراً لن يعلّقوا قبل اللقاء المرتقب بين الرئيس عون ورئيس الحزب النائب طلال ارسلان وعلى أساسها يبنى على الشيء مقتضاه».
اما رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب فإعتبر « أن مبادرة الحزب التقدمي الاشتراكي بتسليم فخامة رئيس الجمهورية إسقاط الحق بحادثة الشويفات هي خطوة ايجابية»، مؤكداً « أنها ستنعكس على كل الاجواء في الجبل».