مصافي اليابان تستورد المزيد من نفط الشرق الأوسط لتعويض إمدادات إيران

حجم الخط
0

طوكيو – رويترز: تتجه شركات التكرير اليابانية لشراء المزيد من النفط من الشرق الأوسط، بعدما أنهت الولايات المتحدة جميع الإعفاءات التي كانت تمنحها من العقوبات المفروضة على إيران اعتبارا من هذا الشهر. وحسب مصادر تجارية، اشترت فوجي أويل 1.5 مليون برميل من خام عمان وخام بانوكو العربي المتوسط البحريني وخام زاكوم العلوي من أبو ظبي، للتحميل في يونيو/ حزيران في عطاء فوري الشهر الماضي.
وقال تاكايوكي يوماتسو، المسؤول التنفيذي الكبير لدى كوزمو إنرجي هولدنجز في مؤتمر صحافي عن النتائج المالية للشركة أمس الخميس «من المرجح أن تأتي الإمدادات البديلة للنفط الإيراني بشكل رئيسي من الشرق الأوسط، من خلال شبكات الإمدادات القائمة».
وأضاف أن من غير المتوقع أن تأتي الإمدادات البديلة من الولايات المتحدة، وهي الآن أكبر منتج للنفط في العالم، نظرا لأن الخام الأمريكي أخف من الإيراني.

«فوجي أويل» تشتري شحنات فورية من خامات عمان والبحرين وأبو ظبي

وتابع أن النفط الإيراني شكل نحو خمسة في المئة من إجمالي مشتريات كوزمو، وأن ثالث أكبر شركة تكرير في اليابان تثق في قدرتها على تدبير إمدادات كافية من مصادر أخرى.
وقال أتسو شيبوتا رئيس فوجي أويل إنه لا يرى أيضا أي مشكلات في تأمين إمدادات نفط من مصادر أخرى بخلاف إيران، لكنه يتوقع احتمال ارتفاع التكلفة بمقدار مئة مليون ين (911 ألف دولار) شهريا للشركة.
وأضاف أن فوجي تخطط لتدبير إمدادات بديلة من الخام من خلال عقود محددة المدى، والشراء من السوق الفورية.
وتابع شيبوتا «نحن في مركز يسمح لنا بشراء الخام من السوق الحرة، لذا لا نتوقع اضطراب الإمدادات حتى بدون الخام الإيراني»، لكنه امتنع عن الإفصاح عن طبيعة الإمدادات التي ستتم الاستفادة منها. جاءت تصريحات شيبوتا خلال مؤتمر صحافي بشأن نتائج أعمال الشركة في طوكيو.
وقال تاكاهيكو ياماموتو، المدير في فوجي أويل بعد المؤتمر، إن شركة التكرير دبرت بالفعل معظم إمداداتها لشهر يونيو/ حزيران، في الأساس عبر الشراء من السوق الفورية. وقالت فوجي أويل إن النفط الإيراني شكل نحو 20 في المئة من إمدادات الشركة في السنة المالية المنتهية في مارس/ آذار انخفاضا من نحو 30 في المئة في السنة السابقة.
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران في نوفمبر/ تشرين الثاني، بعدما انسحبت من اتفاق 2015 النووي بين إيران والقوى الكبرى العام الماضي، إلا أنها سمحت لأكبر مستوردي النفط الإيراني بشراء كميات منه من خلال إعفاءات من العقوبات لـستة أـشهر.
وتسببت العقوبات في خفض صادرات النفط الإيرانية بما يزيد على النصف إلى مليون برميل يوميا أو أقل. وتهدف واشنطن لخفض مبيعات النفط الإيراني إلى الصفر، وقالت في أبريل/ نيسان إن جميع الإعفاءات الممنوحة لمستوردي الخام الإيراني ستنتهي في أول مايو/ أيار. وتقول إيران إن صادرات النفط لن تنخفض إلى الصفر، لكن مسؤوليها يتأهبون لمواجهة انخفاض في الصادرات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية