بغداد ـ «القدس العربي»: شن تنظيم «الدولة الإسلامية»، ليل أول أمس، هجومين منفصلين في محافظة نينوى شمالي العراق، استهدفا مختاراً في الجانب الأيمن من المدينة، إضافة إلى شخصية عشائرية معروفة غرب الموصل.
وطبقاً لمسؤول إعلام مركز تنظيمات نينوى لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني»، غياث سورجي، فإن «إرهابيي داعش هاجموا في ليلة الأربعاء، منزل مختار حيي المأمون وتل الرمان في الجانب الأيمن من مدينة الموصل»، موضحا أن «المختار حاول التصدي للإرهابيين. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل المختار وزوجته وطفلين، إضافة الى اصابة طفلين آخرين بجروح خطيرة».
وأضاف المسؤول الحزبي الكردي، وفقاً لإعلام حزبه، أن «القوات الأمنية طوقت المكان فيما تم نقل الجثث إلى دائرة الطب العدلي والجرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم».
وكشف سورجي عن هجوم آخر نفذه عناصر التنظيم أيضاً، استهدف «قرية العدلة التابعة لقضاء مخمور، مما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة 4 اشخاص بجروح متفاوتة».
وأضاف: «الإرهابيين قدّر عددهم بـ15 شخصاً، قاموا أيضا بإحراق مضافة الشيخ سالم علي سالم السبعاوي، شيخ عشيرة السبعاوي في الموصل».
وطبقاً للمصدر، فإن «قوة من الجيش الاتحادي تصدت لهجوم ثالث لإرهابي لداعش»، موضحا أن «اشتباكات اندلعت بين الجانبين دون ورود معلومات عن حجم الخسائر».
وأكد أن «القوة طاردت فلول داعش التي هربت إلى جبال قرجوخ القريبة من مخمور».
ورغم مرور نحو عامين على إعلان تحرير الموصل من سيطرة «الدولة الإسلامية»، غير أن المدينة ما تزال تشهد بين الحين والآخر عمليات مسلحة تُنفذها خلايا التنظيم، وتسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
في السياق، كشف قائممقام قضاء سنجار محما خليل، أمس الخميس، عن وجود خلايا إرهابية اعتدت على مزارعين إيزيديين أمام أنظار الجيش، فيما حذر من تكرار سيناريو النزوح الجماعي.
وقال، في بيان، إن «خلايا إرهابية قامت بالاعتداء على الفلاحين والمزارعين الإيزيديين في قرية كوبل، بالقرب من قرية جري أمام أنظار الجيش العراقي الذي لم يحرك ساكناً».
47 مرشحاً لشغل منصب المحافظ… واعتداءات على مزارعين إيزيديين
وأضاف أن «هؤلاء الإرهابيين قاموا بتدمير الآبار الإرتوازية التي أهلتها المنظمات الدولية بعد داعش، وكذلك التجاوز على مصادر الطاقة الكهربائية في المنطقة»، مشيرا إلى أن «ذلك أشاع الرعب والهلع بين الأهالي».
وتابع أن «هذا الأمر لا يمكن له أن يمر مرور الكرام، ولابد من فتح تحقيق بإشراف القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي، لمعرفة هذا التراخي والتواطؤ من قبل الجيش العراقي، ومعرفة أسباب عدم القيام بمهامه في هذا القاطع».
وحذر «من إعادة سيناريو النزوح الجماعي لأبناء المكون الإيزيدي في هذه المناطق، وبشكل شبيه بالنزوح الذي تم على أيدي تنظيم داعش الإرهابي»، مناشدا «القائد العام للقوات المسلحة، وكذلك قائد عمليات نينوى، وقائد الفرقة الـ15، بالاهتمام بهذه الخروقات وتداعياتها، والتي لو استمرت فانها ستنتج أوضاع لا يحمد عقباها».
وكان خليل، اتهم، في 6 أيار/ مارس الجاري، حزب «العمال الكردستاني» بارتكاب «ممارسات تعسفية» في القضاء ومنع عودة النازحين، مشيراً إلى أن حزب العمال قام بتعيين مدراء نواحٍ تابعين له في سنجار.
سياسياً، رأى النائب عن كتلة «صادقون» البرلمانية عدي عواد، في تصريح لـ«القدس العربي»، أن «هناك أجندات داخلية وخارجية تحاول تأجيج الوضع في مدينة الموصل العزيزة»، كاشفاً عن «إرادة لخلط الأوراق داخل المدينة. مرة بالهجوم على الحشد الشعبي واتهامه أنه السبب في التفجير الأخير الذي شهدته الموصل، ومرة ثانية باستهداف كتل سياسية معيّنة».
وأضاف: «وضع الموصل يحتاج إلى دراسة وتأن من قبل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، واتخاذ قرارات حاسمة في هذا الشأن».
وإضافة إلى الاضطراب الأمني، تشهد محافظة نينوى إضطراباً وفراغاً إدارياً، عقب إقالة المحافظ السابق ونائبيه، والتوجه البرلماني لحلّ مجلس المحافظة.
في هذا الشأن، رجّحت كلاويز علي، عضو مجلس محافظة نينوى، عن حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، اختيار محافظ بديل لنوفل العاكوب خلال الأيام القليلة المقبلة، لافتة إلى أن اجتماعات المجلس مستمرة.
وقالت إن «47 مرشحا تقدموا لشغل منصب محافظ نينوى»، موضحة، أن «المجلس لم يتفق على أي مرشح، ومستمر باجتماعاته».
وأضافت أن «الخلافات مازالت قائمة داخل المجلس لحسم المنصب»، مقرّة بـ«وجود تدخلات من اطراف سياسية داخل المجلس».