الموصل ـ «القدس العربي»: شنت القوات الأمنية العراقية، حملة اعتقالات، شملت مناطق واسعة من محافظة نينوى، وطالت عددا من تجار ومتعاطي المخدرات.
مصادر عسكرية، ذكرت أن الحملة «جاءت بعد تلقي أجهزة الأمن أوامر من وزارة الداخلية بتنفيذ هذه الحملة، ضد التجار الذين أصبحت لديهم أوكار ومعامل خاصة لانتاج هذه المواد».
النقيب في الشرطة محمد أحمد العبيدي، قال لـ«القدس العربي» إن «القوات الأمنية بالاشتراك مع جهاز الاستخبارات نفذت حملة واسعة استهدفت تجار ومتعاطي الحبوب المخدرة، حيث اعتقل عدد كبير منهم».
كذلك، «جرى مصادة آلاف الحبوب المخدرة التي عثر عليها بحوزة المتعاطين خلال اعتقالهم وتفتيش منازلهم»، طبقا للمصدر الذي أشار إلى أن «انتشار هذه المواد وتعاطيها من قبل الشباب بات مشكلة في المدينة».
وأضاف أن «مدينة الموصل كانت تعتبر من أقل المحافظات انتشاراً للمواد المخدرة، غير أن تعاطي الأخيرة كثر خلال الأسابيع والأشهر السابقة، حيث استغل التجار الفراغ الأمني في المدينة وقاموا بترويج هذه المواد، والتي أهمها مادة الكريستال المصنعة محلياً بواسطة مصانع خاصة في جنوب البلاد يسيطر عليها مجموعة من التجار الذين أصبحوا أثرياء جراء تجارتهم هذه»، على حد قول العبيدي.
وتابع أن «المخدرات تأتي من دول الجوار، ويتم إدخالها إلى العراق، ومن ثم يتم بيعها محليا،ً فيما يتم تهريب القسم الأكبر منها إلى دول عربية أخرى».
وأوضح أن «من خلال اعترافات بعض التجار أتضح أنهم يعملون بشكل خلايا وعصابات منظمة».
ولفت إلى أن «العراق استقبل خلال السنوات القليلة الماضية كميات كبيرة المخدرات، قياساً مع السنوات التي سبقت»، مضيفاً : «أصبحت هناك معامل خاصة بصناعة المخدرات في العراق، الذي بات من أكبر الممرات في العالم لتهريب هذه المواد عبر أراضيه»
وفق المصدر «كانت هناك محاولات خجولة، تستهدف بعض التجار، ولكن يتم الإفراج عنهم لعدم كفاية الأدلة، لكن هذه المرة العملية نوعية وواسعة».