تركي الفيصل يؤكد فشل البرنامج الاصلاحي الذي فرض علي العراق بعد الغزو
تركي الفيصل يؤكد فشل البرنامج الاصلاحي الذي فرض علي العراق بعد الغزو عمان ـ اف ب: اكد الامير تركي الفيصل السفير السعودي السابق لدي الولايات المتحدة امس في عمان فشل البرنامج الاصلاحي الذي فرض علي العراق بعد الغزو.وقال الامير تركي في كلمة القاها امام المؤتمر السنوي الثاني لمبادرة الاصلاح العربي في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية ما اخفق من مشاريع الاصلاح هي المشاريع التي كانت مبنية علي تصورات بعيدة عن واقع المنطقة .واضاف ابرز مثال علي ذلك هو البرنامج الاصلاحي الذي فرض علي العراق بعد غزوه عام 2003 (…) رغبة في إلباسه حلة فصلت له في واشنطن وفي الانتقال به بين عشية وضحاها الي مجتمع مغاير يتخذ نموذجا لعالم عربي جديد، فكان نصيبه الاخفاق . واوضح الفيصل الذي يشغل حاليا منصب رئيس مجلس ادارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية ان القفز علي الواقع يقود الي كوارث وان الاصلاح الحقيقي هو الذي ينبع من الذات ويستجيب للتحديات الوطنية الحقيقية وبأيدي ابناء الامة .وقال ما حدث في العراق اصاب دعوات الاصلاح هذه في مقتل ليس فقط لانها لم تحقق اهدافها بل لانها ادت الي عكس المأمول منها ، مشيرا الي ان الديمقراطية اصبحت طائفية بغيضة، وحكم الاغلبية صار تسلطا علي الاقلية، والعدل تحول الي ظلم، وحكم القانون اصبح حكما لميليشيات، وحقوق الانسان اصبحت موتا له .واكد ان موضوع العراق ليس السبب الوحيد في رفض الدعوات الاصلاحية الخارجية فازدواجية المعايير التي يطبقها اصحاب هذه الدعوات في تعاملهم مع نتائج اجراء الاصلاحات المطلوبة افقدها مصداقيتها واثار الشكوك حول اهدافها في اشارة الي الانتخابات الفلسطينية التي اوصلت حماس الي الحكومة.واضاف ان فوز حماس في الانتخابات العامة الفلسطينية الماضية عبر انتخابات حرة ونزيهة شهد لها اصحاب دعوات الاصلاح انفسهم، وضع دعواتهم علي المحك . واوضح انه بدلا من تعاملهم مع النتيجة بوصفها ثمنا يجب دفعه في سبيل المبادئ التي ينادون بها، تم اعلان مقاطعة الحكومة الفلسطينية والتسبب في اضرار بالغة وقعت علي الشعب الفلسطيني . واعتبر الفيصل ان من اسباب انتكاسة الدعوات الاصلاحية ارتباطها بشكل او بآخر بالحرب علي الارهاب التي وجهت كل سهامها الي العالمين العربي والاسلامي .واضاف ان ذلك دفع المنطقة الي التساؤل عن كيفية التوفيق بين التهديد والوعيد والقيام بالاصلاح في ظل التحديات التي فرضتها هذه الحرب مشيرا الي انتهاكات سياسية وعسكرية واستعمارية كانت السبب الاساسي في تردي الاوضاع في العالم العربي وهي المحفز للتطرف والغلو .وقال الفيصل ان تراجع التأييد للعمليات الاصلاحية الآتية من الخارج (يعود الي انها) تعبر عن ضغوط خارجية تهدف الي دفع الحكومات لاتخاذ اجراءات لا تتفق مع الرؤية المحلية النابعة من المجتمعات العربية نفسها .ويناقش المشاركون في المؤتمر علي مدي يومين عددا من الملفات المتعلقة بالاصلاحات الديمقراطية في المنطقة.وخصصت الجلسة الاولي للمؤتمر لبحث التراجعات في الاصلاحات الديمقراطية وكيفية استعادة الحافز لعودتها.