وزير الخارجية السعودي يعلن شطب 80 بالمئة من الديون العراقية

حجم الخط
0

وزير الخارجية السعودي يعلن شطب 80 بالمئة من الديون العراقية

نيويورك تايمز وصفت المالكي برئيس الوزراء العاجز والفاقد السلطةوزير الخارجية السعودي يعلن شطب 80 بالمئة من الديون العراقيةلندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة واشنطن بوست ان السعودية وافقت علي شطب 80 بالمئة من ديون العراق لها والتي تزيد عن 15 مليار دولار. وكانت ادارة الرئيس بوش طالبت دائني العراق بالاقتداء بواشنطن في شطب الديون العراقية وذلك في اطار خطتها للمساعدة في بناء العراق. واعتبرت الصحيفة ان هذا القرار يعتبر خطوة كبيرة في ضوء التردد السعودي لدعم الحكومة الشيعية في العراق. ونقلت الصحيفة عن بيان جبر صولاغ، وزير المالية العراقي قوله ان روسيا لم تتخذ قرارا بشطب الدين العراقي حتي تبدأ المحادثات مع الحكومة الروسية فيما يتعلق بالمميزات التي حصلت عليها الشركات الروسية في اثناء حكم الرئيس السابق صدام حسين.وجاء القرار السعوي بعد يوم واحد من وصول وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس للمنطقة والذي بدأ جولته في عمان، العاصمة الاردنية في مهمة لحشد دول ما يعرف بالاعتدال العربي المؤيدة لامريكا ضد ايران ودفعها لاضفاء الشرعية علي الحكومة العراقية. وتقدر ديون العراق بحوالي 140 مليار دولار، ومعظمها يعود الي فترة الحرب العراقية ـ الايرانية. وتقول الصحيفة ان واشنطن ترغب في جعل موضوع اعادة جدولة الدين العراقي محورا اساسيا في المؤتمر الاقليمي حول العراق الذي سيعقد في منتجع شرم الشيخ بداية شهر ايار (مايو) القادم. وتقول الصحيفة ان حوالي 53 دولة بما فيها نادي باريس قررت شطب 80 بالمئة من الدين العراقي. وكان فلاديمير بوتين قد قال نهاية عام 2003 ان بلاده ستقوم بشطب 65 بالمئة من الدين العراقي ثم عاد وقال انه سيلغي 80 بالمئة الا ان سفير العراق في الامم المتحدة قال ان روسيا تراجعت عن تعهداتها. ونقلت الصحيفة عن بيان جبر، الذي حضر اجتماع البنك الدولي في واشنطن قوله انه التقي مسؤولين سعوديين وحاول الضغط باتجاه الغاء كامل الدين العراقي الا انه لم ينجح في مسعاه. وتحدث مسؤول سعودي رفض ذكر اسمه ان السعودية ستقوم بشطب ثمانين بالمئة من الدين بالتساوق مع موقف نادي باريس. ويختلف العراقيون والسعوديون حول حجم الدين العراقي حيث يقول السعوديون ان مجموعه يصل الي 39 بليون دولار وهذا مع الفائدة الا ان جبر يقول ان الاتفاقات الاصلية لا تشمل الفائدة مما يعني ان حجم الدين يتراوح ما بين 15 ـ 18 بليون دولار. ويقول جبر ان السعودية لم تف بوعدها بتقديم بليون دولار كمساعدات، فيما وعدت ايران باقراض العراق مليار دولار واليابان وعدت ايضا بقرض مريح من ثلاثة بلايين ونصف بليون دولار. ويقول ان الصين وافقت علي شطب دينها البالغ 4 بلايين ومصر 250 مليونا، ولكن المفاوضات مستمرة حول ديون الكويت (10 بلايين) اضافة لديون قطر والامارات العربية المتحدة. وكان غيتس قد دعا الدول العربية لدعم الحكومة العراقية التي يترأسها نوري المالكي، وقد لاحظت صحيفة لوس انجليس تايمز ان زيارات غيتس المتكررة للمنطقة، الثالثة منذ توليه منصب وزير الدفاع تظهر كيف بات الملف العراقي والايراني وشؤون الشرق الاوسط تتسيد جدول اعماله. ونقلت الصحيفة عن مسؤول امريكي قوله ان الرسالة التي حملها غيتس للأنظمة العربية، الاردن ومصر ان دعم الحكومة العراقية هو السبيل الاوحد لمنع التسيد الايراني. وقالت ان واشنطن ترغب من الدول العربية ان يتم التعامل مع حكومة المالكي كشريط كامل وعلي قدم المساواة في الاجتماعات الاقليمية وخاصة الجامعة العربية. ويري مسؤولون ان هناك شكوكا داخل مجموعة الدول التي يطلق عليها بالسنية تجاه حكومة المالكي، خاصة معاملتها للسنة وعلاقتها مع ايران. واكد مسؤول ان الدعم العربي لحكومة المالكي ليس بالقوة التي ترغب بها واشنطن. ويري وزير الدفاع الامريكي ان دعم الدول العربية للمالكي لن يبعده فقط عن ايران بل سيضفي عليه الشرعية داخل العراق نفسه، وسيساعد هذا الاعتراف حكومة المالكي لتوصيل رسالة ليس للشيعة ولكن للسنة ان هذه الحكومة تمثل كل العراقيين. وقالت الصحيفة ان وزير الدفاع يرغب ببيع انظمة سلاح جديدة للدول العربية الحليفة لواشطن ودفعها لتحديث انظمتها التسلحية لكي تكون قادرة علي التصدي لايران ومكافحة الارهاب. ويأمل الامريكيون إقناع اسرائيل ان تحديث انظمة التسلح في السعودية والدول العربية الاخري ليس تهديدا لها، وقال مسؤول ان الرسالة لاسرائيل ربما ستكون ان عدو عدوي هو صديقي.وكان غيتس قد علق علي استقالة ست وزراء من التيار الصدري علي انها فرصة للتخلص من نظام المحاصصة، ودعا لملء الفراغ بوزراء مؤهلين لكي يساهموا في جهود المصالحة الوطنية. ومع ذلك اكد غيتس انه لا يعرف اسرار التحرك الصدري الذي اكتفي بوصفه انه ملغز وليس سرا. وفي الوقت الذي نفي فيه المالكي ان خروج التيار الصدري من حكومته اشارة علي تفككها وقال انه سيملأ الشواغر بمستقلين، لكن صحيفة نيويورك تايمز قالت ان خروج التيار الصدري سيضعف اليد السياسية لواشنطن في بغداد، حيث وصفت المالكي بالسياسي الذي لا لون له والعاجز والذي ربط مصيره منذ البداية بالصدر وتياره. وقالت ان غيتس المتواجد في المنطقة يحاول تسويق فكرة ان خروج التيار الصدري سيساعد في تحقيق الاستقرار. وهو امر لن يتحقق بدون اتخاذ الحكومة العراقية نفسها قرارات حاسمة. وقالت ان القرارات هذه تحتاج لارادة سياسية وسلطة وهما امران لا يتميز بهما المالكي، فهو لم يكن قادرا علي اتخاذ القرارات اثناء وجود التيا ر الصدري ومن غير المتوقع ان تكون له هذه الارادة مع خروجه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية