77 في المئة من الناخبين المصريين أيدوا التعديلات الدستورية

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: أيد نحو 77 في المئة من الناخبين المصريين التعديلات الدستورية في الاستفتاء الذي اجري امس الاول، ما يفتح الباب امام اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في البلاد قبل نهاية العام الحالي.

ومن المتوقع ان يصدر المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم اعلانا دستوريا جديدا لاعتماد التعديلات كأساس للمرحلة الانتقالية.

وأعلن المستشار الدكتور محمد أحمد عطية رئيس اللجنة القضائية العليا المشرفة على الاستفتاء على التعديلات الدستورية، أن إجمالي عدد المسموح لهم بالمشاركة فى الاستفتاء كان 45 مليوناً، وقد حضر منهم 18 مليوناً و537 ألفاً و954 ، للإدلاء بأصواتهم وهو ما يعادل نسبة 41′ من إجمالي المشاركين.

كما أعلن رئيس اللجنة القضائية العليا، أن عدد الأصوات الصحيحة المشاركة كانت 18 مليوناً و366 ألفاً، وعدد الأصوات الباطلة كان 171 ألف صوت، موضحاً أن 14 مليوناً و192 ألف مواطن وافقوا على التعديلات الدستورية، بنسبة تعادل 77,2’، بينما كان هناك 4 ملايين مواطن لم يوافقوا على التعديلات الدستورية بنسبة تعادل 22.8′. وأكد المستشار محمد أحمد عطية، أن الإشراف القضائي كان كاملاً على جميع اللجان، مشيراً إلى أنه تم رصد حالتين للتصويت المتكرر والتي لا تؤثر في نتيجة الاستفتاء، مؤكداً أن اللجنة مطمئنة لعمليات الفرز والجمع، وأوضح أن كافة شكاوى المواطنين أحيلت للنيابة العامة.

وكان معارضو التعديلات، ومن بينهم المرشحان الابرز للرئاسة محمد البرادعي وعمرو موسى وكل القوى السياسية غير الاسلامية، يخشون من ان يفتح اقرار التعديلات الباب امام انتخابات تشريعية بعد فترة وجيزة ما يتيح لجماعة الاخوان المسلمين، القوة السياسية الافضل تنظيما على الساحة السياسية، لتحقيق فوز كبير لا يعكس حقيقة التنوع داخل المجتمع المصري. اما انصار التأييد وهم الاخوان المسلمون وحزب الرئيس السابق حسني مبارك، الحزب الوطني الديموقراطي، فقد رأوا انها تفتح الباب لاستقرار الاوضاع في البلاد والاسراع بانهاء المرحلة الانتقالية التي اعلن عنها الجيش. الا ان الحملات الدعائية تحولت خلال الايام الاخيرة التي سبقت الاستفتاء الى تعبئة على اساس ديني اذ سرت خصوصا على نطاق واسع في جميع انحاء مصر شائعات لقت صدى واسعا في الشارع المصري مفادها ان رفض التعديلات سيفتح الباب لتعديل المادة الثانية من الدستور وبالتالي لتولي مصري مسيحي الرئاسة في البلاد. وتنص المادة الثانية من الدستور التي لم تشملها التعديلات على ان ‘مبادئ الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع’. وتقترح التعديلات الحد من الولايات الرئاسية الى اثنتين بعد ان كانت غير محددة وان تقتصر على اربع سنوات بدلا من ست سنوات حاليا وتليين القيود المفروضة على شروط الترشح الى الرئاسة. ورغم الاستقطاب الحاد الذي شهده المجتمع على مدى قرابة اسبوعين بين مؤيدي ورافضي التعديلات الدستورية، يتوقع ان يتم احترام نتيجة الاقتراع الذي يعد اول اختبار للديموقراطية منذ عقود عدة. وفي هذا السياق، دعا ائتلاف شباب الثورة الذي يضم حركات احتجاجية شبابية كان لها فضل تفجير ‘ثورة 25 يناير’، فور اعلان نتائج الاستفتاء الى ‘احترام إرادة الشعب واختياره من خلال هذه العملية الديمقراطية والتي اعتبرناها تاريخية في الحياة السياسية المصرية’. واضاف الائتلاف في بيان نشره على صفحته على الفيسبوك ‘ستخسر الثورة كثيرا إذا زعمنا أن ‘نعم’ للتعديلات الدستورية تعني أن الشعب غير مؤهل للديمقراطية، ستخسر الثورة كثيرا إذا زعمنا أن نعم للتعديلات الدستورية تعني أن التيارات الإسلامية هزمت الأحزاب والكنيسة’. وتابع الائتلاف ‘ستخسر الثورة كثيرا إذا زعمنا أن نعم للتعديلات الدستورية تعني أن الحزب الوطني مازال مؤثرا في الحياة السياسية، فنحن الان على ابواب مرحلة جديدة يقرر فيها المصريون شكل دولتهم لعشرات السنين القادمة لذا يجب علينا وبشكل فوري وقف تبادل الاتهامات، لنبدأ العمل من جديد لتحقيق مطالب الثورة عبر المسار الذي اختاره الشعب’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية