أنطاكيا – إدلب – «القدس العربي»: نفى مدير التواصل الإعلامي في هيئة تحرير الشام تقي الدين عمر الإشاعات عن وجود اي اتفاقيات لتسليم مناطق في إدلب شمال سوريا، مشيراً إلى أن قوات النظام تقدمت على بعض المناطق في ريف حماة لكونها «ساقطة عسكرياً».
وقال عمر في تصريح خاص لـ «القدس العربي»: «نؤكد أنه لا توجد اي اتفاقيات لتسليم أي شبر من المحرر، ولن تكون بإذن الله، والهيئة أعدت العدة واستفرغت جهدها في وضع الخطط لمواجهة السيناريوهات المحتملة، واستنفرت جميع المجاهدين على جميع المحاور، وأرسلت كما الفصائل الأخرى التعزيزات للجنوب». وأكد المسؤول «أن الهيئة مع الفصائل، قادرون على صد هجوم النظام ومنعه من أية محاولة للتقدم»، مشيراً إلى أن الهيئة «لا تمنع أحداً من عناصر الفصائل الأخرى في منطقتي درع الفرات وغصن الزيتون من المشاركة والمؤازرة».
وأضاف أن «الاشتراك بالدفاع عن هذه الأرض وعن هذا الشعب المظلوم هو شرف يطلبه كل حر، مع التذكير بأن الفصائل هناك تملك خطوط مواجهة مع النظام، فباستطاعتها فتح تلك الجبهات والتخفيف عن ريفي إدلب وحماة إن كانت لديهم إرادة المشاركة»، على حد قوله.
وحول أسباب تقدم النظام الأخير على جبهات حماة، أشار إلى أن النظام استطاع التقدم في مناطق (كفرنبودة وقلعة المضيق) «بسبب أنها مناطق ساقطة عسكرياً»، مضيفاً أن طبيعة المنطقة تجعلها «لصالح العدو أكثر، مما أضعف تلك الجبهات وحولها إلى خاصرة ضعيفة».
وشدد عمر على أنه رغم تلك العوامل «لم يكن دخول تلك المناطق بالأمر اليسير، ولم تكن نزهة كما توقعها النظام المجرم، فقد أثخن المجاهدون بقوات النظام وأسقطوا منهم ومن الميليشيا الداعمة له أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى، واستهدفوا الكثير من آلياته وأعطبوها قبل أن ينحازوا، وما زالت المواجهات على أطراف تلك المناطق».
واستدرك المسؤول الإعلامي في الهيئة، قائلاً «الروس والإيرانيون يسعون لحماية النظام من السقوط والانهيار»، مشيراً إلى أنهما «يقدمان للنظام الدعم بكل الوسائل المتاحة، سواء بالدعم الاقتصادي وضخ الأموال الطائلة وجلب الاستثمارات أو بالدعم العسكري واللوجستي والإمداد بالعتاد والسلاح والميليشيا المساندة له وحتى تأمين الغطاء السياسي».
وأفاد عمر بأن الدعم كان واضحاً في مساري أستانة وسوتشي حيث كان العمل على تعويم النظام وتسويقه من جديد، «لكنهم اصطدموا بإرادة المجاهدين ومن خلفهم من الأهالي، ولم يستطيعوا قتل روح الثورة التي لا تزال في نفوس أهل المحرر، وهذا ما دفع الاحتلال الروسي على المغامرة بالنظام عسكرياً».
وحول إحصائيات الخسائر في صفوف النظام إلى يوم أمس قال عمر إن قتلى النظام بلغوا أكثر من 250 قتيلا بينهم ضباط برتب عالية والجرحى أكثر من 540 جريحاً وتم تدمير وإعطاب 12 دبابة وعطب «بيك آب» عدد 2 إضافة لتدمير آليات أخرى.
وكان نظام الأسد بدعم من الطيران الروسي والميليشيات المدعومة من إيران، قد بدأ سلسلة من العمليات العسكرية منذ 26 نيسان الماضي، مما تسبب بسقوط المئات من القتلى والجرحى وتدمير عدد من المشافي والمرافق الحيوية. جدير بالذكر أن قوات النظام تقدمت في 8 قرى وبلدات بريف حماة الغربي عقب معارك مع الفصائل في المنطقة بدعم من الطيران الحربي الروسي والميليشيات الإيرانية، في حين فشلت من التقدم من محور الكبانة بريف اللاذقية الشمالي.