حكام العرب يكتوون بنيران مؤامرتهم على ليبيا

حجم الخط
0

انقلب السحر على الساحر، وبات بعض الحكام العرب، وخاصة منهم، الخليجيين، يكتوون بنيران مؤامراتهم الخسيسة والدنيئة، على الشعب الليبي، وقائده العقيد معمر القذافي، الذي سبق له أن حذّر هؤلاء وبالأخص الأمير الإنقلابي في قطر، من تبعات المؤامرات التي تُحاك ضدّ بلده، بقوله الصريح ‘ان من كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة’، والمؤكد أن الزعيم الليبي، كان يملك المعطيات الدقيقة، لحجم المؤامرة وهوية مهندسيها، وقد تأكد مع الوقت، أن ‘دويلات مئات الآلاف’ بمن فيهم مواطنوها الأصليون والمجنسون، والمستوردون في إطار العمالة’والاستعباد’، هذه الدويلات المتآمرة، باتت تصلى نار الجحيم اليوم، لأنهااصطدمت بحقيقة حجمها القزمي، برغم تسخيرها لنفوذها المالي لشراء ذمم بعض القادة العرب، وعلى رأسهم ‘العميل الصهيوني عمرو موسى’ الذي داس كل القوانين والأعراف، وجمّد عضوية ليبيا، البلد العربي، في الجامعة العربية، بذريعة حماية الشعب الليبي، وهرول وعلى غير عادته في الأزمات التي لحقت بأمتنا العربية، خاصة أثناء الحرب الصهيونية على لبنان، وبعدها على غزة، قلنا إنه هرول، للمطالبة بفرض حظر جوي على ليبيا، وهو الطلب الذي يستحيل على عميل ومقاول لأمريكا وإسرائيل مثلالعميل عمرو موسى، مجرد التفكير فيه، في حال قيام إسرائيل بالاعتداء على أي بلد عربي كان، حتى لو كان هذا البلد هو مصر، الحجم القزمي لدول خليجية كقطر، لم تنفع في تضخيمه ونفخه، حتى الأرمادة الإعلامية التي سُخرت لذلك، بما فيها قنوات الجزيرة والعربية وغيرها، لأننا وكعرب، استفقنا مؤخرا، على حقيقة أكيدة ومؤكدة، هي أن الغرب وعلى رأسه أمريكا، لم يستجب بالسرعة الاعتيادية، لطلبات هذه الجامعة ‘العربية’ رغم أنها طلبات، تمّ طبخها في مخابر الغرب وأمريكا، فمجموعة الثماني، وخلال اجتماعها بباريس، اعترفت بأنها لم تتفق على إقامة حظر جوي على ليبيا، كما أن العديد من الزعماء الغربيين والأمريكيين، رفضوا توريط بلدانهم في حرب على ليبيا، ونستحضر هنا ما قاله السيناتور الأمريكي الجمهوري ريتشارد لوغار، العضو في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، ‘بأن تتحمل جامعة الدول العربية تكلفة فرض حظر جوي على ليبيا’، وأضاف على ذلك، بالقول إن فرض أي حظر فعّال سيتطلب مشاركة أمريكية وموارد عسكرية ستكلف ‘دافعي الضرائب الأمريكيين الملايين إن لم يكن أكثر استناداً إلى المدة الزمنية ومدى الالتزام الأمريكي’، وقال إن الأمر لن يكون سابقة، بعد أن ساهمت دول أخرى على الأخص الكويت والسعودية بـ50 مليار دولار خلال حرب الخليج عام 1991، لكن الذي لم يقله هذا السيناتور، هو أن دويلات مجهرية كقطر، موّلت حتى التواجد الأمريكي العسكري فوق ترابها، وموّلت الحملات الإعلامية والديبلوماسية، وحتى أجور ‘المعارضات المرتزقة’ لزعزعة أمن واستقرار بعض البلدان العربية والإسلامية، كليبيا، واليمنومصر وسورية ولبنان، والسودان والصومال وتونس وحتى الجزائر، وغيرها من البلدان الإسلامية والعربية، ظنّا منها أن كلّ ذلك، سيُحوّلها إلى دول محورية في المنطقة، ويقيها شر الثورات الشعبية القادمة والآتية بكل تأكيد، حيث كان يكفي أن يخرج بضعة مئات المحتجين في كل من سلطنة عمان والبحرين، لتُقيم ‘دُويلات مئات الآلاف في الخليج الدُّنيا ولا تُقعدها’، وبمجرد أن انتفض الشباب السعودي مطالبا بالحرية والعيش الكريم، حتى رأينا كيف أن فقهاء وعلماء البلاط، هرعُوا لإصدار فتاوى تُحرّم المظاهرات، لكن الغريب في الأمر، أن ‘كبير’ الفقهاء وعميدهم، ‘يوسف القرضاوي’، أصيب بالعمى والصّمم، ولم يُدل برأيه الشرعي في هذهالفتاوى، التي تُناقض فتاواه التي حرّضت التونسيين والمصريين، على الثورة، وبعدهما حرّضت ‘الليبيين’ على حمل السلاح والإقتتال من أجل تغيير نظام الحُكم!! ؟ فبربّكم، هل شعوب الخليج من طينة مغايرة لطينتنا؟ وهل يُعقل أن يفتي الشيخ القرضاوي بحمل السلاح للاقتتال بين المسلمين في ليبيا في وقت يُحرّم فيه فقهاء البلاط بالخليج مجرّد التظاهر السلمي؟

المؤكد، أن فقهاء وعلماء يسيرون في فلك حكام وملوك البلاط، سوف يعجزون اليوم، عن تحديد الحكم الشرعي، لمقتل أول جندي سعودي ‘من ضمن آلاف الجنود الذين بعثت بهم السعودية إلى مملكة البحرين’، هل هو شهيد أم لا؟

، وما دمنا بصدد الحديث عن مملكة البحرين، فكيف يُعقل، أن تُهرول السعودية والإمارات، وإمارة ‘المؤامرات’ قطر، لتخصيص ملايير الدولارات لمساعدتها، وإرسال مئات الجنود لحماية مملكتها من احتجاجات سلمية بشهادة الجميع، وفي الوقت نفسه، تُجند هذه الدول المتآمرة كل إمكانياتها المالية والإعلامية، وتتوسل أمريكا والغرب لاستصدار قرار من مجلس الأمن لحماية المتمرّدين الليبيين الذين حملوا السلاح بما فيه الثقيل منذ الأيام الأولى للتمرد، بدعوى حماية المدنيين الليبيين!

؟ الجواب وبكل تأكيد سيصلنا عندما تندلع نيران الإحتجاجات بكل أنحاء الخليج ‘العربي’، فآنذاك، لن نستبعد أن يطلب أمير ‘إمارة المؤامرات’ في قطر، من إسرائيل أن تُرسل له جيوشها لحمايته من الشعب القطري المغلوب على أمره.

جمال الدين حبيبي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية