قائد في الجيش الحر يكشف لـ”القدس العربي” سبب سقوط “قلعة المضيق” الاستراتيجية بيد النظام

حجم الخط
0

إدلب-انطاكيا- “القدس العربي”:
قال طالب البوحسن القائد السابق لأركان جيش النصر، أحد أهم فصائل الجيش الحر في ريف حماة وإدلب، قال إن وجهاء بلدة “قلعة المضيق” كانوا يرفضون التعاون مع فصائل المعارضة وانهم منعوا الفصائل من دخول البلدة التي يصفها البوحسن انها كانت محررة بـ “الاسم فقط”، وكتب البوحسن على صفحته الشخصية انتقادات لاحد وجهاء قلعة المضيق وهو مختار قرية الكركات الذي ظهر في صورة لاقت رواجا على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يستضيف على وليمة غداء، أحد قادة جيش النظام من قوات النمر التابعة لسهيل الحسن.
وعلق البوحسن قائلا “عندما كنا نريد الدخول لقلعة المضيق يمنعونا من الدخول بالمظاهر المسلحة وهي محررة ،واليوم يستقبلون الأعداء بالزهور ومناسف الطعام ودون أطلاق ولو طلقة واحدة”.

وأضاف البوحسن في تعليق آخر ” كل الفصائل والعسكريين والمدنيين يعرفون وضع قلعة المضيق منذ سنوات، هي بالاسم محررة أما حقيقة الأمر هي لا فرق بينها وبين أي مدينة تقع تحت سيطرة العدو، وكلامي هذا لن يلقى ترحيبا من جماعة المصالحة والشبيحة وسيقابل بالإساءة ولكن كلامي موجه للفصائل والمقاتلين الصادقين الذين يدفعون الثمن، جيش العزة وفصائل ريف حماة وإدلب الجنوبي مطلعة على كل هذه الحقائق ولكن لم يستطيعوا وضع حد لما يحدث رغم محاولاتهم الخجولة، وإذا كنت مخطئا بكلامي فليخرج أي شخص منهم ويصحح لي وأخص بالذكر الرائد جميل الصالح والنقيب أبو البراء وكل العسكريين”.
وأوضح ابو طالب أن “قلعة المضيق” كانت معبرا ومركزا تجاريا للمناطق المحررة، ولم تقصف إلا في المناسبات بينما كفرزيتا اللطامنة خان شيخون مورك كفرنبودة قصفت خلال سبع سنوات بكل أنواع القصف الجوي والمدفعي والصاروخي حتى سويت منازلها بالأرض، وتعليقا على ما يبدو أنه اتهامات التي وجهت لهيئة تحرير الشام بالتقصير في الدفاع عن قلعة المضيق وسوء تنسيقها مع باقي الفصائل، قال القائد السابق لجيش النصر: ” لا داعي لإلقاء اللوم على أحد ‏أهل مكة أدرى بشعابها وأتحدى أن يظهر أحد قادة جيش النصر اليوم ويبرر تسليم القلعة”.

“القدس العربي” تحدثت مع طالب البوحسن لمزيد من التعليق وأوضح بأنه ليس لديه ما يضيفه على ما كتبه في صفحته الشخصية، لنتوجه إلى قيادي رفيع آخر ينتمي لأحد  فصائل الجيش الحر في سهل الغاب ، والذي طلب عدم ذكر اسمه، وقدم لنا القيادي شرحا مستفيضا عن وضع بلدة قلعة المضيق منذ سنوات ، قائلا :” القلعة كان لها نصيب كبير من عدد الشهداء في بداية الثورة وكان من أبطالها الشهداء الذين لا يمكن نسيانهم الحاج خالد نصر الله والمقدم جميل رعدون ، ويتمركز جيش النظام في القلعة الأثرية التي تشرف على كل قلعة المضيق وحاجز الأثار والذي بموقعه الاستراتيجي يقطع في أي لحظة طريق الأمداد والحركة باتجاه القلعة بشكل كامل، أهالي القلعة ليس بيدهم منع الجيش الحر من التدشيم أو لا، فالجيشالحر في القلعة لم يسعى لتجهيز المنطقة هندسيا وأخص بالذكر جيش النصر الذي أستلم الكثير من أليات التجهيز الهندسي مثل “التركسات والبلدوزرات والمعدات الهندسية الثقيلة والخفيفة عليه لم يفكر هذا الفصيل بالتجهيز لهذا اليوم كونه واثق أنه لن يستطيع الصمود فيها والدليل سلمت القلعة بدون مقاومة، مدينة قلعة استطاع أهلها القيام بحركة أعمار لم يحلموا بها قبل الثورة وازدهرت تجارتهم بشكل كبير وأصبحت قلعة المضيق المعبر التجاري الأقوى للمناطق المحررة  باتجاه النظام وأستثمر فصيلي أحرار الشام وجيش النصر هذه النقطة وكانوا متفقين على تقاسم أرباح المعبر بنسب محددة، وبالنسبة لباقي الفصائل مثل هيئة تحرير الشام فهي لم ولن تفكر بالتجهيز الهندسي في قلعة المضيق لنفس الأسباب التي وقفت في وجه فصائل القلعة كما أن عامل الوقت لم يكن مع الهيئة كونها لم تدخل القلعة ألا منذ وقت قصير خلاف باقي الفصائل التي مكثت بالقلعة لسنوات”
ووجه القيادي البارز ، انتقادات لفصائل الجيش الحر في سهل الغاب قائلا إن “السبب الرئيسي لعدم أتخاذ قرار المعركة في أكثر من منطقة هو فقدانهم لزمام المبادرة بقرار المعركة، وعدم توحيد القرار وعدم وجود نظام داخلي لهذه الفصائل سواء كان ضمن الفصيل الواحد أو ضمن الفصائل”، موضحا “الوحدة في الجبهة الوطنية للتحرير والتنظيم موجود لديهم فقط على الورق وفي المكاتب وليس على أرض الواقع، بعكس هيئة تحرير الشام التي تعتبر هي الفصيل الوحيد الذي يملك زمام المبادرة في فتح معركة أو إيقافها حتى أن الفصائل اليوم لا تستطيع أتخاذ قرار المعركة دون أشراك الهيئة بها ولو بشكل جزئي”.

وعلق القيادي الميداني على الأخبار المتداولة عن التحضير لهجوم معاكس لإستعادة القلعة نافيا واقعية هذا الخيار بالقول :” بالنسبة لعمل الهيئة العسكري اليوم أتصور إنها لا تفكر بدخول معركة للسيطرة على “قلعة المضيق”، فهي تعي أنها استنزاف لها ولن تكون النتائج لصالحها حتى ولو سيطرت عليها ، كما أن فصائل الجيش الحر لن تستطيع استرداد القلعة من العدو ، واتوقع أن الهيئة أذا كانت تفكر في الدخول في معركة ستكون في محاور أخرى، والهيئة اليوم لن تزج بكافة إمكانياتها كاملة إلا في معركة هي تختارها وتضمن نتائجها ودون مشاركة الجيش الحر بها”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية