بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن قائممقام قضاء سنجار، محما خليل، أمس الأربعاء، رفضه استقبال الأطفال من «النسب الداعشي» في المجتمع الإيزيدي «المحافظ»، مشيرا إلى أن «الثوابت والأحكام والأعراف الإيزيدية الدينية والاجتماعية لا تقبل إلا الإيزيديين من أم وأب إيزيدي حصرا».
وقال، في بيان له، إن «الأطفال من صلب الدواعش، مرفوضون قانونياً واجتماعيا ودينيا، ليس في المجتمع الإيزيدي فحسب، إنما في كل المجتمع العراقي، وهذا ما أقره القانون العراقي، الذي تنص مواده الدستورية، أن العراقي هو من صلب أبوين عراقيين وصحيحي النسب، وهذا الأمر ينطبق على جميع المكونات الدينية، المذهبية والقومية العراقية».
وأوضح، أن «الأعراف والعادات والتقاليد الإيزيديين، أعراف عشائرية محافظة ومغلقة على نفسها منذ الأزل ولا تسمح بخرقها، تحت مظلة أي مبرر إن كان إجتماعي أو إنساني، إذ أن المجتمع الإيزيدي حافظ على ديانته وعاداته وتقاليده الاجتماعية والثقافية منذ آلاف السنين، ولا يسمح أن ياتي اليوم من يحاول تغييرها أو التجاوز على ثوابتها من منطلقات إنسانية أو إجبارية».
وأضاف، أن «المنظمات والمؤسسات الإنسانية التي تتحدث عن هذا الأمر، عليها أن تجد لهؤلاء الأطفال بيئة أخرى غير بيئتنا المحافظة، كأن تكون في الدول الأوروبية التي تنتمي إليها المنظمات، أو الدول التي ينتمي إليها الدواعش، لأن اطفالهم ليسوا إيزيديين وإن خرجوا من أرحام الأسيرات الإيزيديات قسرا وبصورة يندى لها جبين الإنسانية».
وأعلن المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى في العراق، في نيسان/ أبريل الماضي، رفضه ضم أطفال النساء الإيزيديات اللائي تم خطفهن واغتصابهن من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» إلى الطائفة، بعد أسبوع على ترحيبه بعودة الناجين من قبضة الجهاديين واعتبار ما جرى بحقهم «خارجا عن إرادتهم». ولا يعترف الإيزيديون بطفل ضمن طائفتهم إلا إذا كان لأبوين إيزيديين، خصوصا أن هذه الأقلية الدينية مغلقة لا تسمح لأي شخص من ديانة أخرى باعتناقها.
وناصب تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي اجتاح مساحات شاسعة من العراق وسوريا في 2014، العداء الشديد لهذه الأقلية، واعتبر أفرادها «كفارا». وقتل أعدادا كبيرة من أبنائها في سنجار في محافظة نينوى، وأرغم عشرات الآلاف منهم على الهرب، فيما احتجز آلاف الفتيات والنساء واستعبدهن جنسيا.
في السياق نفسه، لا يسجل الأطفال الذين أنجبتهم نساء إيزيديات اغتصبن من الجهاديين لدى السلطات العراقية. حتى إنه لا يوجد حتى الآن أرقام رسمية تشير بشكل واضح إلى عدد أطفال الإيزيديات، أو عن عدد الأطفال غير المسجلين في الدوائر الحكومية العراقية منذ 2014.