القاهرة ـ «القدس العربي»: اكتست صحف القاهرة الصادرة أمس الخميس 16 مايو/أيار التي باتت تدين للسلطة القائمة بالولاء المطلق، بعد غياب تام لكافة أشكال النقد، بصور المشروعات الجديدة التي افتتحها الرئيس السيسي، والتي جعلت رقاب أنصاره من الكتاب تعانق السماء، متهمين خصومهم بالحقد والضغينة.
الحرب تدق طبولها والخاسر الأول والأخير دول المنطقة والأمن الإقليمي العربي وترامب ينتظر مكالمة من طهران
تناولت عناوين الصحف العديد من القضايا والموضوعات، ويأتى على رأسها: معجزة مصرية جديدة.. الرئيس السيسى يفتتح محور تحيا مصر، موسوعة جينيس تضع الصرح الجديد على أحدث قوائمها.. السيسي: كنا مستعجلين على المشروعات.. وحلينا مسألة كبيرة جدا في حياة واقتصاديات الناس. ومن الأخبار الأخرى التي اهتمت بها الصحف.. تخفيض أسعار تذاكر الدرجة الثالثة لبطولة الأمم الإفريقية، الحكومة تقر مشروع قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي، 21 مليار جنيه لإنعاش صناعة الغزل والنسيج خلال 30 شهراً. رئيس «المقاولون العرب » للسيسي: صنعتم خريطة تنموية جديدة في مصر.. الحكومة توافق على قانون الجمعيات الأهلية.. «الوزراء» يرسل مشروع القانون لمجلس الدولة قبل العرض على مجلس النواب لمناقشته وإقراره.
التشكيك مرفوض
«افتتح الرئيس السيسي ملحمة تنموية على حد تشبيه محمود مسلم في «الوطن»، سجلتها موسوعة «غينيس» العالمية، وهي محور وكوبري تحيا مصر، هذا الطريق الممتد من الزعفرانة إلى الضبعة عبر 570 كم، الذي من المؤكد أنه يمثل نقلة نوعية في الطرق المصرية، وسيفتتح محوراً عرضياً في القاهرة يوازي محور 26 يوليو وكوبري أكتوبر. البعض كعادتهم تركوا كل الإنجازات، واكتفوا بنقد تخصيص رسوم للعبور، رغم أن معظم هؤلاء يتغنون دائماً بما يحدث في دبي والعالم، ويتمنون دائماً أن تحذو القاهرة المنهج نفسه، لكنهم لا يتذكرون أن دبى لديها كباري وطرق تطبِّق عليها رسوماً، رغم فرق الدخل بين دبي والقاهرة، لصالح الأولى طبعاً.. ورغم حداثة الفكرة في مصر، حيث لا تطبق سوى على طريقي «شبرا – بنها» الحر، و«الجلالة»، إلا أنها جيدة، حيث تضمن حياة مستدامة لهذه الطرق، وأيضاً تعمل على تخفيف السير على الطرق الموازية المجانية، مثل طريق «القاهرة – بنها» الزراعي، أو طريق «العين السخنة – الزعفرانة» الساحلي، بدلاً من أن يشكو الناس مرة أخرى من تدهور حالة الطرق الجديدة، وهذا كان أمراً طبيعياً طالما لم يتم التخطيط من البداية لتوفير موارد دائمة للصيانة. محور تحيا مصر ليس مجرد طريق أو كوبري عالمي، ولكنه شريان حياة سيفتح آفاقاً للاستثمار والتنمية، وسيضمن إنشاء مجتمعات جديدة على الجانبين، في امتداد 570 كم، سواء سكنية أو صناعية أو استثمارية، والأهم أنه سيوفر كثيراً من الجهد والوقت والمال، يصل إلى توفير 300 مليون جنيه سنوياً، بنزين وسولار، كما جاء في الفيلم المعروض خلال الافتتاح، ويقلل زمن الرحلة من شبرا حتى الكيلو 39 من طريق «مصر – الإسكندرية» الصحراوى إلى 20 دقيقة، وبالتالي سيُخفف من الازدحام».

تحيا مصر
نبقى مع الاحتفالات بالمشاريع الجديدة ومن أبرز الداعمين لها عبد المحسن سلامة في «الأهرام»: «محور «تحيا مصر» يدخل ضمن شبكة الطرق العملاقة، كما أوضح اللواء إيهاب الفار، رئيس الهيئة الهندسية، التي تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، على غرار قناة السويس، ولكن هذه المرة بشبكة طرق برية عملاقة، تمتد من الزعفرانة والسخنة إلى العلمين ومطروح. أكثر من 8 آلاف كيلو متر تمت إضافتها خلال السنوات الأربع الماضية لشبكة الطرق القومية في مصر، بتكلفة بلغت نحو 164 مليار جنيه، ولو أنه تم تأخير تنفيذ تلك الشبكة لتضاعفت أرقام التكلفة 3 أضعاف، على الأقل، وهذا هو السر الذي أفصح عنه الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس، خلال مداخلته في افتتاح المشروع العملاق، ليكشف عن أسباب إصراره على إنجاز المشروعات بأقصى سرعة ممكنة، وبأقل أسعار متاحة. كنت فخورا بحضور ممثل موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية افتتاح هذا المحور الضخم، بعد تسجيله كأضخم كوبري معلق على مستوى العالم، وتسليمه شهادة بهذا الخصوص إلى المهندس محسن صلاح، رئيس شركة المقاولون العرب، أمام الحضور، والمفاجأة أن الكوبري ليس الأضخم في العالم فقط، بل هو تحفة فنية رائعة أيضًا، بعد أن تم تصميم حارات خاصة بالمشاة على جانبي الكوبري. أتمنى أن تقوم الأسر المصرية بالذهاب إلى «الممشى السياحي» لمعرفة حجم ما يتحقق من إنجازات على الأرض في مصر الآن في جميع المجالات، خاصة ما يتعلق بمشروعات البنية التحتية، والطرق، والأنفاق..وكلها مشروعات تمثل العصب الرئيسي للاقتصاد الوطني».
لو كنت عضواً
أمنية كان عبد الرحمن فهمي يرج ان تتحقق كما يعترف في «الوفد»: «لو كنت عضوا في مجلس النواب لأقنعت الحكومة بأن من مصلحتها أن يشاركها المجلس بأعضائه الكثيرين جدًا في مساعدة الحكومة لأداء واجبها على خير وجه، لأن الاستجوابات والأسئلة، بل مجرد المناقشات تفيد الحكومة أكبر إفادة.. فهؤلاء أعضاء بارزون في كل أنحاء مصر، فهم أعلم بما لا تعلمه الحكومة، لذا فهم عون ومساعد وعيون وآذان للحكومة، في طول البلاد وعرضها. لو كنت عضوا في مجلس النواب ورأيت حكاية تغفل عنها الحكومة، أو اقتراحا يفيد الحكومة، أو قرأت قرارات، أو عملاً ما في الصحف والمجلات الأجنبية لا تعرفه الحكومة.. لبادرت بتقديم استجواب أو سؤال. أنا كعضو في المجلس الذي اختاره الشعب مجرد همزة وصل بين الحكومة والشعب، لا أذكر أننا درسنا في كلية الحقوق جامعة فؤاد الأول اللوائح الداخلية في المجالس النيابية ولا غيرها من الهيئات.. وإذا كنا درسناها فقطعا نسيتها بعد أن تخرجت في مايو/أيار 1950 منذ ثلاثة أرباع قرن من الزمان حينما تم قيدي في هذا التاريخ نفسه عضوا في نقابة الصحافيين، لأعمل في أكبر جريدة ناطقة بالعربية تملك والدتى ثلثها! لا أعتقد بدون علم يقيني، أنني إذا درست موضوعا مهما وقدمت استجوابا بكل تفاصيله وقيدته في جدول أعمال أقرب جلسة.. لا أعتقد أن هناك من يحجبه ويشطبه من الجدول ولا حتى يتم تأجيله.. بل أستطيع أن أجزم وأؤكد يقينا أن هذا لن يحدث.. نحن الآن في عهد جديد تماما، عهد رجل لا ينام الليل من أجل الاطمئنان على مشروع قومي ما فيفاجئه بعد صلاة الفجر.. تبرع بما يملك وحاشا لله أن يمد يده لما لا يملك».
الدوران في الدائرة نفسها
نتحول نحو أم الأزمات بالنسبة لأولياء أمور الطلبة، ويهتم بحالهم عبد اللطيف المناوي في «المصري اليوم»: «استنفد التابلت جهود وزارة التعليم، إذ أصبح الرد على الاتهامات التي يوجهها الكثيرون لها بخصوص التابلت هو الشغل الشاغل للمسؤولين، الذين أسألهم إن كانوا قد كلفوا أنفسهم عناء دراسة حالة استخدامه في الدول المتقدمة، أو في بعض الدول العربية الأفضل اقتصاديًا من مصر، كالكويت مثلًا، التي ألغت المشروع بعد أن أنفقت عليه ما يعادل حوالي المليار ونصف المليار جنيه. البعض يرمي العيب على الآخر ويتهمه بإثارة الأزمات، والبعض الثاني يهوّن من الأزمة وينفيها من الأساس، والبعض الأخير يطلق تصريحات ما أنزل الله بها من سلطان، ليعاد استخدامها من جديد، لندور في الدائرة وننسى الهدف الرئيسي. حالة تطوير التعليم، كأي حالة أخرى عشنا معها لفترة، حيث يرفع المسؤولون شعارها، فنصدقها ونحلم بتحقيقها، لنتوه بعد ذلك في دروب وعرة، بل نتعثر في حفر كان من السهل تفاديها، إذا درسنا الحالة جيدًا قبل التطبيق. حالة تطوير التعليم توارت هذه الأيام إلى الخلف أمام حالة «التابلت»، التي يبدو أنها صارت عند المسؤولين عن ملف التعليم هدفًا رئيسيًا؛ أن يثبتوا أنهم و«التابلت» على صواب».
إعلام الأزمة
ومن الحرب على الإخوان ما كتبه صبحي عسيلة في «الوطن»: «إن الاستمرار في سياسة الدفاع أو رد الفعل في التعامل مع الإعلام الإخواني هو الذي خلق «أسنان» وأظافر للإعلام الإخواني، وأعطاه الفرصة لتقوية تلك الأسنان والأظافر، التي ينهش بها الرأي العام المصري، إضافة إلى الرأي العام في عدة دول يغازلها الإعلام الإخواني، عبر خطاب مصاغ بعناية، لخطب ود تلك الدول، وإقناعها بأن الجماعة سلمية ومظلومة وتستحق الدعم في مواجهة الدولة المصرية! وهو الخطاب الذي يغيب مقابله خطاب إعلامي مصري قادر على التواصل مع الدوائر الغربية، سواء للرد على خطاب الإخوا،ن أو استمالة تلك الدول للخطاب المصري، وتزداد خطورة التأخر في التواصل مع الإعلام والرأي العام الدوليين في ظل ما أكده الأستاذ ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، من أن وسائل الإعلام الأجنبية تتأثر بشدة من وسائل الإعلام التابعة لجماعة الإخوان، وبما تنقله من أكاذيب، وهو الأمر الذي يتطلب من كافة مؤسسات الدولة أن تنفتح بصورة أكبر وتتفاعل بصورة أكثر مع الإعلام الأجنبي، وإمداده بالحقائق والمعلومات الصحيحة، الأمر الذي من شأنه دحض تلك الشائعات والأكاذيب. كما أكد أن «اختراق الحواجز» مع الإعلام الأجنبي، والتفاعل الإيجابي معه بصورة منظمة عبر الأدلة والمستندات، سيجعل الدولة المصرية ومؤسساتها تنجح في كسب الجزء الأهم في المعركة الإعلامية ضد مصر، وفي النهاية فإنه لا شك في أن الإعلام لديه من القدرات والكفاءات ما يمكنه من «تقليم أظافر» الإعلام الإخواني الهش مهنياً، شريطة الانطلاق من أن المسألة مسألة حرب حقيقية لا تقل خطورتها وأهميتها لمواجهة الإرهاب».
لا يسمن من جوع
قبل أيام قليلة نشرت صحيفة «الأخبار» اللبنانية المحسوبة على حزب الله اللبناني الموالي لإيران ملفا «مسيئا» عن الإعلام المصري، يوجه كما يشير أشرف البربري في «الشروق»، ضربة قوية للإعلام المصري الذي كان في وقت من الأوقات يقود الرأي العام العربي كله من «المحيط الهادر حتى الخليج الثائر». هذا الملف الصحافي وغيره من التقارير الإعلامية والحقوقية المتداولة في الخارج، التي تتحدث عن التضييق على الإعلام في مصر الموجودة بالفعل في ترتيب متأخر للغاية في قوائم دول العالم من حيث الحريات الصحافية والإعلامية، يرسم صورة شديدة السلبية عن مصر، وهو ما لا يمكن أن يكون في صالح البلاد على أي مستوى، بما في ذلك جاذبيتها للاستثمار الأجنبي. ولا يكفي مهاجمة الجريدة اللبنانية ولا الصحافي الذي أعد الملف، كما لا تكفي محاولة تفنيد ما ورد في الملف من معلومات، منها ما هو صحيح تماما للأسف، ومنها ما يحتمل الصحة ومنها الخطأ، وإنما يجب على القائمين على أمر البلاد والعباد التفكير في كيفية استعادة الصورة البراقة للإعلام المصري الحر المهني صاحب المصداقية أمام الشعوب العربية على الأقل. يقول الكاتب اللامع أنور الهوارى على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك «أن يكون عندك إعلام وطني مؤثر، تتوفر له الحرية والمهنية والمصداقية، فهذا لا يقل أهمية عن أن يكون عندك جيش وطني، أو أن يكون عندك قضاء وطني، أو أن يكون عندك اقتصاد وطني، أو أن يكون عندك تعليم وطني، وباختصار شديد: الإعلام الوطني ضرورة وجودية وليس ديكورا شكليا». في الوقت نفسه فإن عدم السكوت يجب أن لا يعنى مجرد الاكتفاء بمهاجمة هذه الجهة المسيئة أو تلك، كما أنه لا يعني حجب موقع الجريدة مثلا أو التضييق عليها، لأن التجربة الإنسانية أكدت أن المنع والحجب لا يسمن ولا يغني».
أغرب من الخيال
مازال عمرو عبد السميع، كما يعترف في «الأهرام» يحاول أن يستوعب ما تناهى إلى أسماعه عن قيام هيئة الرقابة الإدارية بإلقاء القبض على (رائد) رئيس مباحث قسم في قطاع القاهرة الجديدة، لقيامه بالاشتراك مع بعض الأعراب بالاستيلاء على خط الغاز الطبيعي في مدينة الشروق، وتقاضى لقاء ذلك مبلغ 300 مليون جنيه رشوة، «مبعث عدم تصديقي هو ضخامة مبلغ الرشوة من جهة والموضوع الذي تم الارتشاء في مقابل إنجازه.. فأما عن مبلغ الرشوة فهو مخيف وأما عن موضوع الرشوة فهو عجيب، لأنه يتعلق بالاستيلاء على خط غاز طبيعي مخصص لمدينة ضخمة هي (الشروق)، وكأن الموضوع يتم بين الراشي والمرتشي في غرفة مغلقة، بعيدا عن أي أعين تراقب أو تحاسب، فالاستيلاء على خط غاز ليس مسألة يمكن مداراتها، لأنها ترتبط بأطراف كثيرة لا يمكن أن تتفق جميعا على الرشوة والفساد. نعود إلى مبلغ الرشوة (300 مليون جنيه) فأي نفسية تلك التي يمكنها الإقدام بكل الجرأة على مثل تلك العملية، ثم إلى أي مدى يكون الانتماء الوطني حاضرا في نفس وعقل مرتكب تلك الفعلة الشنعاء، الموضوع خطير، خاصة أن المدعى عليه بارتكاب الجريمة يشغل وظيفة رسمية مهمة، وصحيح أنه لا يمثل العاملين بتلك المهنة أبدا، وأن كل مهنة فيها الصالح والطالح، ولكن المدهش أنه كان يخطط وينفذ جريمته أو جرائمه وكأنه يعمل في فراغ، خاصة أن المبلغين عن المتهم كانوا من الأعراب (شركائه في ارتكاب المخالفة) يعني ليسوا من ذوي الصلة بنوع الأعمال التي يزاولها. الموضوع له شقان: أحدهما جنائي وقانوني وهو ما قامت به الرقابة الإدارية وتقوم به النيابة العامة على خير وجه، وثانيهما أخلاقي وثقافي وتربوي».
«ليه كده يا عمرو»
نتوجه نحو مشاكل أهل الفن مع عبلة الرويني في «الأخبار»: «صحيح أن المخرجة كاملة أبو ذكري تركت لهم الجمل بما حمل، واعتذرت عن عدم استكمال مسلسل «زي الشمس» بطولة دينا الشربيني، بسبب تدخل عمرو دياب وإصراره على تقديم الموسيقي التصويرية للعمل، بدون رغبة المخرجة. انسحبت كاملة أبو ذكري بهدوء من العمل، وحصلت على نصف أجرها المتفق عليه، واتفقت على عدم وضع اسمها كمخرجة على الحلقات التي انتهت من إخراجها، وتقارب العشر حلقات (وهي الحلقات المعروضة حاليا). وصحيح أن كاملة أبو ذكري التزمت الصمت، ورفضت أن تتكلم حول أسباب الخلاف وأسباب انسحابها من العمل.. لكن صمت المخرجة ورفضها وضع اسمها على تتر المسلسل، لا يعني أبدا أن يقوم المخرج البديل سامح عبد العزيز بوضع اسمه كمخرج للعمل على الحلقات الأولى المعروضة حاليا، رغم أنها ليست من إخراجه! كل تفاصيل المسلسل من رؤى الديكور والملابس والإضاءة والتصوير وإيقاع العمل وأداء الممثلين (بالغ الحساسية) يحمل توقيع كاملة أبو ذكري بالتأكيد، ولا يكتفي المخرج البديل بوضع اسمه على ما لم يقم بإخراجه، لكن أيضا قدم وصلة ردح لا معنى لها، لمجرد معرفته بغضب كاملة أبو ذكري. وسبق له قبول استكمال إخراج المسلسل، بدون أن يفكر في الاتصال بزميلته المخرجة المعتذرة.. على سبيل الزمالة واللياقة، أو حتى على سبيل المهنية والتشاور حول تفاصيل ورؤى العمل، الذي يقوم باستكماله.. التراشق والخلافات الدائرة بين المخرجين، تسيء إلى العمل الذي نجح خلال حلقاته الأولى في تحقيق مستوى فني طيب، وأداء مميز خاصة لدينا الشربيني وسوسن بدر وريهام عبد الغفور والفتاة الصغيرة التي تلعب دور الابنة».
الأصل.. أم مكة
«أجمل من ابتسامة أبو «مكة»، كما يشير حمدي رزق في «الأخبار» بعد حصوله على الحذاء الذهبي لثاني مرة على التوالي في الدوري الإنكليزي، ابتسامة زوجته ماجي محمد صادق «أم مكة»، ظهرت برفقة زوجها على العشب الأخضر بحجاب رقيق على زي رياضي أنيق. الظهور الراقي لماجي في «إنفيلد» يعوض غيابًا طويلا عن رفقة الفرعون في الملاعب، ماجي تسجل حضورًا محببًا، كما أن «مكة» نالت تشجيع الجمهور في المدرجات الحمراء، وهي تنطلق بالكرة على طريقة الفرعون صلاح لتسجل هدفا عاطفيا في قلوب محبي «الريدز».. وهدفاً ثانياً لتنال تصفيقاً مضاعفاً.. بنت أبيها. من لا يعرف أن ظهور زوجة صلاح شحيح، نموذج ومثال لزوجة النجم التي تجاهد ليبقى في الصدارة، وتختصر حياتها في سعادته، وتؤثر من الإيثار أن يبقي «مو» في المنطقة المنيرة، قانعة بالظل، ناعمة بالهدوء النفسي، الذي يمكنه من الإبداع. في حلها وترحالها هي ماجي المصرية بنت بسيون لا تطلب معاملة خاصة، وتفضل السفر بمفردها بدون ضجة، وحتى لا تجتذب «الباباراتزي» صائدي الصور الصحافية، الذين يتشوقون لصور خاصة لزوجة الفرعون، يزينون بها صفحات صحفهم الشعبية الإنكليزية، التي تقتات على صور النجوم وزوجاتهم وأطفالهم. ماجي راضية بالركن البعيد الهادي، ومنذ تزوجته على حب مؤمنة بموهبته، وهي مصممة على الدفع به إلى منصات التتويج، وعندما يصعد تبتعد بمسافة عن الأضواء، ابتعدت عن حفل توزيع جوائز أحسن لاعب في العالم العام الماضي، التي فاز فيها صلاح بجائزة بوشكاش، وكان مكانها محجوزًا في الصف الأول، لكنها فضلت أن ينعم «مو» بكل الأضواء، وتبقى ابتسامته على الشاشة أجمل لحظات عمرها. ماجي صادق زوجة مصرية بنت أصول، لم تنبهر بأضواء المدينة الكبيرة».
خائفون لهذا السبب
حول مشاعر الترقب والحذر التي تشهدها المنطقة يرى الدكتور مصطفى عبد الرازق في «الوفد»: «أن تطورات الأزمة التي تجري فصولها في الوقت الراهن بين الولايات المتحدة وإيران، فإن العرب لا يملكون إلا أن يضعوا أيديهم على قلوبهم، أملا ألا تتطور لوضع يكونون فيه هم الضحية. ومع مراعاة حقيقة أن هناك تباينا كبيرا في النظر للأزمة، من قبل الأطراف العربية المختلفة، فإن الواقع يشير إلى أن بداياتها جاءت من السياسة الأمريكية التي يبدو حرصها الشديد على تطويع إيران، من أجل الدخول في حظيرة الطاعة الأمريكية، وهو هدف يبدو بعيد المنال في ضوء حقيقة أن طهران ليست عربية، وبالتالي فإنها عصية على التطويع. لقد بدا ما يمكن وصفه بسياسات خلق الأزمة مع قرار الرئيس الأمريكي ترامب الانسحاب من جانب واحد من الاتفاق النووي مع إيران، رغم تحفظ الدول الخمس الأخرى الموقعة على الاتفاق، ثم كانت الخطوة التالية وهي السعي لتصفير صادرات النفط الإيرانية، اعتبارا من مايو/أيار الجاري، تضييقا للخناق على طهران. وبغض النظر عن الفاعل الحقيقي لعملية تخريب السفن في ميناء الفجيرة، فإن الحادث يمثل تهيئة للأجواء لعملية تسخين ترقى بالأزمة إلى مستوى يسترعي الاهتمام العالمي، بما قد يكون في التحليل النهائي ورقة ضغط على إيران من أجل عدم جر المنطقة إلى حرب محتملة. بعيدا عن تصورات البعض بأن الأمر قد يرتقي ليصل إلى هذا المستوى من الصراع، وأن إرسال الإدارة الأمريكية للمستشفى العائم يشير إلى أن الأمور وصلت لمنحني خطير، فإن حسابات المكسب والخسارة تفرض على كل طرف التأني في الإقدام على أي خطوة تؤدي إلى هذا التطور».
لماذا إذن؟
سؤال جدير بالتأمل يطرحه عماد الدين حسين في «الشروق»: «إذا كانت الولايات المتحدة تؤكد كل لحظة في الأيام الأخيرة على أنها لا تريد حربا مع إيران، ولا ترى احتمال نشوب حرب، فلماذا هذا التصعيد، ولماذا تسريب القصص والروايات ومنها تحريك 120 ألف جندي أمريكي إلى منطقة الشرق الأوسط؟ المشكلة أن السيناريو الذي نشاهده حتى الآن شديد الركاكة، ومفكك، و«بلدي قوي»، وصانعوه لم يكلفوا أنفسهم، حتى عناء بذل جهد قليل لإحكام الحبكة، من أجل إقناع جمهور المشاهدين بالمسرحية المعروضة! بالطبع هناك شق موضوعي في الأمر يتعلق بالصراع الأمريكي الإسرائيلي الخليجي من جهة، وإيران من جهة أخرى، منذ قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الاتفاق الغربي مع إيران في مايو/أيار 2918، وفرض عقوبات على إيران، تم تشديدها أوائل الشهر الحالي، وتهدف لمنع إيران من تصدير النفط تماما، وإيصاله إلى «الصفر». ومع بدء تنفيذ هذه العقوبات المشددة، بدأت إيران تهدد بعدم السكوت، وإغلاق مضيق هرمز، بل استهداف المصالح الأمريكية، ومصالح حلفائها في المنطقة. إلى هنا، والأمور تبدو منطقية، وشهدنا مثلها كثيرا في الماضي، لكن فجأة تم الإعلان عن تعرض أربع سفن تجارية إماراتية قرب ميناء الفجيرة للتخريب، وفي اليوم الثاني، تم الإعلان عن تعرض سفينتين سعوديتين قبالة سواحل الإمارات للتخريب. في اليوم الثالث، تبنى الحوثيون في اليمن الهجوم على محطتين نفطيتين في محافظتي عفيف والدوادمي في العمق السعودي بسبع طائرات مسيَّرة. في اليوم الرابع سربت صحيفة «نيويورك تايمز» أن القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي باتريك شاناهان، قدّم خطة مطورة إلى الرئيس الأمريكي تتضمن إرساله 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط، في حال هاجمت إيران قوات أمريكية، أو سرعت العمل لإنتاج أسلحة نووية، وذلك بناء على طلب التيار المتشدد في الإدارة الأمريكية».
في علم الغيب
يسأل صالح أبو مسلم في «الأسبوع»: «هل يخشى ترامب وإدارته عواقب الإعلان عن الصفقة خلال شهر رمضان، تجنبا لغضب العرب والمسلمين، هل بالفعل يدركون قداسة رمضان وفرحة الأمة الإسلامية وانشغالها به، أم أنهم وكما قتلوا الرئيس العراقي صدام حسين، متعمدين في حينه إهانة مشاعر المسلمين، يوم عيد الأضحي، ولهذا فهم يجهزون الآن لمظلمة أخرى للشعب الفلسطيني، ولسائر الأمة الإسلامية بعد عيد الفطر؟ إن كل التسريبات الأمريكية التي خرجت للعلن تثبت أن تلك الصفقة الظالمة لن تحمل في طياتها خيرا للفلسطينيين، ومن ذلك تحمس الرئيس الأمريكي ترامب مسبقًا لدولة إسرائيل ورئيس وزرائها، وإعلانه الأحادي الجائر القدس عاصمة لدولة إسرائيل، وما أعقبه من عقوبات وقرارات جائرة ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، كما أن أركان الإدارة الأمريكية يقومون بذلك الآن، وكأنهم يتعمدون خلق الإثارة والتشويق لدى المنطقة والعالم، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن مثل هذه الإعلانات المتكررة، يبدو أنها تأتي للتأكيد على إصرار واشنطن على إعادة رسم خريطة المنطقة من جديد، والقفز بالباطل وقوة النفوذ على القرارات والمؤسسات الدولية وما تحقق ووقع بين الفلسطينيين والإسرائيليين من اتفاقات، ولهذا يبدو أن المقبل بخصوص القضية الفلسطينية سيكون أسوأ مما سبقه، ولا يمكن لقادة دول وشعوبها أن ينتظروا خيرًا من ترامب، ومن صهره المعظم كوشنر، بخصوص إقامة الدولة الفلسطينية، وبخصوص القدس، ليس لحبهم لإسرائيل وحسب، وإنما لأجل الأفكار والمعتقدات الدينية الباطلة والمزيفة. ولهذا فإن الرئيس الفلسطيني عباس (أبو مازن) الذي يشعر بخطر هذا الاتفاق على القضية الفلسطينية، أعلن عن تخوفه لكل دول المنطقة، ولكل دول العالم من أجل أن تكون هناك استعدادات وردود قوية من دول المنطقة للوقوف في وجه التجبر الأمريكي».
في انتظار مكالمة
«تصريحات وزير الخارجية الأمريكي بومبيو منذ أيام تؤكد وفقاً لرأي سامح عبد الله في «الأهرام»، أن هدف الولايات المتحدة من المواجهات الحالية مع إيران ليس الحرب، ولكن، كما قال، إحداث تغيير في سلوك القيادة الإيرانية. وهذه التصريحات منطقية ومتسقة مع تصريحات للرئيس الأمريكي ترامب الذي قال في وقت سابق أن على الإيرانيين (أن يتصلوا بي ونجلس. بوسعنا التوصل إلى اتفاق.. اتفاق عادل. كل ما نريده منهم ألا يمتلكوا أسلحة نووية، وهذا ليس بالطلب الكبير. وسنساعدهم في العودة إلى وضع أفضل). إذن فما يحدث حاليا من حشد عسكري وعقوبات اقتصادية وتصريحات نارية متبادلة بين الجانبين، لا يتجاوز ممارسة الضغوط حتى تقبل طهران الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة. ولكن ما هي طبيعة الاتفاق المتوقع من مثل هذه المفاوضات؟ قد تكون الأسلحة النووية جزءا من المشكلة، وقد لا تكون، ولكن المؤكد أن مطالب واشنطن ستتجاوز هذه القضية لتشمل أيضا علاقات طهران بروسيا والصين، وربما إسرائيل أيضا. في ما يتعلق بروسيا والصين فالولايات المتحدة حريصة على الحد من قدراتهما الذاتية ونفوذهما الدولي، وبالتالي فمن المتوقع أن تطالب واشنطن طهران بإجراءات وسياسات تنسجم مع هذا التوجه، أما إسرائيل فالأمر يرتبط بصفقة القرن التي تسعى الولايات المتحدة لفرضها على المنطقة، وربما يكون تحييد إيران أو مباركتها لهذه الصفقة جزءا من الاتفاق المنتظر. السؤال الأهم.. ما هو الثمن الذي ستقدمه أمريكا لإيران مقابل ذلك؟ على المستوى الشخصي.. أخشى أن ينتهي الأمر بتفاهم أمريكي إيراني إسرائيلي لا يراعي مصالح العرب خاصة في منطقة الخليج والعراق».
ربما تندلع فجأة
نبقى مع هواجس الحرب المرتقبة وعادل السنهوري في «اليوم السابع»: «هل هناك طرف ثالث وراء إشعال فتيل الأزمة وزيادة الأمور تعقيدا في المنطقة، والخسائر التي ستتحملها عسكريا واقتصاديا؟ للإجابة عن السؤال يجب البحث عن المستفيد من وراء التصعيد، والهجوم على السفن رغم عدم وقوع خسائر بشرية.. فأصابع الاتهام التقليدية تشير إلى أن جهه مخابراتية ما في المنطقة – وتحديدا الموساد الإسرائيلي- وراء الحادث واستعجال توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، رغم أن الحشود العسكرية الأمريكية ليست على ما كانت عليه في حرب الخليج الثانية ضد العراق، لكن تعقيد الأزمة يصب في المصلحة المباشرة لتل أبيب، التي ترى أن إيران العدو الأول المباشر لها، وأن قوتها النووية تشكل خطرا كبيرا عليها. أما المصلحة الأمريكية فلا غبار عليها، فاستنزاف المنطقة ودولها الغنية هدف أساسي للإدارة الأمريكية، وشعار « الدفع مقابل الحماية» واجهت به الإدارة الأمريكية دول الخليج في الأعوام الأخيرة. واشتعال الحرب ربما يؤدي إلى خسائر اقتصادية ضخمة، بل مهولة لأن تمويلها سوف يقتصر فقط على دول الخليج، التي لا ينقصها مزيد من النزيف الاقتصادي. فالخسائر في الحرب الأولى والثانية تجاوزت مئات المليارات من الدولارات. والحرب الثالثة ستتحملها أيضا. الفتيل لم يشتعل بعد، لكن التحريض على اشتعاله مازال مستمرا، والحرب هذه المرة ليست بالأمر السهل، وربما تتدخل فيها أطراف إقليمية ودولية، فالمصالح متداخلة ومتشابكة ومعقدة. فهل بالفعل ستبدأ الحرب في دق طبولها؟ الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها لكن مازال احتمال الحرب العسكرية بعيدا بعض الشيء وفرص الاحتواء الأمريكي لإيران، بضغط الحصار الاقتصادي والحصار الدولي هو الأقرب، حتى تخضع إيران للشروط الأمريكية. لكن بالتأكيد الخاسر الأول والأخير هو دول المنطقة والأمن الإقليمي العربي».