الأمم المتحدة تحذر من “تداعيات كارثية” حال استمرار التصعيد بإدلب

حجم الخط
0

نيويورك: حذرت الأمم المتحدة، الجمعة، من تداعيات “إنسانية كارثية” تهدد السلم والأمن الدوليين في حال استمرار الأعمال العدائية الحالية بمحافظة إدلب شمالي غربي سوريا.
جاء ذلك في إفادة وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روز ماري ديكارلو، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي.
وحثت ديكارلو، جميع الأطراف على وقف “الأعمال العدائية”.
وقالت “نحن أمام منعطف جديد للصراع في سوريا.. إن الأمم المتحدة تدين أعمال القصف والغارات الجوية، ولاسيما تلك التي تستهدف المدنيين والمرافق الأمنية، وخاصة المدارس والمستشفيات”.

وأضافت “يجب احترام مذكرة التفاهم التركية الروسية بشأن إدلب (اتفاق سوتشي)، كما أن مكافحة الإرهاب لا يجب أن تتخطى القانون الدولي”.
وأشارت إلى أنه “منذ نهاية أبريل/نيسان الماضي قتل أكثر من 100 مدنيا وتم تشريد أكثر من 180 ألف شخص بسبب استخدام القنابل البرميلية والقصف”.
وقالت ديكارلو “لقد واجهنا ذلك (الأعمال العدائية) من قبل في حماة وفي الرقة والآن نواجه بشكل أكبر في إدلب.. إذا استمر التصعيد والهجوم الذي نراه حاليا فسنواجه تداعيات كارثية تهدد السلم والأمن الدوليين”.
ومنذ مطلع مايو/أيار الحالي، صعدت قوات النظام السوري وحلفائه الروس والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران، وتيرة اعتداءاتها على مناطق خفض التصعيد.
ومنتصف سبتمبر/ أيلول 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا، روسيا، إيران) توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة خفض تصعيد في إدلب، وفقًا لاتفاق موقع في مايو/أيار من العام ذاته.
وفي سبتمبر 2018، أبرمت تركيا وروسيا، اتفاق “سوتشي”، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وسحبت بموجبه المعارضة أسلحتها الثقيلة من المنطقة التي شملها الاتفاق في 10 أكتوبر/ تشرين الأول خلال نفس العام.
وحاليا، يقطن منطقة خفض التصعيد نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم بعد سيطرته عليها.

تركيا تحذر من خطر وقوع كارثة في إدلب

وحذر مندوب تركيا الدائم في الأمم المتحدة فريدون سينيرلي أوغلو، من خطر وقوع كارثة في محافظة إدلب السورية.

جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، الجمعة، بحثت الهجمات على إدلب، والتطورات الأخيرة في سوريا.

وأعرب سينيرلي أوغلو، عن قلقه البالغ إزاء انتهاكات وقف إطلاق النار من قبل النظام السوري منذ نهاية أبريل وحتى اليوم، التي تجاوزت 600 انتهاكا.

وقال “نواجه خطر وقوع كارثة في إدلب، فهجمات النظام الأخيرة يمكن أن تؤدي لنزوح مئات الآلاف، وقد يشكل ذلك خطرا إنسانيا وأمنيا على تركيا وأوروبا وخارجها”.

وحذر سينيرلي أوغلو، من أن أي هجوم عسكري واسع النطاق على إدلب سيؤدي إلى كارثة إنسانية.

وشدد على أن اتفاق إدلب منع وقوع هذه الكارثة حتى الآن، ولابد من الحفاظ عليه من أجل أمن ملايين الأشخاص.

وأشار سينيرلي أوغلو، أن النظام استهدف المدنيين والمدارس والمستشفيات عمدًا.

وبيّن أن الهجمات تسببت في نزوح 243 ألف شخص، وزادت من موجه الهجرة نحو الشمال.

وتطرق سينيرلي أوغلو، إلى استهداف نقطة مراقبة تابعة للجيش التركي في 4 مايو/أيار الحالي، وإصابة جنديين جراء ذلك، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال لا يمكن أن تصبح مشروعة باسم مكافحة الإرهاب.

وأضاف: “يجب عدم التضحية بالأبرياء تحت مسمى مكافحة الإرهاب، فهذا الوضع يخلق بؤرًا إرهابية وتطرفا”.

ولفت المندوب التركي، إلى أن اتفاق إدلب سرّع من العملية السياسية و”منح الأوكسجين” للجهود السياسية.

وأردف أن هجمات النظام الأخيرة عطلت العملية السياسية في فترة وصلت فيها تشكيل اللجنة الدستورية لمراحلها الأخيرة.

ومنذ مطلع مايو/ أيار الحالي، صعدت قوات النظام السوري وحلفائه الروس والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران، وتيرة اعتداءاتها على مناطق “خفض التصعيد” في إدلب.

ومنتصف سبتمبر/ أيلول 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا، روسيا، إيران) توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة “خفض تصعيد” في إدلب، وفقا لاتفاق موقع في مايو من العام ذاته.

وفي سبتمبر 2018، أبرمت تركيا وروسيا، اتفاق “سوتشي”، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وسحبت بموجبه المعارضة أسلحتها الثقيلة من المنطقة التي شملها الاتفاق في 10 أكتوبر/ تشرين الأول خلال العام نفسه.

وحاليا، يقطن في منطقة خفض التصعيد نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم بعد سيطرته عليها.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية