رام الله (الضفة الغربية) – من علي صوافطة: قدم طلاب مسرح (عشتار) الفلسطيني ومدرسة (رينجفي – تروندهام) النرويجية الثلاثاء عرضا مسرحيا مشتركا ضمن فعاليات الموسم الثالث لـ(مسرح المضطهدين الدولي). ويسلط العمل المسرحي (بيت من زجاج) وهو من اخراج الفلسطيني ادوارد معلم، الضوء على بعض المشاكل العائلية التي تتشارك فيها اغلبية الشعوب ومنها الطلاق واثره على الاطفال، في محاولة للبحث عن حلول لهذه المشاكل.
وقال معلم مؤسس مسرح عشتار لرويترز بعد العرض الذي قدم في المدرسة الانجيلية في رام الله، ‘لدينا تعاون مشترك مع مدرسة رينجفي النرويجية التي تدرس التمثيل في النرويج وعملنا على انتاج عملين مشتركين، الاول بعنوان (على مفترق طرق) يتحدث عن معاناة الطلبة الفلسطينيين على الحواجز. والثاني (بيت من زجاج) ويستعرض بعض المشاكل الاجتماعية في النرويج’. واضاف ‘ان اختيار مسرحية (بيت من زجاج) لتقديمها اليوم يرجع إلى اننا نعتقد ان المشاكل الاجتماعية تتشابه في كثير من المجتمعات وان اختلفت ثقافتها، ونحاول البحث عن حلول لهذه المشاكل من فهم الجمهور لطبيعة المشكلة التي يتم طرحها’. ويشارك في العرض المسرحي ثمانية ممثلين، من بينهم فلسطينيان. ويتناول العرض علاقة ابوين تنتهي بطلب الطلاق باسلوب درامي تكون الرسائل عبر الانترنت لغة التواصل بينهما، نظرا لعملهما لساعات متأخرة من الليل، ويكون الاطفال هم ضحية هذا الخلاف، اضافة الى قضية اخرى تركز على علاقة الابناء بعضهم ببعض.
ونال تفاعل جمهور الطلاب والطالبات وصعودهم الى المسرح لابداء آرائهم في كيفية حل المشاكل اعجاب مدرسي التمثيل النرويجيين.
وقالت هنا كفيل مدرسة التمثيل في مدرسة (رينجفي) لرويترز بعد العرض ‘لديكم هنا طلاب لديهم شجاعة كبيرة للصعود الى المسرح وطرح ارائهم… انهم يعرفون ما يريدون وتسمعهم يدخلون الى صلب المشكلة ويناقشونها ويقترحون الحلول لها’. واضافت ‘قد لا تكون مشكلة الطلاق في المجتمع الفلسطيني متشابهة مع المشكلة لدينا في النرويج، التي تصل الى خمسين في المئة من حالات الزواج، ولكننا هنا لسماع الاقتراحات وتبادل الخبرات ما بين الطلبة، وهو امر مهم بالنسبة لنا’. ويخصص مهرجان (مسرح المضطهدين الدولي) دورته الثالثة التي انطلقت في السابع عشر من الشهر الجاري لمناقشة قضايا الشباب بمشاركة ثماني فرق فلسطينية واجنبية من كندا والدنمارك والنرويج. وتقوم فلسفة مسرح المضطهدين الذي أسسه البرازيلي اوجستو بوال على أن الجمهور جزء أساسي في العرض يقترح حلولا للمشاكل التي تقدمها المسرحية، وبامكان الجمهور ان يصعد على خشبة المسرح ويؤدي دور أي ممثل بالطريقة التي يراها مناسبة لحل المشكلة المعروضة. وتقدم عروض المهرجان على مدى اسبوعين في عدد من المدارس والجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية، وشهد حفل الافتتاح تقديم مسرح عيون من الجولان عرضا (لمونولوجات غزة) التي تتحدث عن تجارب لاطفال من غزة وقت الحرب الاسرائيلية على القطاع باسلوب خاص، تقمص فيه الممثلون الصغار ادوار الشخصيات الاصلية التي كتبت تجاربها الذاتية في تلك الحرب. (رويترز)