إدلب – “القدس العربي”: أكد النقيب ناجي مصطفى الناطق الرسمي باسم الجبهة الوطنية للتحرير، إحدى أكبر فصائل المعارضة في الشمال، أن خسائر النظام بلغت 400 قتيل وجريح، مضيفاً أن الفصائل أخذت احتياطاتها الكاملة لصد أي هجوم جديد لقوات النظام، وكانت احصائية لخسائر النظام في ادلب، صدرت عن مركز النورس المقرب من تحرير الشام ، تحدثت عن ١٥٠ قتيل دون ذكر عدد الجرحى .
وأوضح النقيب، في تصريح خاص لـ”القدس العربي” أن”خسائر النظام منذ بداية الحملة الهمجية للنظام وروسيا وتم التصدي للهجوم من أكثر من محور وتم تكبيد النظام خسائر فادحة في العتاد والأرواح وبلغ عدد قتلى وجرحى النظام قرابة 400، كما ان هناك تدمير لقرابة30 آلية من دبابات ومدرعات ومدافع رشاشة وعربات نقل عسكرية”.
وتوقع النقيب أن يكون هناك هجوم جديد لقوات النظام على ريف إدلب الجنوبي مشيراً إلى أن “الاحتمال قائم جداً ولا يستبعد وخاصةً أن قوات النظام لم تستطع التقدم بشكل كبير على أرياف حماة، لذلك أخذنا احتياطاتنا الكاملة وقمنا بتعزيز المحاوروالجبهات بخطوط دفاعية وقوات خاصة”.
وحول الحديث عن قيام تركيا بتزويد الفصائل بصواريخ مضادة للدروع، أوضح النقيب أن الفصائل تملك هذه الصواريخ منذ زمن، وهو ليس دعم حديث، وتابع: “لسنا معتمدين على الصواريخ بمعركتنا، ولدينا الكثير من الخطط لتنفيذها وتحقيق نصر بواسطتها”.
من جانبه قال الرائد يوسف الحمود الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني السوري في تصريح خاص لـ”القدس العربي”، إن مجموعات عديدة من كافة فرق وفيالق الجيش الوطني من أبناء ريف حلب وحماة وإدلب والمنطقة الشرقية، اتجهوا تحت إشراف قيادتهم مجهزين بكامل عتادهم باتجاه إدلب ووصلوا تباعاً إلى المنطقة من أجل المشاركة بصد هجوم قوات الأسد المدعومة من روسيا.
وفي السياق، تحدث الناشط الإعلامي محمود طلحة في تصريح لـ”القدس العربي”، عن تعزيزات الجيش الوطني لإدلب وحماة، مشيراً إلى أنه بعد احتدام المعارك والحملة العسكرية لقوات النظام على ريف حماة وإدلب خرجت فصائل من مناطق غصن الزيتون، ودرع الفرات شمال وشرق حلب باتجاه الجبهات، وكان التنسيق غالباً مع الجبهة الوطنية للتحرير وجيش العزة.
وأضاف الناشط أن الجبهة الشامية (كبرى فصائل الجيش الوطني) أرسلت تعزيزات ونسقت مع الجبهة الوطنية، وخرجت قوات من أحرار الشرقية بالتنسيق مع جيش العزة، وأردف الناشط قائلاً إن “التعزيزاتسبقها تصريحات من الجيش الوطني أنه إذا استمرت المعارك سيتم إرسال تعزيزات لصد تقدم النظام لكون هذه المعركة ليست على إدلب فقط إنما على الشمال ككل آخر معاقل فصائل المعارضة”.
وختم قائلاً: “أول من أرسل مؤازرات إلى تلك المناطق هي قوات المغاوير في حركة أحرار الشام أحد مكونات الجبهة الوطنية وهؤلاء الـ 300 مقاتل تم تهجيرهم أثناء المعارك بين هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية، من مناطق جبل شحشبو وسهل الغاب غرب حماة”.
وكانت خلافات قد اندلعت لدى رغبة عدد من مقاتلي الفصائل في منطقة درع الفرات مهاجمة قوات النظام من مناطقها، وهو ما ترفضه السلطات التركية بطبيعة الحال، مما ادى لانشقاق احدى الكتائب بقيادة ابو خولة محسن، الذي ينتمي مع كتيبته لديرالزور، وتوجهه لادلب وانضمامه لجيش العزة المقرب من تحرير الشام، وقد برر ابو خولة ذلك بأنه “منع من قتال النظام في منطقة درع الفرات”،وكان قد هاجم قوات النظام في مدينة تادف قبل ان يضطر للانسحاب منها بسبب رفض السلطات التركية.
جدير بالذكر، أن جبهات ريف حماة الشمالي والغربي تشهد منذ أسبوعين معارك عنيفة إثر هجوم لقوات النظام بدعم من الطيران الحربي الروسي وتمكن الأخيرة إثر ذلك من السيطرة على عدة قرى وبلدات.
هذا وتتعرض مدن وبلدات الشمال السوري لحملة قصف جوي وصاروخي ومدفعي مكثفة من قبل قوات النظام وروسيا متزامنةً مع الهجوم البري، ما أسفرعن سقوط عشرات الضحايا في صفوف المدنيين،إضافة لنزوح عشرات الآلاف من الأهالي.