خط أنابيب دروجبا الروسي
القاهرة/موسكو – وكالات: أفاد تقرير إخباري ان شحنات النفط الخام الليبي زادت بصورة كبيرة إلى موانئ شمال أوروبا منذ اكتشاف وجود تلوث في خط أنابيب «دروغبا» الذي ينقل النفط الروسي إلى أوروبا وميناء أوست-لوجا على بحر البلطيق في أواخر الشهر الماضي.
ووفقا لوكالة «بلومبرغ للأنباء الاقتصادية، فإن ليبيا من بين مجموعة من المنتجين، ومن بينهم منتجون في بحر الشمال والشرق الأوسط، قاموا بزيادة الشحنات للمشتركين في شمال أوروبا خلال الأسابيع القليلة الماضية. وأشارت مثلا، استنادا لبيانات تتبع السفن، إلى أن ناقلتين تحملان 1.6مليون برميل من حقلي الشرارة ومليته أبحرتا لميناء فيلهلمسهافن في ألمانيا منذ 29 أبريل/نيسان.
وكانت ثلاث ناقلات فقط نقلت نفطا خاما من ليبيا إلى موانئ شمال ألمانيا منذ يناير/كانون ثاني من عام 2017 .
يذكر أن روسيا تحاول إعادة صادراتها النفطية لأوروبا إلى مستوياتها الطبيعية بعد وقف التصدير عبر ميناء أوست لوغا وخط أنابيب «دروجبا» نتيجة التلوث الكيماوي لخام الأورال.
ومن المتوقع أن يستغرق حل هذه المشكلة عدة أشهر حيث يحتاج الأمر إلى سحب ملايين الأطنان من الخام الملوث من خطوط الأنابيب في بيلاروس وأوكرانيا إلى جانب مستودعات التخزين في أوست لوجا.
وكانت مصادر روسية ذكرت أن تجارا تسلموا شحنة نفط من خام الأورال الروسي في ميناء أوست لوغا واكتشفوا فيها وجود كلوريد عضوي بمعدلات أعلى من المستويات المقبولة، مشيرة إلى أن هذا التلوث تسبب في اضطراب كبير في صادرات روسيا من النفط.
على صعيد آخر أظهرت حسابات لرويترز أن روسيا عانت نقصا قيمته مليار دولار في إيرادات التصدير في أول أسبوعين من مايو/أيار الحالي، بعد اكتشاف النفط الملوث الذي عطل التدفقات عبر خط أنابيب ممتد إلى أوروبا.
وقال اقتصاديون ان التكلفة النهائية للتلوث قد تكون أعلى بعدة أضعاف، لكن يبدو من المستبعد في هذه المرحلة أن يضر ذلك بآفاق النمو الهشة بالفعل في البلاد أو أن يزعزع الروبل.
وليس هناك تقدير روسي رسمي لتأثير التكلفة. لكن وزير الطاقة ألكسندر نوفاك قدّر مؤخرا ان إجمالي الأضرار الناتجة عن النفط الملوث لن تقل عن 100 مليون دولار، لكن لم يتضح بالضبط إلام كان يشير.
وبنت رويترز تقديرها البالغ مليار دولار على أرقام صادرات من مصادر مُطَّلعة على بيانات وزارة الطاقة والمتوسط الشهري لصادرات النفط عبر «دروجبا» من العام الماضي، مع التعديل وفق التغيرات في أسعار النفط العالمية.
وقالت المصادر أنه بالمقارنة مع متوسط مستويات أبريل/نيسان، فإن منظومة خطوط أنابيب روسيا خفضت إمدادات النفط بنسبة ستة في المئة بين الأول والسادس عشر من الشهر الجاري.
وذكر محللون أنه ينبغي لروسيا أن تكون قادرة على تعويض النقص عبر بيع النفط الملوث بخصم وجني مزيد من الإيرادات من صادرات نفطية أخرى، وذلك بفضل الزيادة التي شهدتها أسعار النفط في الآونة الأخيرة.
وقال مصدر في السوق المالية قريب من البنك المركزي أه على افتراض رقم المليار دولار، لن يكون هناك تأثير يذكر في الوقت الحالي على سوق العملة والبنوك في روسيا، في ضوء حجم احتياطيات النقد الأجنبي.
وأشار مصدر آخر قريب من الحكومة إلى أن التأثير على السوق شبه منعدم.
ولم يرد البنك المركزي ووزارة المالية على طلب بالتعقيب أمس الإثنين.