مشترون غربيون يجمدون مدفوعات النفط الروسي الملوث

حجم الخط
0

موسكو – رويترز: قالت مصادر تجارية ان «توتال» الفرنسية و»إيني الإيطالية» أوقفتا مدفوعات النفط الملوث الذي باعته لهما شركات روسية، وقالتا أنهما لن تدفعا إلا عندما يتم الاتفاق على تعويض، وهو ما يزيد المخاطر فيما تصفه المصادر بأنه أسوأ تعطل لإمدادات النفط في روسيا.
وأبلغت الشركتان النفطيتان الكبيرتان مورديهما، ومن بينهم «روسنفت» و»سرجوت» الروسيتان، بأنهما مستعدتان للدفع عندما يتضح مدى الأضرار، وستدفعان مقابل النفط النظيف حين تُستأنف الإمدادات، حسب ما قالته المصادر.
و»توتال» و»إيني» من كبار مشتري النفط الروسي، ولا تزالان تشتريانه عبر مسارات متعددة إلى جانب «دروجبا»، وهو خط أنابيب رئيسي يمتد من روسيا إلى وسط أوروبا وألمانيا.
وقالت المصادر ان المدفوعات مقابل النفط النظيف مستمرة كالمعتاد، وأن النفط الذي تم شحنه في أوائل أبريل/نيسان قبل تلوث خط أنابيب «دروجبا» قد تم سداد ثمنه بالكامل.
وكانت المدفوعات مقابل ملايين البراميل من النفط الملوث، العالق منذ أسابيع في خط الأنابيب، تستحق في منتصف الشهر الجاري.
وقال مصدر تجاري مُطَّلِع على التطورات «ما الذي يحمل المرء على الدفع مقابل هذا النفط؟ بعبارة أدق، إنه ليس نفطا، ولا يوجد في روسيا من يستطيع تقديم تفسير واضح بخصوص من سيعوض من ومتى».
من الناحية النظرية، يحق للمشترين الغربيين عدم الدفع مقابل نفط اشتروه وهم لا يعلمون أنه ملوث، لأن جميع عقود مبيعات النفط تتضمن مواصفات للجودة ستُظهر أن الخام لا يتوافق مع المعايير.
ورغم ذلك، فإن المبيعات عبر خط أنابيب «دروجبا» خاضعة للقانون الروسي الذي ينص على ضرورة السداد، وإذا كانت الجودة لا ترقى للمستوى المطلوب، فيجب أن يصاحب ذلك مطالبة بالتعويض عن الضرر، يمكن أن يستغرق البت فيها شهورا أو أعوام.
وقال مصدر تجاري لدى منتج روسي كبير «موقفنا واضح. يجب أن تدفع الشركات الغربية، ثم تتقدم بطلب للتعويض يمكن أن نتعامل معه في وقت لاحق».
ودفع المنتجون الروس للحكومة بالفعل ضرائب مثل رسوم التصدير ورسوم الاستخراج عن النفط الذي باعوه في أبريل/نيسان، مما يضعهم تحت ضغط للحصول على الأموال التي توقعوا أن يتلقوها من المشترين.
ولم ترد «توتال»، و»إيني»، و»روسنفت» و»سرجوت نفتغاز» على طلبات بالتعقيب.
وقدرت روسيا البيضاء كميات النفط الملوث بنحو تسعة ملايين برميل، تزيد قيمتها في الأحوال العادية عن 500 مليون دولار بالأسعار الحالية.
وقال مصدر تجاري ثان «ربما يكون ذلك أكبر تعطل لإمدادات النفط الروسية على الإطلاق». فقد استمر النفط في التدفق عبر «دروجبا» خلال انتفاضة ربيع براغ في 1969، وفي 1991 حينما انهار الاتحاد السوفيتي.
وكان الانقطاع الكبير السابق لصادرات النفط الروسية عبر «دروجبا» في نهاية العقد الماضي، حينما جمدت موسكو الشحنات لثلاثة أيام نظرا لخلافات حول التسعير مع روسيا البيضاء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية