باسيل يرفض التهويل: وصلنا في لبنان إلى عجز مقبول ولكنه غير كافٍ وسنطرح مقترحاتنا

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: فيما استراحت الحكومة أمس من مناقشة مشروع الموازنة استعدادًا للجلسة الـ19 اليوم، إتجهت الأنظار إلى المواقف التي أطلقها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الذي يأخذ البعض عليه إطالة النقاش في بنود الموازنة وتضييع الوقت ومحاولة الظهور بمظهر الممسك بقرار الحكومة. وفيما يلتزم حزب الله الصمت حيال الكباش الدائر بين حليفيه وزير الخارجية جبران باسيل من جهة ووزير المال علي حسن خليل من جهة أخرى، إلا أن أوساطاً قريبة من الحزب بدأت تتململ من اطالة النقاش وتسأل اذا كانت البلاد لا تزال بحاجة إلى إقرار موازنة عام 2019، بعدما انقضى من السنة الحالية 5 أشهر؟

معارضوه يتهمونه بمحاولة الظهور كممسك بقرار الحكومة وبإدخال الموازنة في نقاش عقيم

وغرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر «تويتر»، كاتباً «بالرغم من توصيات الحزب الاشتراكي حول الموازنة التي رُفضت من قبل غالب القوى السياسية مع الأسف والتي تتعلق بالاملاك البحرية والضريبة الموحدة التصاعدية، يبقى ان انجاز الموازنة أهم من تعطيلها والدخول في نقاش عقيم ومعطل». وقال «آن الاوان ان نخرج بنتيجة ويجري بحث موازنة سنة 2020».
وفي موقف يعكس التباين بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ، شدّد وزير العمل كميل أبو سليمان على ان «المهم في الوقت ‏الحاضر انهاء ما توصلنا إليه واقرار الموازنة سريعاً، فعامل الوقت اصبح ضاغطاً». وانطلاقاً من خبرته الطويلة واختصاصه في إصدارات الدولة ووكالات التصنيف، رأى أبو سليمان أن «ما يهم الأسواق المالية الخارجية ووكالات التصنيف ‏هو الالتزام بوعدنا تخفيف العجز إلى 7.5%»، مضيفاً « في رأيي يجب الانتهاء من موازنة 2019، وما توصلنا إليه لا بأس به»، وقال: «علينا وقف المزايدات ‏الإعلامية ونستطيع استكمل النقاش في وقت لاحق او في موازنة 2020، الباب دائماً مفتوح لكن العبرة هي في التطبيق».
وكان الوزير باسيل أكد بعد ترؤسه اجتماع «تكتل لبنان القوي» رفض استمرار الوضع على ما هو عليه، وقال: «لدينا خطة اقتصادية لحل الأزمة ونحن لا نفرضها على أحد الا اننا لدينا مسؤولية تجاه اللبنانيين»، واضاف « وصلنا لاصلاحات عديدة في الموازنة لكنها غير كافية ووصلنا لعجز مقبول لكنه ايضاً غير كاف ونحن سنكمل بمقترحاتنا وعملنا الإيجابي ولا نضغط بأي شيء وهناك اقتراحات بحاجة للجرأة لاتخاذها.وما سنقوم به في الايام المقبلة هو اكمال عملنا الايجابي ونريد انجاز الموازنة سريعا ويجب اتخاذ قرارات جريئة».
وأوضح «أننا لا نريد أي مشكل مع أي كان بل نريد الحلول من أجل لبنان واللبنانيين، ولا احد يحلّ محل احد في لبنان وانا فقط وزير في الحكومة أبدي رأيي واذا حصل اتفاق يمر وفي حال العكس لا يمر». وقال «يجب ان يكون هناك تضامن للوصول إلى خفض اكبر للعجز وصولاً إلى مجلس النواب لا ان نمرّر الامور في الحكومة على اعتبار اننا سنلغيها لاحقاً في المجلس .نريد من الموازنة اعادة ثقة الناس بالدولة وارتياحاً للاستثمار وعودة الثقة إلى الأسواق وحركة اقتصادية نشيطة»، معتبراً « أن كثيراً من المشاكل حصلت بسبب وزراء يحرّضون اعلاميين وموظفين في الدولة على امور غير صحيحة «، نافياً رداً على سؤال ما يحكى عن خلاف مع رئيس الحكومة.
وتابع باسيل « نريد أن نخرج ونقول للشعب اللبناني إننا سنريحكم على المدى الطويل من خلال هذه الموازنة»، سائلاً «هل من المقبول أن يدفع اللبنانيون مخصصات نائب نجح في دورة واحدة من العام 1947 ؟». واضاف «الجيش اللبناني وقوى الامن لكل البلد ولنا الفخر اننا من رحم الجيش، ونقول اننا نريد حلاً عادلاً لجميع العناصر»، مستهجناً إبقاء التدبير رقم 3 سارياً على كل العناصر البعيدين عن الجبهة.
وختم «منذ عشر سنوات اسمع في الحكومة دعوات إلى تأجيل الامور فمتى يؤخذ القرار لانقاذ البلد؟ ما ينقصنا هو القرار السياسي لتحمّل الكلفة السياسية لخفض العجز بوقف الامتيازات والهدر والمساهمات وسائر الحالات الشاذة كالتوظيف العشوائي. ربما يريد البعض في الداخل والخارج ترك البلد والعهد تحت وطأة الأزمة.اطمئن بأننا سننجز موازنة، وخفض العجز تحقّق ونحن نسعى لخفض أكبر ولا داعي للتهويل».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية