تنقية البطاقة التموينية لحذف غير المستحقين وأولادنا ليسوا فئران تجارب لأفكار فاشلة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: في ظل درجة حرارة تلامس الخمسين درجة مئوية جاءت الفكرة من الخرطوم، عبر ثائر ولد في زمن البشير على الأرجح، داعياً التواقين للحرية بألا يحاربوا النظام لأنه بالتأكيد مسلح.. بل بالأفكار فهو لا يمتلك منها شيئاً. فيما توصل الكاتب أنور الهواري لهذه النتيجة في تغريدة له: «الاستبداد كامن في طبيعة الدولة نفسها، ولهذا يتغير الأشخاص، ولهذا تتغير الحقب، ولهذا تتغير الشعارات، ورغم ذلك يبقى الحكم الفردي المطلق هو السمة الثابتة للدولة المصرية، لهذا يلزمنا أن نفكر في تغيير بنية هذه الدولة قبل أن نفكر في تغيير أشخاص الحكام».

مخاوف البعض من إهمال القاهرة وتركيز الاهتمام على العاصمة الإدارية والمدن الجديدة فقط

ولم يتوقع المفكر الموسوعي نادر فرجاني في «بوابة الشروق» أن تحل العاصمة الإدارية أزمات المصريين، بل ستزيد من ورطتهم.. أما محمود زاهر في «الوفد» فما زال مصاباً بالدهشة لأن العاصمة التي يحبها تحولت مدينة للمتسولين في الشهر الكريم.. إينما توجهت فثمة شحاذ يطارد. واهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 24 مايو/أيار باستمرار الجدل حول سياسة وزير التعليم طارق شوقي وما خلفته من حالة غضب، واسع شملت معظم الأسر المصرية، وتواصلت المطالب بإقالة الوزير. واحتفت الصحف بزيارة الرئيس السيسي لعدة دول إفريقية، واحتدم الخلاف بين كتاب صحف الحكومة وخصومهم، الذين ضاقت بهم السبل بعد أن أغلق العديد الصحف والمواقع أبوابها فبات هؤلاء لا يجدون ملاذاً آمناً أو جهة تدافع عنهم.

ما فسد في سنين لا يصلح في شهور

ما زالت مظاهرات الطلبة تحظى بالمتابعة وتتعامل معها الدولة بحذر شديد ولم تهتم بها الصحف الموالية للسلطة، غير أن عمار علي حسن في «المصري اليوم» استطاع أن يتخفى ويراوغ باحثاً عن ممر لتوصيل وجهة نظره من غير أن تطاله يد الرقيب: «غضب طلاب أولى ثانوي في عدة أماكن، عقب كل امتحان أجروه، يؤكد سلامة وحكمة وجهة نظر مَن طالبوا بالتدرج في تطبيق التكنولوجيا في التعليم، وأن نبدأ بإعداد مناهج تقليدية تنأى عن الحفظ والترديد، وتعزز الإبداع والابتكار، مع تهيئة البنية التحتية للمدارس أولًا، ثم تجهيزها لتقبل «التقنيات» المتقدمة تدريجيًا. إن تطوير التعليم واجب، لكن للتطوير طرق متعددة، وليس طريقًا واحدة، والزمن الذي يستغرقه التطوير يجب أن ندرسه بعناية، فنظامنا التعليمي فسد في عقود، ولن نصلحه في شهور. وإذا كنا جادين في مواجهة العصابات التي تسيطر على التعليم فلنبدأ بأكبرها، التي كان يجب عليها، وعلى مَن فوقها، أن يأخذوا في الحسبان أن هناك قوى ستقاوم هذه العملية، سواء أكانوا الذين يثرون من الدروس الخصوصية، أو المدرسين المنتمين خفية أو جهرًا للجماعات الدينية الساعية إلى السيطرة على المجتمع، وتحصيل السلطة السياسية، ممن يبثون أفكارهم في ركاب المناهج التقليدية، ولذا كان من الواجب إعادة النظر في رواتب المدرسين أولًا، ثم زيادة مستوى الجرعة التي تعلم أولادنا التفكير العلمي، بما يقيه».

لدينا ما نخسره

نبقى مع القضية نفسها إذ اهتمت نادين عبد الله في «المصري اليوم» بمأساة التعليم قائلة: «تحت شعار: «ليس لدينا ما نخسره»، أكد المسؤولون في وزارة التعليم أن نظام التعليم الحالي أصلًا منهار، (وهو أمر صحيح)، ومن ثَمَّ فلا توجد مشكلة في تجربة نظام جديد، بل لا سبب أساسًا لانتقاده. والحقيقة هي أن هذا المنطق غير مقبول لأن ما نفقده – جراء نظام تعليمي جديد إشكالي ومنفصل عن الواقع القائم، أو على أقل تقدير لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان ملائمته للأخير، كثير، حيث يتسبب ذلك في إهدار للموارد المادية المتاحة، فبغض النظر عن مدى فعالية النظام التعليمي الجديد من عدمه، (فهو ليس موضوع هذا المقال)، إلا أن عدم التأكد من أن «السيستم» المزمع يعمل بكفاءة، قبل تطبيقه في كل ربوع مصر، أمر مدهش. لماذا لم يتم التأكد من وجود البنية التحتية الملائمة لتطبيقه قبل الشروع في ذلك؟ ولماذا لم يتم تجريبه أولًا على مناطق محدودة للاطمئنان إلى أنه يعمل بكفاءة قبل تعميمه؟ ولماذا هذه «السربعة» غير المفهومة؟ صحيح أن الإنفاق على التعليم في مصر هزيل جدًا، حتى مقارنة بدول عربية مثل تونس والمغرب – وهو أمر سيئ- إلا أن ذلك سبب أدعى لعدم التفريط في الموارد القليلة المتاحة بالإنفاق على نظام لم يتم التحقق من إمكانيات نجاحه. كما يؤدي ذلك إلى إهدار الثقة بالنفس، فتعثر محاولات إصلاح التعليم وغيرها يسهم في ترسيخ مفاهيم خاطئة ومؤذية، يكررها الإعلام عن قصد أو غير قصد، مفادها أن الشعب المصري جاهل أو كسول أو غير ناضج».

مع الوزير

عثر وزير التريبة والتعليم على من يدافع عنه.. تامر أفندي في «البوابة نيوز»: «تعالوا نبدأ من حيث انتهت الأمور، لم هذه الجلبة والمظاهرات والهجوم، ووزير التعليم نفسه صرح منذ البدء أن أولى ثانوي تجريبية، هذا يعني أنه لا داعي للتوتر والقلق، ولا لهذا الغضب، الذي أحسبه في معظمه مفتعلا من مافيا التعليم، ذلك الأمر الذي يجب أن ينتبه له كل أولياء الأمور وكل الطلبة وكل من يهاجم بدون دراية، وكل من يكتب بوست أو يُشير لأمر لا يعيه، لا تكن معولا في يد من يريد أن يهدم أي تجربة.. لا تكن حجرا في يد من يريد قطع الطريق على أي فكرة للتغيير. عصابة الدروس الخصوصية والكتب الورقية وغيرها كٌثر ينفثون نيرانهم ويدسون سمهم في الأمر، يدفعون لمواقع ولصفحات ولهم كتائب إلكترونية ومريدين ومستفيدين ومأجورين يُشعلون فتيل الأزمة، ونحن نساق وراءهم بدون تريث ولا حتى محاولة لمعرفة الحقيقة، مجتمع «الفيسبوك» يحكم ويلقي بظلاله على الجميع.. ونحن أحوج ما نكون إلى العقل.. إلى الجرأة في القرار.. والقفز على الراسخ في الأذهان.. لدينا هاجس الخوف من كل تجربة جديدة وفكر جديد كذلك الرجل البسيط الذي ظن أن الكهرباء «عفريتا» حينما دخلت قريته فهجر القرية إلى أخرى واستمر يهرب منه حتى مات صعقا بها. نجاح تجربة طارق شوقي يحاسبه عليها مختصون، لكن لا منطق أن يحاسبه عليها سائق توكتوك أو حتى مدرس مجال صناعي أو زراعي في مدرسة، يناقشه في تطبيقها خبير وليس منطقيا أن يكون الأمر محل تقييم لمجموعة يلعبون «دومنيو» على قهوة بلدي، أو بعض صبية صغار».

سينتهي للسقوط

أي «قوة» تُلقي بنفسها في حضن الاختبار لا بد أن تفشل، نتيجة توصل لها محمود خليل في «الوطن»: «حينما يحاول حزب أو قوة سياسية أو جماعة أو فرد الدخول في صراع، يستعرض فيه قدرته وسطوته، حتى يثبت للجميع أنه «الواحد الأحد»، فمؤكد أن الأمر سينتهي به إلى السقوط الذريع والمدوي. ذلك ما يقوله تاريخ صراع البشر على الأرض، وذلك أيضاً وعد خالق السماء والأرض الجالس فوق عرش ملكوته، الذي لا يرضى بأن تتوحد الحياة في شخص أو قوة أو حزب أو جماعة، ليتحول إلى «إله معبود» من دونه، وصدق الله العظيم إذ يقول: «لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا». يتابع خليل مؤكداً أن من يغتر بقوته يفشل حتماً عند اختبارها».

حلم مؤجل

«كشف رئيس الوزراء عن أن الفترة الحالية تستهدف إحداث طفرة حقيقية في القاهرة بهدف استعادة نشاطها الثقافي والحضاري والتراثي، مضيفاً أن هذا هو أحد أهداف بناء العاصمة الإدارية الجديدة، الذي يتمثل في أن تعود القاهرة لدورها التاريخي كعاصمة للثقافة والسياحة والتراث. ويرى عادل السنهوري في «اليوم السابع» أن تطوير العاصمة هو حلم قديم ومخططاته موجودة، وبدأ المشوار الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء الأسبق في القاهرة الخديوية في وسط البلد، وهو ما نرجوه من المخطط الحالي، فهناك فرصة تاريخية لاستعادة القاهرة الخديوية وجعلها من أكبر مناطق العالم السياحية، بغلق شوارعها أمام السيارات، وتحويلها إلى منطقة مزار سياحي. أيضا لدينا فرصة تاريخية لاستعادة القاهرة الفاطمية والقاهرة المملوكية. والأمل أيضا كبير في عودة أحياء القاهرة الراقية العريقة مثل جاردن سيتي والزمالك والمعادي وحلوان، إلى سابق عهدها كأحياء تنافس أرقى الأحياء التقليدية في العالم. الحلم كبير يا سيادة رئيس الوزراء، لكن تحقيقه ليس مستحيلا على الإطلاق إذا توافرت الإرادة السياسية والإدارة العلمية السليمة، والاستعانة بالخبرات والكوادر المصرية المؤهلة في تخطيط المدن. أقول إن هذا الاجتماع جاء في وقته مع شكوك ومخاوف البعض من إهمال القاهرة، وتركيز الاهتمام على العاصمة الإدارية والمدن الجديدة فقط.. إنها القاهرة يا سادة التي نحلم أن تكون عاصمة عواصم العالم بعد عودتها إلى مكانتها التاريخية والثقافية والتراثية».

بكم نبيع الأقصى؟

الشعور بالخذلان ينتاب كل من ما زال ينظر للقدس باعتبارها قضيته وبدوره اهتم ناجي قمحة بالقضية في «الجمهورية»: «اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى لتخرج بالقوة المصلين الفلسطينيين المعتصمين في ساحته، حماية في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية الباطشة للمسجد، من الانتهاكات المتكررة من جانب الجماعات اليهودية المتطرفة الطامعة في تحويل الأقصى إلى معلم يهودي في إطار خطة يؤمن بها غلاة الصهيونية تعمل على تهويد مدينة القدس بأكملها، وهدم الأقصى واستعادة هيكل سليمان الموعود في أساطيرهم، وطرد جميع الفلسطينيين أصحاب الأرض الشرعيين. في الوقت الذي تنظم فيه الولايات المتحدة الأمريكية مؤتمراً في البحرين، هدفه المعلن هو تشجيع المستثمرين، خاصة في الخليج العربي على الاستثمار في الأراضي التي ستطلق ما تسمى «صفقة القرن» عليها أرضاً فلسطينية تشجيعاً للفلسطينيين على القبول بالصفقة السوداء المصنوعة في البيت الأبيض، لكي تمنح إسرائيل شرعية امتلاك الأرض الفلسطينية المسروقة من الشعب الفلسطيني المناضل حتى الآن، بعد تقديمه قوافل الشهداء منذ أجيال على طريق العودة لأرضه السليبة ومقدساته الإسلامية والمسيحية والمستعد دوماً للدفاع عن حقوقه المشروعة بالأرواح والدماء، رافضاً التنازلات عنها أو الصفقات بشأنها، ولو بمئات المليارات، لأن الأقصى أغلى من كل كنوز الدنيا».

إصلاح أم تدمير؟

هل ما تقوم به الحكومة الآن إصلاح أم تدمير؟ يتولى الإجابة عبد النبي الشحات في «الجمهورية»: «البعض يتساءل سواء بقصد أو بدون قصد ما هي جدوى المشروعات التي تقيمها الدولة الآن، رغم التحديات التي تواجهها؟ وهل الوقت مناسب لإقامة تلك المشروعات في هذا التوقيت؟ ولماذا لا نوفر المليارات التي يتم إنفاقها على الطرق والكباري والمدن الجديدة لصالح الأكل والشرب مثلا و… و… وكثير من الأسئلة التي غالبا لا تتوافر فيها النوايا الحسنة، خاصة من قبل المشككيين والمحللين تحت الطلب في الفضائيات إياها الممولة بالمال الحرام والهدف الخبيث من وراء تلك الأسئلة، كان تشكيك الناس في قيمة وأهمية تلك المشروعات القومية لأنهم ببساطة يضمرون لنا الشر، ولا يريدون لمصر أن تتحرك خطوة واحدة للأمام، فكانت حملات التشكيك تارة في هذه المشروعات، وتارة أخرى في مصادر التمويل المهم تصدير اليأس وخلاص، وللأسف استغل هؤلاء بعض الأشياء خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي لتقليب الرأي العام على هذه المشروعات القومية العملاقة، عن طريق الزعم بأن المليارات التي تم إنفاقها عليها هي واحدة من أسباب التحديات الاقتصادية، لكن تمر الأيام ليسقط القناع عن هؤلاء، حينما يكتشف المواطن بنفسه جدوى هذه المشروعات القومية عبر شرايين التنمية، التي يتم افتتاحها هنا وهناك في ربوع مصر، لتفتح أفاقا جديدة للتنمية وتجذب المزيد من رؤوس الأموال والاستثمارات، فها هي أنفاق قناة السويس شاهد عيان على عبور جديد للمصريين بعد سنوات طويلة من تحرير سيناء، وبعدها بأيام نفتتح محور روض الفرج واحد من أعظم وأهم المشروعات خلال تلك المرحلة».

الدنيا جحيم

أعرب عباس الطرابيلي في «الوفد» عن دهشته ممن يقولون إننا الآن في فصل الربيع.. فإذا كانت درجة الحرارة في الظل 45 درجة.. فماذا ستكون عليه.. عندما يحل الصيف الحقيقي؟ نقول ذلك لأننا انتقلنا فجأة من برد الشتاء إلى حر الصيف، بدون مرور بشهور الربيع! وبالطبع كانت لنا ـ زمان ـ ملابس للشتاء.. وأخرى للربيع.. قبل أن يحل الصيف وأتذكر هنا واحدا من أكبر شعراء العربية هو البحتري، وأصله من حلب شمال سوريا، بالذات من منبج التي تحتلها الآن قوات تركية معتدية على سوريا، والرجل عاش في القرن الثالث الهجري أيام الخليفة العباسي المتوكل.. المهم أن البحتري هذا كان أكثر من عبّر عن الجو البديع في شهور الربيع، وهو بحق ملك الوصف في الشعر العربي.. وما زلت أتذكر رائعته في وصف الربيع ومطلعها: أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكاً من الحسن حتى كاد أن يتكلما. تذكرت كل ذلك.. بينما جهاز التكييف يتوجع من طول تشغيله ليخفف من حرارة الجو.. في هذا الربيع.. الذي لم يعد ربيعاً. وتساءلت ما الذي يمكن أن يضيفه البحتري في وصف الربيع هذه الأيام.. حيث الدولة قررت إيقاف كل الامتحانات.. بسبب حرارة الجو في هذا الربيع.. ولم يبق إلا أن تؤجل العمل في المصالح والمصانع.. والحقول الزراعية أيضاً. ورغم أنني لا أثق كثيراً في ما يقوله رجال الأرصاد الجوية، إلا أن هذه الحرارة تنبئ بموجات أشد حرارة، عندما نصل إلى شهور الصيف الحقيقية، حيث لا ينفع أي تخفيف في الملابس.. ولا أيضاً في هجر الأغذية الدسمة التي تضر الجسد الذي يرهقه الحر، فيعجز عن هضم كل دسم من الطعام».

رعب لا يليق

يسأل جلال دويدار في «الأخبار»: ما السبب وراء التهويل والتضخيم في ما يتعلق بموجة الحر التي تداهمنا حاليا.. إنها وبدرجات حرارتها العالية ليست شيئا جديداً علينا، خاصة في مواسم التقلبات الجوية. هذه التحذيرات المغالى فيها يشارك فيها الإعلام وكل من هب ودب. ليس من وصف لما يحدث سوي أنه وصل إلى حد الإرهاب وإشاعة الرعب. يحدث هذا رغم أن الناس لديها ما يكفيها من مشاكل الحياة التي ينوء بها كاهلها. الحقيقة أنه ورغم الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي يساهم فيها سطوع وحرارة الشمس.. إلا أن الأمر لم يكن أبدا بهذه الصورة الكارثية. قد يكون الإحساس بوطأتها أكثر في الشوارع والأماكن المكشوفة، ولكن داخل البيوت والمكاتب، فإن الأمر يمكن قبوله وتحمله. ما أعنيه لا يدخل في تقديره التبريد بأجهزة التكييف التي أصبحت وبعد ارتفاع أسعار الكهرباء سببا ومبررا للتردد والحد من استخدامها. بالطبع ووفقا لسلوكيات المواطنين خاصة العاملين.. فإن من المهم تحذيرهم، حيث أن غالبيتهم تعودوا على التزويغ والتجول في الشوارع بلا هدف. كم أرجو أن يكون التخويف من أضرار لفحات الشمس دافعا لهم للبقاء في مواقع أعمالهم لإنهاء ما هو منوط بهم من مسؤوليات. إذا كان هذا هو محصلة حملات التحذير وما يصاحبها من نصائح لتجنب أخطار موجة الحر.. فأهلا وسهلا بها. ما يجب أن يقال أن على الناس أن يتحملوا مساوئ هذه التقلبات الجوية.. واضعين في اعتبارهم أيام الطقس الجميلة التي شهدناها خلال الأيام الأولى من شهر رمضان وما قبلها. عليهم في الوقت نفسه أن يدركوا ما أصبحت عليه التغييرات المناخية».

لم ينجح أحد

الشكاوى من تردي مستوى الدراما التلفزيونية على كل لسان، لكن فراج إسماعيل يلتمس العذر للمشاركين في تلك الأعمال، كما يوضح في «المصريون»: «التدخل في أعمال النجوم الجدد وكذلك كتاب الدراما ومخرجيها، يؤدي حتما إلى قتل الإبداع والتفكير والتميز، فنحن لسنا في المدينة الفاضلة أو جمهورية أفلاطون، حتى نعتبر بعض ما يتفوه به الممثلون ألفاظا سوقية، رغم أنها تقال في الشارع والحارة وعلى المقاهي، والمفترض أن العمل الدرامي يعكس الواقع الحياتي واليومي للناس، ولا يعبر عن جمهورية غير متخيلة إلا في عقل أفلاطون. لقد أصبحت الصفارة ملازمة لبعض ما ينطق به الممثلون، تسمعها حتى في إذاعات الـ»أف إم» وأنت تقود سيارتك، وذلك لحجب ما تراه اللجنة الفنية للجنة الدراما في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ألفاظا سوقية! تعجبت بشدة من قائمة المخالفات التي رصدتها اللجنة في الحلقتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة لعدد من المسلسلات، حسبما جاء في «المصري اليوم»، الأربعاء 22 مايو/أيار. على سبيل المثال مشهد تدخين سيجارة، كأن المجتمع لا يعرف التدخين والمقاهي لا تعج بزبائنها من هؤلاء، لا أعلم ما هي السوقية في لفظ «الله يخرب بيتكو جاتكم البلا». إنه لفظ دارج يتردد في شتى المهن والمواقف، هل المطلوب من العمل الدرامي أن يبحث عن الفضائل فقط قولا وفعلا، فيبدو للمشاهدين أنه يعكس عالما مثاليا غير موجود إطلاقا. أيضا لفظ «بس يا بت اترزعي عندك» كأنه مطلوب من الممثلة التي تقوم بدور زعيمة الغجر أن تقول «لو سمحتي يا أختي أكرمك الله، تفضلي واجلسي».

في انتظار الأسوأ

«لفت اهتمام محمد بركات في «الأخبار» ذلك الكم الكبير من القلاقل والاضطرابات القائمة في أماكن كثيرة منه، وكم النيران المشتعلة في مناطق عديدة به. ولو دققنا النظر إلى مجمل الصورة وحقيقة الأوضاع على أرض الواقع العربي، لرأينا ما لا يسر ولا يبعث على التفاؤل، في ظل التفكك الذي أصاب الكثير من دوله، والانهيار الذي بات مهددا لدول أخرى، والنيران المشتعلة في العديد منها. ويستشهد الكاتب بما جرى وما كان، في كل من الصومال واليمن والعراق وسوريا وليبيا، باعتباره واقعا حيا يعكس للأسف ما آل إليه حال بعض دولنا الشقيقة. ورغم ذلك كله وعلى الرغم مما تحمله هذه الصورة العامة من قتامة، وما تعكسه من إحباط، إلا أننا يجب أن لا تمنعنا أو تلهينا هذه القتامة وذلك الإحباط، عن رؤية أو متابعة المحاولات الجارية الآن، لجر المنطقة كلها إلى مزيد من القلاقل والاضطرابات والفوضى غير الخلاقة. ويخطئ من يظن أن هذه المحاولات جديدة أو مستحدثة، فذلك ظن خاطئ وفي غير موضعه، بل هو غير صحيح جملة وتفصيلا، حيث أن هذه المحاولات قديمة وغير طارئة، بل هي مستمرة منذ سنوات ليست بالقليلة. هذه المحاولات كانت ولا تزال جزءاً أساسياً من المخطط المرسوم لتفكيك الأمة العربية، وإعادة تركيبها في إطار ما سماه المخططون والمنفذون له الشرق الأوسط الجديد، الذي يرى المخططون والمنفذون له، انه لا يمكن إتمامه بدون أن تغرق المنطقة كلها، وعلى رأسها مصر والسعودية، في مستنقع الفوضى الخلاقة. وفي ذلك كان الهدف ولايزال هو جرّ المنطقة كلها إلى مستنقع الفوضي، وهو ما يتطلب منا جميعا درجة عالية من التنبه والحذر والحكمة».

احتمال وارد

«بعد حصولنا على شرف تنظيم بطولة الأمم الإفريقية (2019 ) يجزم عمرو الدردير في «الأهرام» بأن الماضي السحيق لن يتكرر، ولن تعود تجارة التذاكر ولا السوق السوداء، لأن الدولة بأعلى سلطاتها تضع التنظيم نصب أعينها، وتراقب كل كبيرة وصغيرة، من أجل خروج ثاني أقوى بطولة في العالم، بالشكل الذي يليق بمصر ومكانة مصر في قلب العالم.

جشع التجار

«الخطوات المهمة التي تقوم بها حالياً وزارة التموين لتنقية البطاقات التموينية لحذف غير المستحقين، تعد البداية الحقيقية لوصول الدعم إلى مستحقيه كما يرى وجدي زين الدين في «الوفد»، في ظل أوضاع تحول وتمنع وصول الدعم إلى الفقراء وأهل العوز، الذين يواجهون المرار في الحياة، ويتعرضون لأبشع أنواع الشظف في ظل ارتفاع الأسعار وجشع التجار. تنقية بطاقات التموين تعني بالدرجة الأولى حذف مئات جديدة لا تستحق الدعم حددت وزارة التموين هذه الفئات بناء على حصر شامل في ما يتعلق بالدخول. وزارة التموين ووزيرها الدكتور علي مصيلحي لديهم حرص شديد على وصول الدعم إلى مستحقيه، ومنع هذا الدعم عمن لا يستحقه، وأعلم أن الوزارة قطعت شوطاً كبيراً خلال الشهور الماضية، لوقف المهازل البشعة داخل منظومة التموين، بهدف منع أي شبهة فساد في عملية الدعم، التي لا يخفى على أحد كم المهازل البشعة التي سادت هذه المنظومة. لكن هناك طريقة أيسر في وصول الدعم إلى مستحقيه، وهو الصرف المادي شهرياً، وهذه الطريقة فيها تيسير على الدولة التي لا يخفى عليها دخول ورواتب كل الناس، ابتداءً من الموظف البسيط وحتى رئيس الجمهورية.. ثم إن طريقة الصرف المادي للدعم ترحم الدولة من عمليات الصرف التي تعاني منها يومياً في سبيل تدبير الأرز والسكر والزيت، وباقي السلع الاستراتيجية التي يحتاجها المواطن. لذلك فإن عملية تنقية البطاقات مهمة بطريقة وزارة التموين، التي لا تترك للمواطن حرية الحذف من عدمه، لأنه لن يتقدم مواطن بطلب لحذف اسمه من الدعم بالبطاقات التموينية.. فكل مواطن يرى أنه في حاجة شديدة لهذا الدعم في ظل ارتفاع الأسعار وجشع التجار. لا بد على وزارة التموين أن تعد خطة تنظيم هذا الأمر، وتحذف غير المستحقين الذين يستولون على حق الفقير والمعدم والموظف، أما أن نترك الأمر للمواطنين للقيام بمهمة حذف أسمائهم ـ أقصد القــــــادرين ـ فهذا لن يحدث وستظل منظومة الفساد قائمة بدون تغيير وتظل حالة الضنك يعاني منها الفقير».

139 ابناً

نتحول نحو أخطاء نظام الدعم المقدم للفقراء ويحدثنا عنها عماد الدين حسين في «الشروق»: «الحكومة تراهن على حذف عشرة ملايين مواطن من البطاقات، هم المسافرون، إضافة إلى المتوفين. ثم غير المستحقين خصوصا الذين حصلوا على بطاقات ببيانات خاطئة. القصص والحكايات عن البيانات الخاطئة أو المزورة أو المضروبة، لا تعد ولا تحصى، بطاقة أحد الأشخاص عليها 139 فردا؟! وقد يسأل البعض: وكيف يمكن لشخص أن يسجل هذا العدد على بطاقة واحدة؟! شخصيا لم أكن أصدق هذه الحكاية، لولا أن قائلها أحد المطلعين بدقة على هذا الأمر. هو يقول إنه يكفي وجود موظف في الوزارة، أو أي جهة ذات صلة، معدوم الضمير يدخل بيانات خاطئة على «السيستم»، مقابل حصوله على عمولة أو إكرامية أو رشوة صغيرة كانت أم كبيرة. خلال عملية تنقية البطاقات تبين وجود كثيرين لا يستحقون. لكن الأخطر هو وجود ما يشبه بيزنس أو تجارة لبطاقات التموين. الذي يساعد على ذلك أن هناك أكثر من جهة تشرف وتتعامل مع الموضوع، هناك طبعا وزارة التموين، وهناك وزارة الإنتاج الحربي ثم بعض شركات البيانات ووزارة الطيران من خلال «سيستم البيانات» وبعض الجهات الرقابية. في بعض الأحيان يجد المواطن نفسه حائرا بين هذه الجهات، طبعا الفكرة أو الهدف من وراء تعدد هذه الجهات كان ضمان أكبر قدر من المحاسبة والشفافية وضمان التطبيق السليم، لكن للأسف، ومع الفساد الموجود في الجهاز الإداري للحكومة، فإن تعدد الجهات، يزيد أحيانا من فرص تعذيب المواطنين، أو وجود أهواء شخصية والأخطر فتح باب كبير للفساد، خصوصا أن الحصول على بطاقة تموين في هذه الأيام الصعبة اقتصاديا، صار أمرا شديد الأهمية».

صراع الذئاب

الملف الإيراني مغر للكثيرين من بينهم جمال طه في «الوطن»: «إيران من جانبها لا يمكنها المخاطرة بالحرب في ظروفها الاقتصادية الراهنة، وحالة السخط الداخلي الناتجة عنها.. الاتحاد الأوروبي اقترح السيطرة على إيرادات تصديرها للنفط، ببرنامج لـ«النفط مقابل الغذاء والدواء»، لكنها رفضت، واقترحت ضمان تصديرها لـ1.5 مليون برميل/يوم، مقابل استمرار التزامها بالاتفاق النووي 2015.. لكن أمريكا تراهن على أنه إذا قلت الصادرات الإيرانية عن مليون برميل/يوم فإن ذلك يحرك الشارع الإيراني، ويعجل بإثارة اضطرابات داخلية حادة. العقوبات الأمريكية مجرد عملية ترويض، إما تعيد إيران لدورها التقليدي كحليف، أو تحافظ على دورها كفزاعة للمنطقة، تتقاسم الأدوار، وتقتسم المكاسب، وإلا ستتعرض بالفعل لدمار سوريا والعراق.. روحاني يعتبر هذا العام الأصعب منذ وصول الملالي للحكم 1979، ويحذر من تبعات أي قرارات متعجلة.. التصعيد أثار ارتباكاً داخل مراكز صنع القرارات، حشمت الله فلاحت، رئيس مجلس الأمن القومي، انتقد إدارة التوتر مع أمريكا، ودعا لمفاوضات ثنائية، لكن المتحدث باسم المجلس، أكد أن ذلك «رأي شخصي».. هي بداية للرضوخ، والانقسامات، وربما لصراعات داخلية، مرشحة للتفاقم. روسيا كعادتها، تخلت عن حليفتها إيران، و«حذرتها من المراهنة على تحالفهما، لأنها لا قبل لها بمواجهة الفعل الأمريكي»، وهو موقف منطقي يستهدف إبعاد طهران عن المشاركة في الهيمنة على سوريا.. ترى، هل بدأت صراعات الذئاب؟».

على خطى القاهرة

يشير محمود مراد في «الأهرام» إلى ما يعتبره مؤامرات تحاك للسودان: قد «أذيع سرا إذا أزحنا الستار عما يجري الآن من تحقيقات سرية تكشف أسرار مخطط التدمير الذي جرى إعداده وتنفيذه منذ سنوات، ولكنه تسارع في الشهور الأخيرة لكي تدفع بالبلاد إلى المستنقع الذي عانت ولا تزال تعانيه دول اليمن وسوريا وليبيا. وقد اعتمد هذا المخطط على إثارة الفتن الطائفية والقبلية والجهوية، بالإضافة إلى ضرب الاقتصاد السوداني الذي كان من نتائجه أن سعر الدولار ارتفع من نحو عشرة جنيهات سودانية ثم قفز تدريجيا خلال ثلاثة أشهر فقط إلى أكثر من سبعين جنيها في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ووقتها قامت المظاهرات بواسطة الشباب والمرأة والقوة الحبيسة في النقابات المهنية والاتحادات والجامعات. وقد كشفت التحقيقات حتى الآن ضلوع أطراف أجنبية في هذه المؤامرة بتهريب الأسلحة، وكذلك الحرب النفسية. المهم إنه بعد التطورات فقد رحب المتظاهرون بتولي اللواء عبدالفتاح عبدالرحمن البرهان المفتش العام للقوات المسلحة قائدا عاما لكي يعيد ترتيب الأمور»

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية