اليمن: هادي يطلب رسميا تغيير مبعوث الأمم المتحدة لبلاده ويتهمه بارتكاب تجاوزات لصالح الانقلابيين الحوثيين

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: طالب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي رسمياً بتغيير المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث، بتهم ارتكاب تجاوزات لمهمته في اليمن وانحياز واضح لصالح الانقلابيين الحوثيين.
وأعلن هادي في رسالة وجهها للأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش وحصلت «القدس العربي» على نسخة منها، أنه يرفض استمرار مهمة مارتن غريفيث في اليمن مالم يتم تقديم ضمانات من الأمين العام شخصياً لمراجعة التجاوزات التي ارتكبها غريفيث في السابق وضمان عدم تكرارها في المستقبل.
وقال الرئيس اليمني «لا يمكنني القبول باستمرار مبعوثكم الخاص مارتن غريفيث إلا بتوفير الضمانات الكافية من قبلكم شخصيا بما يضمن مراجعة التجاوزات وتجنب تكرارها».
وأكد على وقف تعامل الحكومة اليمنية مع غريفيث كمبعوث للأمم المتحدة الى اليمن حتى يتم حل هذا الاشكال الذي خلقته تجاوزات غريفيث خلال الفترة الماضية من مهمته في اليمن والتي تمتد لنحو عام وثلاثة أشهر، وقال هادي «اني اتطلع الى ردكم قبل الخوض في الخطوة التالية».
واتهم هادي صراحة غريفث بعدم الحياد والانحياز الكامل لصالح الحوثيين وقال في رسالته لأمين عام الأمم المتحدة ان «غريفيث حاول خلال الفترة الماضية التوافق مع الحوثيين لتعزيز شكل من أشكال الإدارة الدولية في مدينة الحديدة في تجاوز صارخ للسيادة اليمنية».
وكشف أن هذه التجاوزات التي ارتكبها مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن تساهم في إطالة أمد الحرب عبر اضاعتها لفرص السلام وقال ان تجاوزات مبعوث الأمم المتحدة منذ اتفاق استوكهولم «تهدد بانهيار فرص الحل الذي يتطلع له اليمنيين».
واتهم هادي مبعوث الأمم المتحدة بتحريف مسار التنفيذ لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة باليمن وتحويرها لخدمة الحوثيين وذلك بتجاهله لآلية الرقابة الثلاثية المنصوص عليها في القرار 2451 وذلك فيما يتعلق بقضية إعادة الانتشار في مدينة الحديدة والتي تم الاتفاق بشأن في مباحثات السلام اليمنية في العاصمة السويدية ستوكهولم نهاية العام المنصرم.
وانتقد موقف غريفيث الذي أشاد في احاطته لمجلس الأمن الأسبوع الماضي بعملية انسحاب جماعة الحوثي من موانئ الحديدة مطلع الشهر الجاري، دون وجود رقابة أو موافقة حكومية على ذلك وفقاً لاتفاق ستوكهولم وهذا ما دفع حكومة هادي الى رفض هذه الخطوة الأحادية، وفسرتها على أنها خطوة من الانقلابيين الحوثيين وبمساعدة مبعوث الأمم المتحدة للالتفاف على اتفاق اعادة الانتشار في الحديدة الذي تم التوصل اليه في السويد.
وكانت الحكومة اليمنية ونشطاءها السياسيين شنوا حملة واسعة خلال الأيام الماضية على مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن، عقب إحاطته الى مجلس الأمن الأسبوع والتي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، بعد شكاوى عديدة ضد غريفيث بارتكابه تجاوزات لمهمته الأممية في اليمن التي يفترض أن تسهم في الدفع بمسار احلال السلام في اليمن، لكن أغلب تحركاته اتجهت نحو تعقيد الأزمة اليمنية وضاعفت العقبات أمام فرص الحل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية