بغداد ـ «القدس العربي»: حذر حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بزعامة رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني، أمس الأحد، من خطورة إزدياد تحركات تنظيم «الدولة الإسلامية» في حدود قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى (شمالاً)، داعيا إلى زيادة التنسيق بين الجيش والبيشمركه في المحافظة.
وقال غياث سورجي، مسؤول إعلام مركز تنظيمات نينوى للاتحاد، في تصريح نقله إعلام الحزب، إن «تحركات تنظيم الدولة في حدود قضاء سنجار تشهد ازديادا مستمراً، لأن هناك حواضن للإرهابيين وهناك من يدعم الإرهابيين من سكان تلك مناطق في سنجار».
وأضاف: «المناطق التي تشهد تحركات ملحوظة للإرهابيين أيضا هي المناطق التابعة لقضاء البعاج وناحية ربيعة»، مشيراً إلى أن «القوات الأمنية تنفذ عمليات عسكرية مستمرة لكن هذه العمليات ليست كافية».
وأوضح أن «محافظة نينوى تحتاج إلى قوات أكثر، وإلى تعزيز وزيادة التعاون والتنسيق بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركه للقضاء على الإرهابيين بشكل كامل».
في الأثناء، رفض المكتب السياسي لتجمع «الشبك الديمقراطي»، المخططات التي وصفها أنها تحاول «تمزيق» وتقسيم سهل نينوى.
وقال النائب حنين القدو في بيان، حول محاولات التغيير الديموغرافي في سهل نينوى، «لقد تعرض الشبك إلى عملية التهجير والقتل والإبادة على يد القاعدة في مدينة الموصل بين سنوات 2004 الى 2014 وسيطر الرعب على أبناء الشبك والتركمان وتحت التهديد وعمليات القتل والخطف والاغتيال الممنهج وقطع الرؤوس وقع أكثر من 1700 شخص شهداء. وعلى إثر عمليات حرق الدور وقطع الرؤوس غادرت العوائل الشبكية والتركمان مدينة الموصل وعادوا إلى مناطقهم الأصلية إلى مسقط رأسهم في سهل نينوى المسجلين في سجلات النفوس الرسمية في ناحية نمرود وقضاء الحمدانية وناحية برطلة وناحية بعشيقة منذ قرن من الزمن».
الشبك يتهمون المسيحيين بتشتيتهم للاستحواذ على المناصب في نينوى
وأضاف «في 8 آب/ أغسطس 2014 تعرض الشبك إلى عملية إبادة وتهجير مع الأقليات الأخرى من المسيحيين والإيزيدية على أيدي عصابات داعش، وبعد العودة تم تشكيل الحشد الشعبي في مناطق سهل نينوى من الشبك والتركمان والمسيحيبن لمسك مناطقهم وإفشال الأجندات التي كانت تستهدف سهل نينوى من قبل الجماعات الإرهابية من جهة وبعض الأحزاب التي تحاول تكريد الشبك».
وتابع: «من ناحية أخرى تحاول بعض القيادات السياسية المسيحية وبعض رجال الدين تشويه سمعة الحشد لواء (30) من خلال فبركة الأكاذيب وتضخيم بعض الحوادث الفردية التي تقع في كل مكان في العالم من أجل الإساءة للشبك وللحشد».
وزاد «لم تكتف هذه القيادات بل بدأت تعمل بشكل إنفرادي على وضع خطة لإفراغ قضاء الحمدانية من الشبك وناحية برطلة عبر فك ارتباط كل القرى التابعة لناحية برطلة وربطها بناحية بازوايا الملغاة، وربطها بقضاء الموصل، وكذلك فك ارتباط كل القرى التابعة لمركز قضاء الحمدانية وربطها بناحية كلك الملغاة من أجل تشتيت الشبك وخلق كانتونات مسيحية والاستحواذ على أغلب المناصب في هذا القضاء دون الاكتراث بمصير المكونات الأخرى».
ووفق المصدر «لقد حاولنا منذ سقوط النظام السابق ولحد الآن التعامل بالصبر والتأني مع الكثير من حقوق الشبك مثل توزيع الأراضي في مركز قضاء الحمدانية لعوائل الشهداء، ومحاولة احتواء الاستفزازات من قبل بعض المسؤولين مثل منع فتح المحلات داخل مركز القضاء ومنع تأجير الدور للشبك أو شراء الأراضي واستفزازات أخرى تنم عن عدم الصدق وممارسة التمييز السلبي بحق الشبك في قضاء الحمدانية وبعلم الحكومة، لقد حاولنا خلال كل هذه السنوات أن نؤسس بيئة للسلم المجتمعي والتعايش السلمي. وعملنا بشكل مستمر لاحتواء الاختلاف في وجهات النظر بيننا وبين الأخوة المسيحيين».
واوضح أن «السبب الاساسي لهذا الموقف المعادي للشبك يكمن أن مرض إيران فوبيا يسيطر على عقول وذهان الكثير من الناس، وبما أن غالبية من الشبك والتركمان في المنطقة هم من المذهب الشيعي فمن البديهي أن يتم توجيه أصابع الاتهام لهم أنهم مرتبطون بأجندات خارجية، مع العلم أن التاريخ والماضي يثبت أن الشبك دعاة وحدة ووئام، ولا يمكن أن يسمحوا لأنفسهم أن يكونوا دعاة تقسيم لمحافظة نينوى وسهلها على أسس عرقية وطائفية».
وبين أن «في ضوء هذه المؤامرات يؤكد قيادة تجمع الشبك الديمقراطي ومع جماهيره، رفضه القاطع لكافة المخططات التي تحاول تمزيق وتقسيم سهل نينوى، وكذلك رفض إجراءات وزارة التخطيط ومديرية تخطيط نينوى والخاص بالية الاستحداث بافراغ قضاء الحمدانية وناحية برطلة من القرى الشبكية وربط قرى شبكية اخرى بناحية كلك».