ويسمى الخس المر أو النفاذ. وهو نبات عشبي من الفصيلة النجمية، ينتشر في معظم مناطق أوروبا وموطنه الأصلي غرب آسيا وجنوب أوروبا. ويأتي على عدة أنواع ولعل أشهرها الزراعي والبري الذي ينمو على ضفاف الأنهار ويزهر في تموز/يوليو وآب/أغسطس. وأوراقه تنبت مباشرة على الساق ولها أشواك صغيرة على جانبيها وفي الوسط،
وتكون ريشيّة، طويلة، عريضة، معنقة، حوافها مسننة، وتخرج كل هذه الأوراق من قاعدة النبات، وعند خدش هذا النبات أو قطعُهُ يسيل منه سائل أبيض كالحليب.
يحتوي الخس الزراعي على ماء، وألياف وعلى فيتامينات هامة مثل ألف وباء وجيم، وكذلك بروتينات نباتية ونشويات ودهون كما يحتوي على أملاح معدنية مثل الكالسيوم والفوسفور والحديد، ورغم ذلك فهو قليل السعرات الحرارية ويمكن استخدامه في وصفات تخفيف الوزن.
والخس البري نبات معروف منذ القدم، فقد ظهرت نقوشه في الأهرامات والكثير من النصوص القديمة. استعمل كمسكن وقاتل للألم منذ القدم وكانت بعض القبائل الهندية تدخن النبتة للحصول على حالة من الراحة والبهجة. وحتى في هذه الأيام يستعمل الفرنسيون مياه الخس البري المقطرة كمهدئ.
لقد تبين أن المادة اللبنية التي تخرج من الخس البري تحتوي على مواد تمتلك قدرة كبيرة على التسكين بشكل يعادل أو يفوق قدرة دواء الآيبوبروفين، ومع أنه يمتلك خصائص شبيهة بالأفيون ولكنه لا يحتوي عليه. وهو فعال جداً في تهدئة السعال وتهدئة الأعصاب كما انه يحث على التنعم بالنوم وهو إلى ذلك لا يسبب الإدمان. وبسبب خاصيته المسكنة يستخدم في تسكين ألم المغص المعوي في حالات القولون العصبي. ولمفعوله المخدر يستعمل كمهدئ للأعصاب ويساعد على النوم في حالات الأرق.
أوراقه الشديدة الخضرة وغنية بالحديد والكلوروفيل، يعالج ضعف الدم ويقوي الجسم، والكلوروفيل مزيل لروائح الفم والجسم.
وقال الرازي عنه “الخس يقطع العطش ويصلح الكبد ويمنع القيء”.
وقال ابن سينا “الخس سريع الهضم إذا استعمل في وسط الشرب منع أعراض السكر. ينفع من الأورام الحارة والحمرة طلاء، ينفع من الهذيان نافع من العطش وحرارة المعدة والتهاباتها تناوله بالخل فاتح للشهية ينفع أكله من اليرقان ويدر البول والطمث”. وقال عنه ابن البيطار “ينفع من الأورام، ينوم ويزيل السهر مسلوقا ونيئاً، نافع من العطش وحرارة المعدة”.
وكان المصريون القدامى هم أول من استعمل الخس البري في الأكل في وجباتهم اليومية، ويؤكل مع السلطات أو لوحده.